الطعن رقم 3615 لسنة 35 قضائية عليا – جلسة 26 /10 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1996 إلى آخر فبراير سنة
1997) – صـ 53
جلسة 26 من أكتوبر سنة 1996
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، ومحمود سامى الجوادى، ومحمد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3615 لسنة 35 قضائية عليا
( أ ) عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – قيد الزميل – مفهوم الزميل
المواد ارقام 2، 8، 9، 14 من القانون رقم 11/ 1975 والمادة 3 من القانون رقم 135 لسنة
1980 معدلاً بالقانون رقم 112 لسنة 1981.
الزميل فى مفهوم المادة 14 يتحدد بما يحقق المساواة بين حملة المؤهلات المقرر لها درجة
بداية تعيين واحدة طبقاً لمرسوم 6/ 8/ 1953 ومن ثم فإن الزميل هو من يتحد مع العامل
فى المجموعة الوظيفية وفى تاريخ التعيين والحاصل على مؤهل مقرر له ذات المرتبة الوظيفية
عند التعيين، ولا يشترط فى الزميل أن يكون حاملاً لمؤهل مماثل للمؤهل الحاصل عليه العامل
المراد تسوية حالته قياساً عليه، بل يكفى أن يكون حاصلاً على مؤهل مقرر له ذات درجة
بداية التعيين المقررة للمؤهل الحاصل عليه العامل وأن يكون منتسباً لذات المجموعة الوظيفية
– تطبيق.
(ب) دعوى – استبعاد الدعوى من رول المحكمة – عدم سداد الرسوم.
المواد 3 من قرار رئيس الجمهورية رقم 549 لسنة 1959 بشأن الرسوم أمام مجلس الدولة و1،
2 من لائحة الرسوم أمام مجلس الدولة الصادرة بالمرسوم الصادر فى 14/ 8/ 1946 والمعدلة
بقرار رئيس الجمهورية رقم 2859 لسنة 1965 و 7، 13 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم
القضائية.
– تقدير الرسوم يتحدد بالطلبات التى تشتمل عليها الدعوى، فإذا اشتملت على طلبات معلومة
القيمة وأخرى مجهولة القيمة أخذ الرسم على كل منهما، وإذا تضمنت طلبات متعددة معلومة
القيمة ناشئة عن سند واحد فيتحدد الرسم باعتبار مجموع الطلبات وإذا كانت ناشئة عن سندات
مختلفة قدر الرسم باعتبار كل سند على حدة – مقصد الشارع بالسند هو السند القانونى الذى
تبنى عليه الدعوى – نتيجة لذلك إذا قبل قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى رغم أنها غير
مصحوبة بما يدل على أداء الرسم المستحق كاملاً صح للمحكمة أن تستبعد القضية من جدول
الجلسة إذا لم يسدد المدعى الرسوم المستحقة. تطبيق.
إجراءات الطعن:
فى يوم الإثنين الموافق 10/ 7/ 1989 أودع السيد الأستاذ ……….
المحامى بصفته وكيلا عن السيد …….. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
طعن، قيد بجدولها برقم 3615 لسنة 35 قضائية، ضد السيد/ محافظ الجيزة، فى حكم محكمة
القضاء الإدارى (دائرة التسويات "ب") بجلسة 17/ 5/ 1989 فى الدعوى رقم 5224 لسنة 38
قضائية، والقاضى "أولا: بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع برفض الطلب الأول، والزمت
المدعى مصروفاته. ثانيا: باستبعاد الطلب الثانى للمدعى لعدم سداد الرسم" وطلب الطاعن
فى ختام تقرير الطعن – ولما تضمنه من اسباب – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بأحقيته فى تسوية حالته وفقاً للمادتين 8، 14 من
القانون رقم 11 لسنة 1975، وما يترتب على ذلك من آثار بتطبيق القانون رقم 135 لسنة
1980، وكافة الآثار الأخرى، مع إلزام الإدارة بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة عن
الدرجتين.
وأعلن تقرير الطعن. وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى ارتأت
فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من
رفض الطلب الأول، والقضاء بأحقية المدعى فى تسوية حالته وفقا للمادة من القانون
رقم 11 لسنة 1975 وما يترتب على ذلك من آثار بتطبيق القانون رقم 135 لسنة 1980 مع الزام
الطاعن والجهة الإدارية المصروفات مناصفة.
وتحددت جلسة 8/ 1/ 1996 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر، وبما تلاها من
جلسات على النحو الثابت بمحاضرها الى أن قررت الدائرة بجلسة 8/ 4/ 1996 احالة الطعن
الى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) لنظره بجلسة 11/ 5/ 1996 المسائية،
وبها نظر، ثم بجلسة 22/ 6/ 1996 المسائية، حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 31/
8/ 1996 وفيها تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة
على اسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى ان السيد …………… أقام أمام محكمة
القضاء الإدارى (دائرة التسويات "ب") الدعوى رقم 5224 لسنة 38 ق ضد السيد/ محافظ الجيزة،
بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31/ 5/ 1984، طلب فى ختامها الحكم بأحقيته فى
تسوية حالته وفقاً للمادتين 8، 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975، وكذلك القانون رقم
135 لسنة 1980 مع ما يترتب على ذلك من آثار، والزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال فى شرح اسانيد دعواه إنه عين بوظيفة مساعد ميكانيكى (1500/ 300 مليم) بتاريخ 1/
11/ 1951، ثم حصل على الشهادة الابتدائية عام 1953، وقدم العديد من الطلبات لتسوية
حالته أسوة بزملائه الحاصلين على شهادة اتمام الدراسة الابتدائية ومنهم السيد …………،
بمديرية زراعة الجيزة، والمنتدب حاليا لمديرية الطب البيطرى بالجيزة، الا أن الجهة
الإدارية لم تعمل بشأنه التطبيق السليم للمادتين ، من القانون رقم 11 لسنة
1975، كما أنها لم تسو حالته طبقاً للمادة من القانون رقم 135 لسنة 1980، كأثر
من آثار تطبيق المادتين 8، 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975، المشار إليه لذلك فهو يقيم
دعواه بغية الحكم له بطلباته.
وبجلسة 17/ 5/ 1989 أصدرت محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات "ب") حكمها المطعون
فيه، وشيدت المحكمة قضاءها بأن حددت مطالب المدعى بأنها أولاً: الحكم بأحقيته فى تسوية
حالته بالتطبيق لأحكام المادتين 8، 14 من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة
والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 وثانياً: أحقيته فى تسوية حالته طبقاً
للمادة من القانون رقم 135 لسنة 1980 بعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون
رقم 83 لسنة 1973، بشأن تسوية حالات بعض العاملين من حملة المؤهلات الدراسية، معدلاً
بالقانون رقم 112 لسنة 1981 وذهبت الى أن الطلب الأول للمدعى هو من دعاوى التسويات،
وهو مقبول شكلاً، أما بخصوص قضائها فى موضوع هذا الطلب على أساس أن الثابت من ملف خدمة
المدعى أنه عين بتاريخ 1/ 11/ 1951 بوظيفة مساعد ميكانيكى بأجر يومى (150 مليما)، وتدرج
بالعلاوات والترقيات حتى 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل بقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين
بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975، وليس فى الأوراق ما يشير
الى أنه عومل على أساس شهادة الابتدائية الحاصل عليها عام 1953، ولم يتصل علم الجهة
الإدارية بهذا المؤهل الا حين تقدم بمستخرج رسمى بتاريخ 4/ 5/ 1979 وفق كتاب الإدارة
الهندسية المؤرخ 28/ 9/ 1979 وهو تاريخ لاحق على 31/ 12/ 1974 المعول عليه فى تطبيق
أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه، والجداول الملحقة به، وعليه ينحسر فى
شأنه الإفادة من حكم المادتين 8، 14 من القانون المذكور وتكون تسوية حالته بالتطبيق
لأحكام القانون فى ضوء حالته فى 31/ 12/ 1974 وهو ما أجرته الجهة الإدارية فى شأنه،
ومن ثم يغدو طلبه الأول على غير أساس سليم من القانون حريا بالرفض. أما قضاء المحكمة
فى البند ثانياً: فقد أقامته المحكمة على اساس أن الثابت من الأوراق أن المدعى لم يقم
بسداد الرسم المستحق على الطلب الثانى المشار اليه، ومن ثم يتعين استبعاده من جدول
الجلسة لعدم سداد الرسوم، طبقاً لحكم المادة من القانون رقم 90 لسنة 1944 بتنظيم
الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله،
لأن الطاعن حاصل على الشهادة الابتدائية القديمة سنة 1953، وأنه فى مركز قانونى تنظيمى
ولائحى، وأن القانون رقم 11 لسنة 1975 سارى المفعول اعتباراً من 31/ 12/ 1974 حتى 29/
4/ 1979 التاريخ الذى قدم فيه المدعى الشهادة، ومن ثم فإنه يتعين تسوية حالته طبقاً
للمادتين ، من القانون المدنى، والارتداد – بالتسوية الى 31/ 12/ 1974، وكذلك
تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980،- باعتبار أن هذا الطلب من آثار تطبيق
القانون رقم 11 لسنة 1975 وليس طلباً مستقلا، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير هذا
النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه حريا بالإلغاء. ومن حيث إن القانون
رقم 11 لسنة 1975، بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام،
ينص فى المادة من مواد الإصدار على أن "لا يجوز أن يترتب على تطبيق أحكام القانون
المرافق: ………. (و) الجمع بين الترقية طبقاً لأحكام المادة أو تسوية الحالة
طبقاً للمادة والترقية بمقتضى أحكام المادتين ، – اذا كان يترتب على
ذلك خلال سنة مالية واحدة الترقية الى أعلى من فئتين وظيفيتين تاليتين للفئة التى يشغلها
العامل، ومع ذلك فللعامل الحق فى الحدود السابقة اختيار الترقية أو التسوية الأفضل
"وفى المادة من مواد الإصدار على أن" ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل
به اعتباراً من 31 من ديسمبر سنة 1974 "وقد نشر القانون فى 10 من مايو سنة 1975، وينص
قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام المشار اليه، فى المادة
منه على أن "يعتبر حملة المؤهلات العليا وحملة المؤهلات المنصوص عليها فى المادة
السابقة الموجودون فى الخدمة فى تاريخ نشر هذا القانون فى الفئة المقررة لمؤهلاتهم
الدراسية أو فى الدرجة المعادلة، وذلك اعتباراً من تاريخ التعيين أو من تاريخ الحصول
على المؤهل أيهما أقرب مع مراعاة تاريخ ترشيح زملائهم فى التخرج طبقاً للقواعد المقررة
فى القوانين المنظمة لتعيين الخريجين من حملة المؤهلات الدراسية مع مراعاة الأقدمية
الافتراضية المقررة وتدرج مرتبات من تسوى حالتهم طبقاً للفقرة السابقة من الموجودين
فى الفئة المقررة لمؤهلهم الدراسى بمنحهم العلاوات القانونية المقررة "وتنص المادة
على أن تسوى حالة العاملين الذين يسرى فى شأنهم القانون رقم 35 لسنة 1967 بشأن
تسوية حالات بعض العاملين بالدولة اعتباراً من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل
أيهما أقرب على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم وترقياتهم كزملائهم المعينين فى التاريخ
المذكور.
واذا لم يكن للعامل زميل فى ذات الوحدة الإدارية التى يعمل بها تسوى حالته طبقاً للأحكام
السابقة بالنسبة لزميله فى الجهة التى كان يعمل بها قبل الجهة الأخيرة فإذا لم يوجد
تسوى حالته بالنسبة لزميله فى الجهة التى يحددها الوزير المختص بالتنمية الإدارية "ومؤدى
هذه النصوص أن المشرع أوجب فى المادة تسوية حالة العامل الموجود فى الخدمة فى 10/
5/ 1975 تاريخ نشر القانون رقم 11 لسنة 1975، والحاصل على إحدى المؤهلات الواردة بقرار
وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975، بتقييم المؤهلات الدراسية، والصادر تنفيذاً
للمادة من القانون المذكور، أوجب المشرع تسوية حالة هذا العامل بوضعه على الفئة
المقررة لمؤهله من تاريخ التعيين أو من تاريخ حصوله عليه أيهما أقرب بمراعاة ترشح
زملائه فى التخرج، وحتى لا يسبق زميله المعين بطريق القوى العاملة، ومع مراعاة الأقدمية
الافتراضية المقررة للمؤهل واذا كان العامل موجوداً فى الفئة المقررة لمؤهله الحاصل
عليه يندرج مرتبه بمنحه العلاوة القانونية المقررة طبقاً للنظم المعمول بها وقت استحقاق
هذه العلاوات وأما من تجاوز الفئة المقررة للتعيين فلا تسرى عليه قاعدة تدرج العلاوات
المشار اليها، كما أوجب المشرع فى المادة – تسوية حالة العاملين الموجودين فى
الخدمة فى 31/ 12/ 1974، تاريخ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1975، والحاصلين على أحد
المؤهلات الدراسية المنصوص عليها فى مرسوم 6 من أغسطس سنة 1935، وكانوا يشغلون درجات
أدنى من الدرجات المقررة لمؤهلاتهم عند العمل بالقانون رقم 35 لسنة 1967 فى 31/ 8/
1967، والذين حددتهم المادة الثانية، وكذلك العاملين المنصوص عليهم فى المادة الرابعة
من هذا القانون (35 لسنة 1967) المعاملين بمؤهلات أدنى من آخر مؤهل حصلوا عليه فى ذات
التاريخ وإن شغلوا الدرجات المقررة له، فهؤلاء وأولئك أوجب المشرع تسوية حالتهم اعتبارا
من تاريخ دخولهم الخدمة أو حصولهم على المؤهل أيهما أقرب على أساس تدرج مرتباتهم وعلاواتهم
وترقياتهم كزملائهم المعينين فى التاريخ المذكور، وإذا لم يكن للعامل زميل فى ذات الوحدة
الإدارية التى يعمل بها فتسوى حالته بالنسبة لزميله فى الجهة التى كان يعمل بها قبل
الجهة الأخيرة، فإذا لم يوجد فتسوى حالته بالنسبة لزميله فى الجهة التى يحددها الوزير
المختص بالتنمية الإدارية، والزميل فى مفهوم المادة ، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه
المحكمة، يتحدد بما يحقق المساواة بين حملة المؤهلات المقرر لها درجة بداية تعيين واحدة
طبقاً لمرسوم 6 من أغسطس سنة 1953، فمن ثم فإن الزميل هو من يتحد مع العامل فى المجموعة
الوظيفية وفى تاريخ التعيين والحاصل على مؤهل مقرر له ذات المرتبة الوظيفية عند التعيين،
ولا يشترط فى الزميل أن يكون حاصلاً على مؤهل مماثل للمؤهل الحاصل عليه العامل المراد
تسوية حالته قياساً عليه، بل يكفى أن يكون حاصلاً على مؤهل مقرر له ذات درجة بداية
التعيين المقررة للمؤهل الحاصل عليه العامل وأن يكون منتسباً لذات المجموعة الوظيفية،
فالعبرة فى الزمالة بدرجة بداية التعيين والوحدة فى تاريخ شغلها الفعلى. والواضح أن
لكل من المادتين ، نطاق ومجال إعمال خاص بها تختلط بالأخرى، غير أنه لا يجوز
الجمع بينهما، كما لا يجوز للعامل أن يجمع بين تسوية حالته طبقاً للمادة والترقية
بأحكام المادتين ، اذا كان يترتب على ذلك خلال سنة مالية واحدة الترقية الى
أعلى من فئتين وظيفيتين تاليتين للفئة التى كان يشغلها العامل فى 31/ 12/ 1974 وحق
العامل فى المطالبة بتطبيق حكم المادتين ، لا يسقطه تقديمه المؤهل الذى حصل
عليه أثناء الخدمة فى تاريخ لاحق على 31/ 12/ 1974، 10/ 5/ 1975، اذ أن سقوط الحق فى
المطالبة بتسوية الحالة بالمؤهل لا يكون الا بنص صريح فى القانون، هذا الى أن القول
بسقوط حق العامل فى تسوية حالته بالمؤهل الذى حصل عليه أثناء الخدمة، طبقاً للمادتين
، المشار اليهما، يتعارض مع نص المادة مكرراً من القانون رقم 135 لسنة
1980، لعلاج الآثار المترتبة على تطبيق القانون رقم 83 لسنة 1973 المضافة بالقانون
رقم 112 لسنة 1981، والمعدلة بالقانونين رقمى 106 لسنة 1982، 33 لسنة 1983.
ومن حيث إن الثابت أن المدعى عين بتاريخ 1/ 11/ 1951 بوظيفة مساعد ميكانيكى بأجر يومى
150 مليما، ثم حصل على الابتدائية سنة 1953، ولم يتقدم بها الى الجهة الإدارية التى
يعمل بها، وكان يشغل عند العمل بقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع
العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975، الدرجة الثامنة، ثم سويت حالته طبقاً للجدول
– الثالث من هذا القانون، على اساس أنه مهنى غير مؤهل، فحصل على الفئة (330/ 780) السادسة
فى 1/ 12/ 1974، ثم أعيدت تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 معدلاً بالقانون
رقم 77 لسنة 1976، وعلى أساس أنه عامل مهنى حاصل على مؤهل، فمنح الفئة (162/ 360) التاسعة
من 1/ 11/ 1953، وحصل على الفئة السابعة (240/ 780) فى 31/ 12/ 1964، والفئة (330/
780) السادسة فى 1/ 12/ 1969، ورقى الى الفئة الخامسة (420/ 780) رسوباً بتاريخ 31/
12/ 1976، ثم أرسلت الادارة الهندسية كتابها المؤرخ 29/ 4/ 1979، مُرْفقَةً به مستخرجاً
رسميا من شهادة الابتدائية التى حصل عليها المدعى سنة 1953، لإيداعها ملف خدمة المدعى،
ثم سويت حالته طبقاً للقانون رقم 142 لسنة 1980 فى شأن العاملين غير الحاصلين على مؤهلات
دراسية، المعدل بالقانون رقم 113 لسنة 1981، فمنح أقدمية اعتبارية قدرها سنتان فى الفئة
السادسة (330/ 780) فصارت أقدميته فيها 1/ 12/ 1967 بدلاً من 1/ 12/ 1969، ورقى الى
الدرجة الثانية المهنية بالقانون رقم 47 لسنة 1978، بوظيفة ملاحظ ورش وآلات ثان بالقرار
رقم 373 بتاريخ 12/ 3/ 1984. أما السيد/………….. الذى يطلب المدعى تسوية حالته
أسوة به طبقاً للمادة من القانون رقم 11 لسنة 1975، فإن حالته تخلص فى أنه عين
وظيفة عامل عادى من الدرجة 140/ 340 فى 14/ 4/ 1945، ثم عين بوظيفة مساعد ميكانيكى
من الدرجة 150/ 240 فى 1/ 8/ 1947، وحصل على الشهادة الابتدائية، ثم نقل بتاريخ 1/
2/ 1957 الى الدرجة 300/ 500 مليم، ثم نقل الى التاسعة بالقانون رقم 46 لسنة 1964،
وسويت حالته طبقاً للقانون رقم 7 لسنة 1966، بشأن سريان أحكام القانون رقم 371 لسنة
1953 الخاص بالمعادلات الدراسية على العاملين المؤهلين الذين عينوا على وظائف مؤقتة
أو على اعتمادات غير مقسمة الى درجات أو على ربط ثابت أو على وظائف خارج الهيئة أو
أعمال باليومية، ثم سويت حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 وحصل على الفئة (420/
780) الخامسة من 1/ 5/ 1973 ثم سويت حالته طبقاً للقانون رقم 135 لسنة 1980، فردت اقدميته
فى الفئة الخامسة الى 1/ 5/ 1971، وحصل على الفئة الرابعة (540/ 1440) فى 31/ 12/ 1974،
وعلى الفئة الثالثة من 31/ 12/ 1977. لذلك أقام المدعى دعواه الماثلة بتاريخ 31/ 5/
1984 مطالباً بتسوية حالته أسوة به، فمن ثم ولما كان السيد/……………، لا يعد
زميلاً للمدعى، لاختلاف تاريخ التعيين فى وظيفة مساعد ميكانيكى، ومن ثم فإن طلب المدعى
تسوية حالته أسوة به، استناداً الى نص المادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1975، يغدو
والحالة هذه، غير قائم على سند من القانون حرياً بالرفض.
ومن حيث إن الثابت أن المؤهل الحاصل عليه المدعى. هو شهادة الابتدائية سنة 1953، وهذه
الشهادة وردت فى المادة من قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975،
بتقييم المؤهلات الدراسية تنفيذاً للمادة من القانون رقم 11 لسنة 1975، وأن المدعى
كان موجوداً فى الخدمة فى 10/ 5/ 1975، تاريخ نشر القانون المذكور، وأنه كان يشغل فى هذا التاريخ، وقبل تسوية حالته طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975، الدرجة الثامنة، فمن
ثم فإنه يتعين تحديد أقدميته فى الفئة (162/ 360) التاسعة المقررة لشهادة الابتدائية
القديمة، اعتباراً من تاريخ حصوله على المؤهل، وليس له ثمة حق فى تدرج مرتبه بالعلاوات
القانونية، لأنه تجاوز الفئة المقررة لمؤهله.
ومن حيث إنه عن طلب المدعى تسوية حالته طبقاً للمادة من القانون رقم 135 لسنة 1980،
المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1981، فإن مؤدى ما قضى به الحكم المطعون فيه من استبعاد
هذا الطلب من جدول الجلسة، لعدم سداد الرسوم المقررة عنه، هو وقف السير فى الدعوى بالنسبة
الى هذا الطلب الى أن يتم سداد الرسم عنه، وتعجيل نظره وهو قضاء لم يفصل فى موضوع هذا
الطلب، فمن ثم فإن صحيح طلبات الطاعن فى طعنه، بخصوص هذا الطلب، هو الغاء الحكم المطعون
فيه فيما قضى به من استبعاد هذا الطلب والقضاء له بأحقيته فيه.
ومن حيث إن المستفاد من المواد من قرار رئيس الجمهورية رقم 549 لسنة 1959، بشأن
الرسوم أمام مجلس الدولة، ، من لائحة الرسوم أمام مجلس الدولة الصادرة بالمرسوم
الصادر فى 14 من أغسطس سنة 1946، والمعدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2859 لسنة 1965،
، من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية فى المواد المدنية، المستفاد
من هذه النصوص، وعلى ما ذهبت اليه هذه المحكمة أن تقدير الرسوم يتحدد بالطلبات التى
تشتمل عليها الدعوى، فإذا اشتملت على طلبات معلومة القيمة وأخرى مجهولة القيمة أخذ
الرسم على كل منهما، وإذا تضمنت طلبات متعددة معلومة القيمة ناشئة عن سند واحد فيتحدد
الرسم باعتبار مجموع الطلبات، فإذا كانت ناشئة عن سندات مختلفة قدر الرسم باعتبار كل
سند على حدة، ومقصود الشارع بالسند، هو السند القانونى الذى تبنى عليه الدعوى، وإذا
قبل قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى، رغم أنها غير مصحوبة بما يدل على أداء الرسم المستحق
كاملاً صح للمحكمة أن تستبعد القضية من جدول الجلسة إذا لم يسدد المدعى الرسوم المستحقة
(الحكم الصادر فى الطعن رقم 3677 لسنة 35 ق. ع جلسة 21/ 1/ 1995).
ومن حيث إن الثابت أن المدعى لم يؤد سوى رسم ثابت عن الدعوى، وبرغم تعدد طلباته فيها،
واختلاف أسانيدها القانونية. اذ ليس صحيحاً ما يذهب اليه المدعى من أن طلبه تسوية حالته
طبقاً للمادة من القانون رقم 135 لسنة 1980، هو أثر من آثار تسوية حالته طبقاً
للقانون رقم 11 لسنة 1975، فمن ثم فإن قضاء الحكم باستبعاد طلب المدعى بتسوية حالته
طبقاً للمادة من القانون رقم 135 لسنة 1980 لعدم سداد الرسم المستحق عنه، يكون
قد صادف فى هذا الخصوص صحيح حكم القانون.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بقبول الطعن شكل، وفى الموضوع بتعديل
الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية الطاعن فى الفئة المقررة لشهادة الابتدائية القديمة
اعتباراً من تاريخ حصوله على هذه الشهادة، طبقاً لنص المادة من قانون تصحيح أوضاع
العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975، ورفض الطعن
فيما عدا ذلك من طلبات، والزمت الطاعن والجهة الإدارية المصرفات مناصفة.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية المدعى فى تسوية حالته طبقاً للمادة من القانون رقم 11 لسنة 1975 وعلى الوجه المبين بالأسباب، ورفض الطعن فيما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الطاعن والجهة الإدارية المصروفات مناصفة.
