الطعن رقم 880 سنة 16 ق – جلسة 15 /04 /1946
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 125
جلسة 15 من إبريل سنة 1946
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 880 سنة 16 القضائية
حكم. تسبيبه. دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة. تخريب أموال ثابتة.
إدانة المتهم في هاتين الجريمتين. عدم التحدث في الحكم عن الجريمة الثانية. عدم التعرض
لركن قصد استعمال القوة في الجريمة الأولى. قصور.
إذا كان المتهم قد أسندت إليه تهمتان: الأولى أنه دخل عقاراً مملوكاً للمجني عليهم
بقصد منع حيازتهم بالقوة، والثانية أنه خرب أموالاً ثابتة بقصد الإساءة بأن هدم العقار
الذي دخله، فقضت محكمة الدرجة الأولى ببراءته من التهمتين ورفض الدعوى المدنية، ثم
جاءت المحكمة الاستئنافية فألغت الحكم الابتدائي وأدانت المتهم في الجريمتين وألزمته
بمبلغ التعويض الذي قدرته، ولكنها لم تتحدث أصلاً عن الجريمة الثانية وأدلة ثبوتها،
ثم قصرت حديثها عن الجريمة الأولى على توفر ثبوت حيازة المجني عليه للعقار موضوع الدعوى
دون أن تتعرض لقصد استعمال القوة وما يفيد توفره، وقالت عن التعويض إنه مقابل ما أصاب
المدعي بالحق المدني من ضرر بسبب تهدم بيته وحرمانه من الانتفاع به، فإن حكمها هذا
يكون قاصراً متعيناً نقضه. إذ ما دامت الجريمة الأولى لا تتحقق إلا إذا كان المتهم
قد قصد استعمال القوة حين دخل العقار فقد كان يتعين على المحكمة أن تتحدث في حكمها
عن هذا الركن وتذكر الأدلة على ثبوت توافره، وما دام القضاء بالتعويض قد بني على ما
نال المدعي بالحق المدني من ضرر بسبب الجريمة الثانية فقد كان يتعين التحدث عن واقعة
هذه الجريمة وثبوت وقوعها من المتهم، أما والمحكمة لم تفعل فإن ذلك منها قصور يعيب
حكمها.
