الطعن رقم 237 سنة 16 ق – جلسة 18 /03 /1946
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 110
جلسة 18 من مارس سنة 1946
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 237 سنة 16 القضائية
اشتراك. وجود علاقة مباشرة بين الشريك والفاعل. لا يشترط. المهم
هو علاقة الشريك بذات الفعل الجنائي. شريك الشريك. عقابه.
(المادة 40 ع)
إن المادة 40 من قانون العقوبات التي تعرف الاشتراك في الجريمة لا تشترط في الشريك
أن تكون له علاقة مباشرة مع الفاعل للجريمة، وكل ما توجبه هو أن تكون الجريمة قد وقعت
بناءً على تحريضه على ارتكاب الفعل المكون لها، أو بناءً على اتفاقه على ارتكابها مع
غيره أياً كان ومهما كانت صفته، أو بناءً على مساعدته في الأعمال المجهزة أو المسهلة
أو المتممة لها. يستوي في هذا كله أن يكون اتصاله بالفاعل قريباً ومباشراً أو بعيداً
وبالواسطة. إذ المدار في ذلك – كما هو ظاهر النص – على علاقة المتهم بذات الفعل الجنائي
المكوّن للجريمة لا بأشخاص من ساهموا معه فيها. والشريك إنما يستمد صفته بحسب الأصل
من فعل الاشتراك الذي ارتكبه ومن قصده منه ومن الجريمة التي وقعت بناءً على اشتراكه،
فهو على الأصح شريك في الجريمة لا شريك مع فاعلها. وإذن فمتى وقع فعل الاشتراك في الجريمة
– كما هو معرف به في القانون – فلا يصح القول بعدم العقاب عليه بمقولة إنه لم يقع مع
الفاعل بل وقع مع شريك له.
