الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3519 لسنة 38 قضائية عليا – جلسة 29 /10 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1996 إلى آخر فبراير سنة 1997) – صـ 75


جلسة 29 من أكتوبر سنة 1996

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ فاروق على عبد القادر، وعلى فكرى حسن صالح، و د. حمدى محمد أمين الوكيل، والصغير محمد محمود بدران نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 3519 لسنة 38 قضائية عليا

إصلاح زراعى – استيلاء – نهائية قرار الاستيلاء – ضوابطها
المادة 13 من القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى.
اعتبار قرار الاستيلاء النهائى قاطعاً لكل نزاع حول ملكية الأرض والإجراءات التى اتخذت بشأن الاستيلاء مشروط بأن يكون القرار الصادر بالاستيلاء قد صدر سليماً وفقاً للقانون – آية ذلك أن يجرى الاستيلاء الابتدائى وفقاً للإجراءات المقررة والتى توجب نشر القرار فى الجريدة الرسمية على أن يتضمن النشر أسماء المستولى لديهم والمساحة الإجمالية للأرض المستولى علها والنواحى التى توجد بها وأن يقترن هذا النشر بإعلان ذوى الشأن بأن البيان التفصيلى عن الأراضى المستولى عليها وأسماء المستولى لديهم معروض فى كل منطقة على الباب الرئيسى لمقر العمدة ومكتب الإصلاح الزراعى ومركز البوليس لمدة أسبوع من تاريخ النشر وكذلك إعلانهم بأن الالتجاء إلى اللجنة القضائية لن يُقبل بعد مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ النشر فى الجريدة الرسمية – تلك الإجراءات تعد من الإجراءات الجوهرية الهامة التى لا يتحقق الهدف منها إلا بتمامها بالفعل لارتباطها بالصالح العام ومصلحة المالك الخاضع للقانون وغيره ممن قد يُضار من تطبيق أحكامه كالمشترى من الخاضع وكان الهدف من تلك الإجراءات هو ضمان علم ذوى الشأن يقيناً بقرار الاستيلاء حتى يسارعوا بالطعن خلال الميعاد القصير حفاظاً على حقوقهم قبل الهيئة – قرار الاستيلاء الابتدائى وما يتلوه من قرار استيلاء نهائى لا يكون له وجود بالنسبة لهم بتحقق تلك الإجراءات عند الاستيلاء فإن تخلفت فقد قرار الاستيلاء النهائى الحصانة التى أضفاها عليه المشرع وكان لذوى الشأن أن ينازعوا فى الاستيلاء فور علمهم بوقوعه – تراخى عرض البيانات التفصيلية عن الأرض وأسماء المستولى لديهم بمقر العمدة ومكتب الإصلاح الزراعى ومركز البوليس بفاصل زمنى من نشر قرار الاستيلاء على أرض النزاع بالوقائع المصرية – أثر ذلك: لا محل للقول بنهائية الاستيلاء على أرض النزاع. تطبيق.


إجراءات الطعن:

بتارخ 4/ 8/ 1992 أودعت الأستاذة ………. المحامية بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا قيد برقم 3519 لسنة 38 ق. ع وذلك طعنا على قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى الصادر فى الاعتراض رقم 447 لسنة 1980 بجلسة 7/ 6/ 1992 والذى قضى بقبول الاعتراض شكلاً، ورفض الدفع بعدم قبول الاعتراض لرفعه من غير ذى صفة ولعدم تقديم سند الوكالة وبقبوله، وفى الموضوع باستبعاد مساحة 23 سهم و17 قيراط و8 فدان على قطعتين بحوض الفقارة رقمى 28، 29 زمام حصة الغنيمى مركز قلين محافظة كفر الشيخ والموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير وأصل عقد البيع الصادر لصالح مورث المعترض سند اعتراضه والمودعين ملف الاعتراض وذلك من المساحات المستولى عليها طبقا للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 قبل الخاضعين/…………… أبناء عم وشركاهم وذلك لصالح ورثة المرحوم ……… مورث المعترض مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقد طلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم له بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ورفض الاعتراض مع إلزام المطعون ضده المصروفات، وقد أعلن الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق، وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فيه انتهى لأسبابه إلى القضاء أصلياً بإلغاء القرار المطعون فيه واعتبار الاعتراض كأن لم يكن وإلزام المطعون ضده المصروفات، واحتياطياً تعديل الحكم المطعون فيه إلى إلغاء الاستيلاء على مساحة 17 س 15 ط 8 ف الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وإلزام الطاعن المصروفات، وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 7/ 12/ 1992 قررت احالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة – موضوع) وحددت لنظره أمامها جلسة 3/ 1/ 1995، وقد نظرت الدائرة الأخيرة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات – وبجلسة 21/ 5/ 1996 قررت حجز الطعن للحكم وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إنه لما كان القرار المطعون فيه صدر بجلسة 7/ 6/ 1992 وكان الطعن قد أقيم فى 4/ 8/ 1992، فإنه يكون مقاماً خلال الميعاد المحدد بنص المادة (13 مكرراً) من القانون رقم 178 لسنة 1952 – المعدل بالقانون رقم 69 لسنة 1971 وإذ استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق فى إنه بتاريخ 7/ 6/ 1980 أقام المطعون ضده الاعتراض رقم 447 لسنة 1980 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعى باعتباره أحد ورثة ………… وذلك للحكم له بإلغاء الاستيلاء على مساحة 5 س 3 ط 4 ف بحوض الفقارة قطعة 24، 26 بزمام ناحية حصة الغنيمى مركز قلين ومساحة 18 س 14 ط 4 ف بذات الحوض قطعة 29، واستند فى ذلك إلى أن مورثه اشترى المساحتين من الخاضع الأجنبى ………. أبناء عم وشركاهم بموجب عقد بيع مشهر برقم 949 لسنة 1946 ومصدق عليه برقم 498 لسنة 1947 بمحكمة دسوق محافظة كفر الشيخ، وبجلسة 6/ 4/ 1985 قررت اللجنة شطب الاعتراض وجدده المطعون ضده بصحيفة أودعت فى 5/ 5/ 1985 – وبجلسة 18/ 11/ 1985 قررت اللجنة قبل الفصل فى شكل الاعتراض وموضوعه ندب مكتب خبراء وزارة العدل بكفر الشيخ لأداء المأمورية المبينة بمنطوق القرار وقد ورد تقرير الخبير متضمنا فى نتيجته النهائية ما يلى:
1- أن أطيان الاعتراض البالغ مساحتها 23 س 17 ط 8 ف قد بم الاستيلاء على مساحة 15 س 17 ط 8 ف منها. وأنها هى بذاتها الأطيان موضوع العقد المؤرخ 4/ 8/ 1946 – المصدق عليه برقم 498 بتاريخ 17/ 2/ 1947 بمحكمة دسوق الوطنية المرفق صورته بأوراق الاعتراض.
2- أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعى استولت على تلك الأطيان قبل ……… أبناء عم وشركاهم بالقانون رقم 178 لسنة 1952 وأن الاستيلاء شمل مساحة 15 س 17 ط 8 ف قبل الخاضع.
3- أنه تم لصق الإعلان لمدة أسبوع بموجب محضر لصق فى 29/ 10/ 1978 و30/ 10/ 1978 وذلك بمقر عمودية الناحية وأن النشر تم بالوقائع المصرية عدد فى 25/ 2/ 1978.
4- أنه لم يسبق أى اعتراضات عن ذات الأطيان.
5- أن الأطيان موضوع الاعتراض تدخل ضمن مشترى مورث المعترض بالعقد العرفى المؤرخ 4/ 8/ 1946 – المصدق عليه من محكمة دسوق الوطنية برقم 498 فى 13/ 2/ 1947 وأن مورث المعترض اشتراها من الخاضع، وأن الأطيان وضع يده منذ الشراء عام 1946 ومن بعده وضع الورثة يدهم عليها حتى الآن.
6- أن الرقم لسنة 1946 المثبت على الصفحة الأولى من العقد هو رقم الاستلام وأن الرقم لسنة 1947 هو رقم محضر التصديق على العقد.
7- أن التصرف العرفى المؤرخ 4/ 8/ 1946 سند الاعتراض ورد وروداً كافياً فى صلب العقد المصدق عليه وأن أطيان النزاع تقع ضمن هذا العقد وأنها هى الأطيان المستولى عليها قبل الخاضع، وأن الخاضع هو الذى تصرف فيها لمورث المعترض وأن العقد ورقة رسمية ثابتة التاريخ بالتصديق عليها برقم 498 لسنة 1947 بمحكمة دسوق الوطنية وذلك قبل نفاذ القانون رقم 178 لسنة 1952 المعمول به فى 25/ 7/ 1952.
8- أن الاستيلاء على أطيان النزاع تم بالقرار رقم 1258 المؤرخ 25/ 7/ 1979.
9- أن التصرف لم يرد باقرار الخاضع.
وبجلسة 8/ 3/ 1992 كلفت اللجنة المعترض بتقديم المستند المثبت لصفته كوارث/…………….. وسند وكالة عن باقى الورثة وأصل عقد البيع سند الاعتراض وشهادة من منطقة قلين الإصلاح الزراعى الواقع بدائرتها أطيان النزاع بالإجراءات التى اتخذتها المنطقة عقب الاستيلاء على الأطيان وتاريخ تعامل الإصلاح الزراعى مع الورثة بشأن تلك الأطيان، كما قررت اللجنة ضم الاعتراض رقم 260 لسنة 1978.
وبجلسة 11/ 5/ 1992 أودع المعترض صورة رسمية من إعلام الوراثة الصادر من محكمة قلين الجزئية بجلسة 30/ 5/ 1990 والمثبت لوفاة ……. فى 9/ 11/ 1951 وانحصار ارثه الشرعى فى أولاده ……… و…….. و……… ووفاة …….. فى 5/ 8/ 1975 وانحصار ارثه فى زوجته……… وأولاده…….. و………… و………… و…………..، كما أودع أصل عقد البيع المؤرخ 4/ 8/ 1946 الذى اشتمل على أرض النزاع والمصدق عليه من محكمة دسوق الوطنية برقم 498 فى 13/ 2/ 1947.
وقد دفعت الهيئة بعدم قبول الاعتراض لتقديمه من غير ذى صفة ولأن المعترض لم يقدم ما يثبت وكالته عن باقى الورثة، ولأن الحاضر عن المعترض لم يقدم سند وكالته عنه، وكذلك طالبت باعتبار الاعتراض كأن لم يكن لعدم إعلانها بصحيفة تجديد الاعتراض من الشطب كما جحدت الصورة الضوئية لسند الاعتراض.
وبجلسة 7/ 6/ 1992 أصدرت اللجنة القرار المطعون فيه الذى قضى بما يلى:
أولاً: بقبول الاعتراض شكلاً استناداً إلى أن الأوراق خلت من تاريخ علم المعترض بقرار الاستيلاء الابتدائى المطعون فيه.
ثانياً: برفض الدفع بعدم قبول الاعتراض لرفعه من غير ذى صفة لثبوت وراثة المعترض/………… وفقا لإعلام الوراثة الصادر من محكمة قلين الجزئية فى 30/ 5/ 1990، ورفض الدفع بعدم القبول لعدم تقديم سند الوكالة عن باقى الورثة لأن الوارث ينوب نيابة قانونية فى الدعاوى التى ترفع عن التركة أو عليها، ورفض الدفع بعدم القبول لعدم تقديم الحاضر عن المعترض سند وكالته لأن المعترض وقع الاعتراض ولحضور محام عنه بالتوكيل الرسمى رقم 118 لسنة 81 قلين الأمر الذى يقتضى اعتبار الخصومة بالنسبة إليه حضورية عملا بنص المادة 83 من قانون المرافعات.
ثالثاً: استبعاد مساحة 23 س 17 ط 8 ف من الاستيلاء بموجب المرسوم بقانون 178 لسنة 1952 استنادا إلى ما جاء بتقرير الخبير من أن الخاضع تصرف فيها بالبيع لصالح مورث المعترض بعقد ثابت التاريخ قبل نفاذ القانون سالف الذكر.
ومن حيث إن الطعن يقوم على الأسباب الآتية:
1- أن الاعتراض شطب بجلسة 6/ 4/ 1985 لتخلف المعترض عن الحضور وأنه جدد فى 5/ 5/ 1985 وتحدد لنظره جلسة 18/ 11/ 1985 دون إعلان الهيئة خلال الستين يوما التالية للشطب بالمخالفة لنص المادة من قانون المرافعات التى تتطلب لانعقاد الخصومة بعد الشطب تقديم طلب للتجديد وإعلان الخصم بالجلسة المحددة بناء على هذا الطلب، وأن تخلف الإعلان كان يستوجب اعتبار الاعتراض كأن لم يكن وأن حضور الهيئة بجلسة 18/ 11/ 1985 التى حددت لنظر الاعتراض بعد التجديد لا يصحح البطلان الذى شاب الإجراءات لأن الإعلان إجراء جوهرى لا تصح الإجراءات بدونه.
2- أن قرار الاستيلاء على الأرض المتنازع عليها قد نشر بالوقائع المصرية فى 25/ 2/ 1978 بالعدد رقم 291، وأن اللصق قد تم بالجهات المحددة له بموجب أربعة محاضر مؤرخة 29/ 10/ 1978، 30/ 10/ 1978، الأمر الذى يقتضى توافر العلم اليقينى لدى المعترض ويستوجب الحكم بعدم قبول اعتراضه المقام فى 10/ 5/ 1980 شكلاً لاقامته بعد الميعاد المحدد بالمادة (13مكرراً) من القانون رقم 178 لسنة 1952 والمادة من لائحته التنفيذية.
3- أن أرض النزاع تم الاستيلاء عليها نهائياً بموجب قرار اعتماد الاستيلاء رقم 1258 المؤرخ 25/ 7/ 1979 الأمر الذى كان يقتضى الحكم بعدم اختصاص اللجنة بنظر النزاع.
4- أن الخبير لم ينتقل إلى محكمة دسوق للاطلاع على العقد سند الاعتراض، وأن المعترض لم يقدم صورة رسمية من محضر التصديق رقم 498 لسنة 1947 الأمر الذى يفقد سند الاعتراض دليل ثبوت تاريخه ويحول دون الاحتجاج به فى مواجهة الهيئة.
5- أن قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 المعمول به اعتبارا من 1/ 1/ 1947 أسند إلى مأمورية الشهر العقارى الاختصاص بالتصديق على العقود وأنه اعتبارا من هذا التاريخ لم يعد للمحاكم الوطنية اختصاص فى هذا الصدد.
6- أن ملف الخاضع/………… أبناء عم وشركاه تضمن بيانا صادرا من مأمورية الشهر العقارى بقلين وأن هذا البيان اشتمل على الطلب رقم 171 فى 12/ 4/ 1956 باسم/………… الأمر الذى يثبت أن التصرف قد تم بعد العمل بالقانون رقم 178 لسنة 1952.
هذا وقد أودعت الهيئة صورة من الكشف سالف الذكر وشهادة من الشهر العقارى بشأن طلب الشهر العقارى رقم 171 لسنة 56 المقدم من مورث المطعون ضده.
ورداً على الطعن أوضح المطعون ضده ما يلى:
1- أن فحص التصديق على العقد برقم 498 فى 13/ 2/ 1947 ثابت بأصل العقد المودع بملف الاعتراض.
2- أن اللصق والنشر لم يراع فى شأنهما المواعيد والإجراءات المحددة بالقانون ولائحته التنفيذية الأمر الذى يحول دون ترتيب أى أثر من آثار الاعتماد النهائى لقرار الاستيلاء.
3- أن وجود طلب شهر باسم مورث المطعون ضده برقم 171 وتاريخ 15/ 4/ 1956 لا يؤثر فى سابقة ثبوت تاريخ العقد بموجب محضر التصديق رقم 498 لسنة 1947.
4- أن الاعتراض يقام دون إعلان وأن تجديده من الشطب يتم كذلك دون إعلان وفقا لما قضت به المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) فى الطعن رقم 2542 لسنة 36 ق. ع جلسة 4/ 6/ 1996.
5- أن بطلان الاستيلاء النهائى يستوجب رفض الدفع بعدم اختصاص اللجان القضائية بنظر النزاع.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالدفع بعدم اختصاص اللجان القضائية بنظر الاعتراض المقام من المطعون ضده تأسيسا على صدور قرار بالاستيلاء النهائى على أرض النزاع برقم 1258 وتاريخ 25/ 7/ 1979 فإن الثابت بالأوراق أن الهيئة الطاعنة استولت ابتدائيا على أرض النزاع بقرار تم نشره فى 25/ 2/ 1978 وأن مجلس إدارتها اعتمد هذا الاستيلاء نهائياً بالقرار رقم 1258 وتاريخ 25/ 7/ 1979، وإذا كانت الفقرة الأخيرة من المادة (13 مكرراً "أ") من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 تنص على أنه "وتعتبر الدولة مالكة للأراضى المستولى عليها المحددة فى قرار الاستيلاء النهائى وذلك اعتبارا من التاريخ المحدد للاستيلاء عليها فى قرار الاستيلاء الابتدائى، ويصبح العقار خالصا من جميع الحقوق العينية وكل منازعة بين أولى الشأن تنتقل إلى التعويض المستحق عن الأطيان المستولى عليها وتفصل فيه جهات الاختصاص….) وكان من مقتضى ذلك اعتبار قرار الاستيلاء النهائى قاطعا لكل نزاع حول ملكية الأرض والإجراءات التى اتخذت بشأن الاستيلاء، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون القرار الصادر بالاستيلاء قد صدر سليما وفقا للقانون بأن يجرى الاستيلاء الابتدائى وفقا للإجراءات المقررة بنص المادة 13 من القانون رقم 178 لسنة 1952 وتنص المادة 26 من لائحته التنفذية قبل تعديلها بقرار وزير الزراعة رقم 1024 لسنة 1985 والسارية على وقائع النزاع والتى توجب نشر القرار فى الجريدة الرسمية على أن يتضمن النشر أسماء المستولى لديهم والمساحة الإجمالية للأرض المستولى عليها والنواحى التى توجد بها وأن يقترن هذا النشر بإعلان ذوى الشأن بأن البيان التفصيلى عن الأراضى المستولى عليها وأسماء المستولى لديهم معروض فى كل منطقة على الباب الرئيسى لمقر العمدة ومكتب الإصلاح الزراعى ومركز البوليس لمدة أسبوع من تاريخ النشر، وكذلك بإعلانهم بأن الالتجاء إلى اللجنة القضائية لن يقبل بعد مضى خمسة عشر يوما من تاريخ النشر فى الجريدة الرسمية تطبيقا لنص المادة (13 مكرراً) من قانون الإصلاح الزراعى ولما كانت تلك الإجراءات تعد من الإجراءات الجوهرية الهامة التى لا يتحقق الهدف منها إلا بتمامها بالفعل لارتباطها بالصالح العام ومصلحة المالك الخاضع للقانون وغيره ممن قد يضار من تطبيق أحكامه كالمشترى من الخاضع وكان الهدف من تلك الإجراءات هو ضمان علم ذوى الشأن يقينا بقرار الاستيلاء حتى يسارعوا بالطعن خلال الميعاد القصير المحدد بالمادة 13 مكرراً من القانون رقم 178 لسنة1952 وذلك حفاظا على حقوقهم قبل الهيئة فإن قرار الاستيلاء الابتدائى وما يتلوه من قرار استيلاء نهائى لا يكون له وجود بالنسبة لهم إلا بتحقق تلك الإجراءات عند الاستيلاء فإن تخلفت افتقد قرار الاستيلاء النهائى الحصانة التى أضفاها عليه المشرع وكان لذوى الشأن أن ينازعوا فى الاستيلاء فور علمهم بوقوعه.
ومن حيث إنه بناء على ذلك ولما كان قرار الاستيلاء على أرض النزاع قد نشر بالوقائع المصرية بالعدد 291 فى 25/ 2/ 1978 فى حين تراخى عرض البيانات التفصيلية عن الأرض وأسماء المستولى لديهم بمقر العمدة ومكتب للإصلاح الزراعى ومركز البوليس حتى 29/ 10/ 1978 و30/ 10/ 1978 بفاصل يزيد على سبعة شهور فإنه لا يكون هناك محل للقول بنهائية الاستيلاء على أرض النزاع الأمر الذى يستوجب رفض الدفع بعدم اختصاص اللجنة القضائية بنظر اعتراض المطعون ضده.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالدفع بعدم قبول الاعتراض شكلاً لاقامته بعد الميعاد المحدد بالمادة 13 مكرراً من القانون رقم 178 لسنة 1972 فإنه لما كان الثابت على الوجه السالف ذكره أن الهيئة لم تتبع الإجراءات ولم تراع المواعيد المنصوص عليها فى القانون للإعلان عن قرار الاستيلاء وعرضه بالجهات المحددة بالمادة 26 من اللائحة التنفيذية وكان المشرع قد استهدف من تلك الإجراءات والمواعيد تنظيم وسيلة يعلم بها الكافة بقرار الاستيلاء الابتدائى ومحتوياته بما يضمن أن يكون العلم يقينيا شاملاً لجميع العناصر التى تمكن لصاحب الشأن من تحديد مركزه القانونى بالنسبة إلى القرار وكان ميعاد الطعن فى قرار الاستيلاء الابتدائى يبدأ وفقا للنص من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية فإنه لكى ينتج هذا النشر أثره فى هذا الصدد يتعين أن يتم بالطريق الذى رسمه القانون فإذا جرى النشر دون أن يقترن بالعرض بالجهات المحددة بالنص فى الميعاد المحدد لهذا العرض على نحو ما هو واقع فى النزاع الماثل فإنه يفقد حجيته فى إحداث أثره القانونى الأمر الذى ينفى العلم بقرار الاستيلاء فى جانب المطعون ضده ويستوجب التسليم ببقاء ميعاد الطعن مفتوحا أمامه، وإذ لم يثبت من الأوراق أن المطعون ضده علم بقرار الاستيلاء فى تاريخ سابق على اقامته الاعتراض فى 7/ 6/ 1980 فإنه يكون من المتعين الحكم بقبول الاعتراض شكلاً ورفض الدفع بعدم قبوله.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالدفع باعتبار الاعتراض كأن لم يكن لتجديده من الشطب دون إعلان فإنه لما كانت المادة من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه حكمت المحكمة فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها فإذا بقيت الدعوى مشطوبة ستين يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها اعتبرت كأن لم تكن.." وكان شطب الدعوى يعنى استبعادها من جدول القضايا فلا تعود المحكمة إلى نظرها إلا إذا طلب أحد الخصوم السير فيها بتجديدها من الشطب بذات الإجراء المتبع فى إقامة الدعوى، وكان الشطب لا يؤثر فى قيام الدعوى المشطوبة فتبقى قائمة وإذا عادت من الشطب وطلب أحد الخصوم السير فيها تعود بذات أوضاعها قبل الشطب إلا إنه إذا استمرت مشطوية ستين يوما ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها اعتبرت كأن لم تكن.
ولما كانت اللجان القضائية تعتبر جهة قضاء مستقلة فى شأن ما خصها الشارع بنظره من منازعات على الوجه المنصوص عليه فى المادة 13 مكرراً من القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، وكانت تلتزم فى ممارسة اختصاصها على هذا الوجه بممارسة قانون المرافعات من أحكام وما شرعه من إجراءات وذلك فيما لم يرد به نص خاص فى اللائحة التنفيذية للقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه فإن الاعتراض الذى قضى بشطبه لا يعتبر كأن لم يكن إلا إذا لم يجدد من الشطب خلال الستين يوما التالية وذلك بالطريقة التى يتم بها اقامة الاعتراض وإذ تنص المادة 27 من اللائحة التنفيذية رقم 178 لسنة 1952 على أن "ترسل اعتراضات ذوى الشأن بكتاب موصى عليه بعلم الوصول باسم رئيس اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى…. ولا يشترط فى الاعتراض أو المنازعة شكل خاص…." فإن طلب تجديد الاعتراض من الشطب لا يشترط فيه شكل معين فهو يتم بذات طريقة إقامة الاعتراض أى بايداعة سكرتارية اللجان القضائية أو بارساله بكتاب موصى عليه بعلم الوصول، وترتيبا على ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الجنة القضائية قررت بجلسة 6/ 4/ 1985 (شطب الاعتراض ثم تقدم المطعون ضده بطلب لتجديد هذا الاعتراض من الشطب فى 5/ 5/ 1985 حيث حدد لنظره جلسة 18/ 11/ 1985 فإن طلب التجديد يكون مقدما خلال الستين يوما التالية لصدور قرار اللجنة بشطب الاعتراض ويكون اتصال اللجنة بالاعتراض بعد تجديده قد تم خلال المواعيد المقررة الأمر الذى يغدو معه الدفع باعتبار الاعتراض كأن لم يكن غير قائم على أساس من القانون جديراً بالرفض دون أن ينال من ذلك ما تثيره الهيئة الطاعنة من أنها لم تعلن بطلب تجديد الاعتراض خاصة وأنها قد حضرت الجلسات المحددة لنظره بعد الشطب – ولان الإعلان على ما سلف بيانه غير مشروط لاقامة الاعتراض أو لتجديده من الشطب ومن ثم يتعين القضاء برفض الدفع باعتبار الاعتراض كأن لم يكن.
ومن حيث إنه لما كان العقد المبرم فى 4/ 8/ 1946 بين مورث المطعون ضده والخاضع (……….. أبناء عم وشركاهم) ثابت التاريخ فى 13/ 2/ 1947 بمحضر التصديق رقم 498 لسنة 1947 بمحكمة دسوق الوطنية فإن المساحة والتى تقع بحوض القفارة مركز قلين تخرج من ملك البائع ومن نطاق الاستيلاء قبله، وإذا كان قرار الاستيلاء الابتدائى المنشور فى 25/ 2/ 1978 قد جاء مبهما فيما يتعلق بالقانون الذى تم الاستيلاء بموجبه فنص فى أوله على أن الاستيلاء يتم وفقا لأحكام القانون رقم 15 لسنة 1963 بحظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية وما فى حكمها ونص فى صلبه على أن الاستيلاء يتم اعتبارا من 1/ 11/ 1952 تنفيذا للقانون رقم 178 لسنة 1952، فإن الأرض تخرج من نطاق الاستيلاء سواء طبق هذا القانون أو ذاك لأن عقد بيعها لمورث المطعون ضده ثابت التاريخ قبل 23/ 7/ 1952 وهو التاريخ الذى حددته المادة الثالثة من القانون رقم 178 لسنة 1952 كحد فاصل للاعتداد بالتصرفات السابقة عليه كما أنه ثابت التاريخ من باب أولى قبل 23/ 12/ 1961 وهو التاريخ الذى حددته المادة الثانية من القانون رقم 15 لسنة 1963 كحد فاصل للاعتداد بالتصرفات المبرمة قبله.
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما ساقه الطاعن من أسباب فى تقرير الطعن لأن عدم انتقال الخبير إلى محكمة دسوق لا ينقص من حجية عقد البيع المصدق عليه من تلك المحكمة ولا ينال من صحته طالما أن المطعون ضده قد قدم أصل هذا العقد وأرفقه بملف الاعتراض، ولأن المعترض قدم بالفعل أصل محضر التصديق رقم 798 لسنة 1947 المدون على أصل العقد الأمر الذى يحول دون مطالبته بتقديم صورة رسمية من هذا المحضر، ولأن إلغاء أقلام التسجيل الملحقة بالمحاكم الوطنية بموجب المادة الرابعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقارى اعتبارا من أول يناير سنة 1947 ليس من شأنه اثبات عدم صحة محضر التصديق على التوقيعات المحرر بالعقد فى 13/ 2/ 1947 ذلك لأن هذا القانون لم يلغ اختصاص أقلام التوثيق بالمحاكم الوطنية فى التصديق على التوقيعات ولأن المحضر لم يتضمن عملا من أعمال التسجيل أو الشهر ولأن القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق قضى فى المادة الأولى بانشاء مكاتب للتوثيق يعين مقار كل منها واختصاصه بقرار من وزير العدل واستند إلى تلك المكاتب فى المادة الثانية التصديق على توقيعات ذوى الشأن فى المحررات العرفية وقضى فى المادة بإلغاء أقلام التوثيق بالمحاكم الوطنية كما قضى فى المادة بالعمل بأحكامه اعتبارا من أول يناير سنة 1948 وبذلك فإن أقلام التوثيق بالمحاكم الوطنية ظلت تمارس أعمال التصديق على توقيعات ذوى الشأن فى المحررات العرفية حتى أول يناير سنة 1948 الأمر الذى يحول دون القول بأن أقلام التوثيق بالمحاكم الوطنية لم تعد مختصة بإجراء التصديق على التوقيعات اعتبارا من 1/ 1/ 1947، وإذا كان مورث المطعون ضده قد تقدم بطلب لشهر عقده برقم 171 فى 12/ 4/ 1956 وفقا لكشف التصرفات الصادر من مأمورية الشهر العقارى فى 17/ 8/ 1966 بقلين والشهادة الصادرة من تلك المأمورية فى 28/ 11/ 1995 والمودعين بحافظة مستندات الطاعن المقدمة فى 3/ 12/ 1995 فإن تقدمه بهذا الطلب لا يهدر حجية محضر التصديق على التوقيعات المؤرخ 13/ 2/ 1947 ولا يؤثر فى صحته كإجراء مثبت لتاريخ إبرام العقد.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ولما كان تقرير الخبرة المودع بالملف قد أثبت أن الاستيلاء قد اقتصر على مساحة 15س 17 ط 8ف من المساحة التى شملها العقد وقدرها 23 س 17 ط 8 ف فإنه يكون من المتعين اخراج المساحة المحددة فى تقرير الخبير من الاستيلاء ومن ثم القضاء بتعديل القرار المطعون فيه بقصره على المساحة التى تم الاستيلاء عليها بالفعل.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه إلى استبعاد مساحة 15 س 17 ط 8 ف بحوض الفقارة 28 بالقطع 24 و26 و29 زمام ناحية حصة الغنيمى مركز قلين محافظة كفر الشيخ الموضحة الحدود والمعالم بتقرير الخبير وأصل عقد البيع المبرم بين مورث المعترض والخاضع من المساحات المستولى عليها قبل …….. أبناء عم وشركاهم، وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات