الطعن رقم 751 سنة 16 ق – جلسة 08 /04 /1946
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 122
جلسة 8 من إبريل سنة 1946
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 751 سنة 16 القضائية
سقوط الدعوى. دعوى صدر الحكم فيها غيابياً من محكمة الجنح بعدم
الاختصاص لكونها جناية. مضي ثلاث سنوات على صدور هذا الحكم. القضاء ببراءة المتهم لانقضاء
الدعوى العمومية بمضي ثلاث سنوات على هذا الحكم. خطأ. القضاء بالبراءة غير جائز. والقضاء
بالسقوط غير جائز. وصف الواقعة خطأ بأنها جنحة. لا يغير من حقيقة الواقع. القول بالفصل
في السقوط يكون لمحكمة الجنايات صاحبة الاختصاص.
إذا كان الحكم قد قضى ببراءة المتهم لانقضاء الدعوى العمومية بمضي ثلاث سنين على الحكم
الصادر غيابياً بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى لكون واقعتها جناية على أساس أن
هذا الحكم هو آخر عمل من أعمال التحقيق وأن الواقعة، على الرغم من صدور الحكم فيها
بعدم الاختصاص لكونها جناية ومهما كانت حقيقة الواقع من أمرها، تعتبر جنحة ما دامت
قد قدمت لمحكمة الجنح بوصف كونها جنحة، فهذا الحكم يكون قد أخطأ من ناحيتين: الأولى
أنه مع تسليم المحكمة فيه بأن الواقعة جناية من اختصاص محكمة الجنايات الفصل فيها قد
قضى في موضوعها بالبراءة، وهذا ما لا يجوز بحال من محكمة الجنح. الثانية أن الدعوى
العمومية في مواد الجنايات لا يسقط الحق في إقامتها إلا بمضي عشر سنين بمقتضى المادة
279 من قانون تحقيق الجنايات. ووصف الواقعة خطأً في بادئ الأمر بأنها جنحة ليس من شأنه
أن يغير من حقيقة أمرها، فإذا كانت حقيقة الواقع لا تزال معلقة لأن محكمة الجنح اعتبرت
الواقعة جناية ومحكمة الجنايات لم تقل كلمتها في شأنها بعد، فإن القول الفصل بأنها
جنحة تسقط بمضي ثلاث سنين أو جناية مدة سقوطها عشر سنين لا يكون إلا من المحكمة صاحبة
الاختصاص بالفصل في الموضوع حسبما يتبين لها عند نظره جنحة كانت في حقيقتها أو جناية.
