الطعن رقم 1360 لسنة 61 ق – جلسة 24 /05 /1998
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة التاسعة الأربعون – صـ 449
جلسة 24من مايو سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد خيرى، حامد مكى، كمال عبد النبى نواب رئيس المحكمة وسامح مصطفى.
الطعن رقم 1360 لسنة 61 القضائية
نقض " أسباب الطعن: السبب غير مقبول".
سبب النعى. وجوب إيراده على الدعامة التى أقام الحكم عليها قضاءه والتى لا يقوم له
قضاء بغيرها.
(2، 3) تأمينات جتماعية " معاشات: العجز الجزئى المستديم".
عدم جواز المطالبة بتعديل الحقوق المقررة بالقانون 79 لسنة 1975 بعد انقضاء سنتين
من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق. الاستثناء.
حالاته. المادتان 56، 59 من ذات القانون.
تعديل نسبة عجز المؤمن عليه عند إعادة فحصه طبياً. حالته. العجز الجزئى المستديم.
شرطه. طلب المصاب أو جهة العلاج أو الهيئة المختصة إعادة الفحص الطبى فى المواعيد المحددة
بالمادة 58 ق 79 لسنة 1975.
1 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – وجوب إيراد سبب النعى على الدعامة التى أقام الحكم
عليها قضاءه والتى لا يقوم له قضاء بغيرها.
2 – مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون
رقم 79 لسنة 1975 أن المشرع منع المطالبة بتعديل الحقوق المقررة بالقانون المشار إليه
بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو تاريخ الصرف بالنسبة
لباقى الحقوق واستثنى من ذلك حالة إعادة تقدير عجز المؤمن عليه المصاب بإصابة عمل ومستحقاته
إذا أصيب بإصابة تالية طبقاً للقواعد المقررة بالمادة 56 من هذا التشريع وحالة إعادة
تقدير نسبة عجز المؤمن عليه عند إعادة فحصه طبياً بالتطبيق لما نصت عليه المادة 59
منه وصدر قانون لاحق يوجب إعادة التسوية حسبما يأتى به من جديد يوجبها أو حكم قضائى
نهائى بالتعديل أو وقوع أخطاء مادية فى حساب التسوية.
3 – يشترط لإعمال نص المادة 59 من القانون رقم 79 لسنة 1975 أن يكون تعديل نسبة العجز
حاصلاً عند إعادة الفحص الطبى والذى لا يتأتى حدوثه وفق نص المادة 58 من ذات القانون
إلا فى حالة العجز الجزئى المستديم إذا طلب المصاب أو جهة العلاج أو الهيئة المختصة
إعادة الفحص الطبى فى المواعيد التى حددتها هذه المادة لبيان ما طرأ على نسبة العجز
من تعديل.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مورث
المطعون ضدها المرحوم …… كان قد أقام على الطاعنة – الهيئة القومية للتأمينات
الاجتماعية – الدعوى رقم 582 لسنة 1988 مدنى كلى بنى سويف بطلب الحكم بإعادة صرف المعاش
الشهرى الذى كان يصرف له من تاريخ وقفه فى 12/ 7/ 1987 وبراء ذمته من كافة المبالغ
التى تطالبه الطاعنة بسدادها. وقال بيانا لدعواه إنه أصيب بعجز كامل مستديم وربطت له
الهيئة معاشا شهرياً صرف له اعتباراً من 1/ 1/ 1985 إلى أن أخطرته بتاريخ 9/ 7/ 1987
بإيقاف صرفه له اعتبارا من 10/ 7/ 1987 وطالبته برد كافة المبالغ التى حصل عليها.
وإذ مضى على ربط المعاش وصرفه مدة تزيد على سنتين وطبقاً لشهادة بثبوت العجز من الجهة
الطبية المختصة ولا يجوز وقفه، ورفضت لجنة فحص المنازعات بالهيئة تظلمه فقد أقام الدعوى
بطلباته آنفة البيان. وبتاريخ 28/ 2/ 1989 حكمت المحكمة بإعادة صرف المعاش المستحق
لمورث المطعون ضدها اعتباراً من تاريخ إيقافه فى شهر يوليو سنة 1987 وببراءة ذمته من
مبلغ المعاش السابق صرفه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم أمام محكمة استئناف بنى سويف بالاستئناف
رقم 174 لسنة 27 ق. وبتاريخ 16/ 1/ 1991 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت
الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن
وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون فى تطبيقه إذ قضى باعتبار إصابة مورث المطعون ضدها عجزاً كاملاً فى
حين أنها تعد عجزاً جزئياً مستديماً طبقاً لحكم الفقرة الخامسة من المادة الأولى من
قرار وزير التأمينات رقم 266 لسنة 1980.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول. ذلك أن المقرر – فى قضاء محكمة النقض – وجوب إيراد سبب
النعى على الدعامة التى أقام الحكم عليها قضاءه والتى لا يقوم له قضاء بغيرها. لما
كان ذلك، وكان البين من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم أحقية
الهئة الطاعنة إيقاف صرف معاش مورث المطعون ضدها لسقوط حقها بمرور سنتين من تاريخ
ربطه له نهائياً استناداً إلى أحكام المادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ومن ثم
فإن ما تنعاه الطاعنة بهذا السبب يكون قد ورد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه
ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون
وفى بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى فى قضائه
بسقوط حق الطاعنة فى إيقاف المعاش المنصرف لمورث المطعون ضدها استنادا لنص المادة
142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 فى حين أن هذه المادة استثنت من بين حالات تطبيقها
حالة إعادة تقدير نسبة عجز المؤمن عليه عند إعادة فحصه طبياً إعمالاً لحكم المادة 59
منه وهو ما ينطبق على حالة مورث المطعون ضدها وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر
فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أنه لما كان النص فى الفقرة الأولى من المادة 142
من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 على أن " مع عدم الإخلال
بأحكام المادتين 56، 59 لا يجوز رفع الدعوى بطلب تعديل الحقوق المقررة بهذا القانون
بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو من تاريخ الصرف بالنسبة
لباقى الحقوق وذلك فيما عدا حالات طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة نتيجة تسوية
تمت بناء على قانون أو حكم قضائى نهائى وكذلك الأخطاء المادية التى تقع فى الحساب عند
التسوية " مما مؤداه أن المشرع منع المطالبة بتعديل الحقوق المقررة بالقانون المشار
إليه بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية أو تاريخ الصرف بالنسبة
لباقى الحقوق واستثنى من ذلك حالة إعادة تقدير عجز المؤمن عليه المصاب بإصابة عمل ومستحقاته
إذا أصيب بإصابة تالية طبقاً للقواعد المقررة بالمادة 56 من هذا التشريع وحالة
اعادة تقدير نسبة عجز المؤمن عليه عند إعادة فحصه طبياً بالتطبيق لما نصت عليه
المادة 59 منه وصدر قانون لاحق يوجب إعادة التسوية حسبما يأتى به من جديد يوجبها أو
حكم قضائى نهائى بالتعديل أو وقوع أخطاء مادية فى حساب التسوية، وكان يشترط لإعمال
نص المادة 59 من القانون رقم 79 لسنة 1975 أن يكون تعديل نسبة العجز حاصلاً عند
إعادة الفحص الطبى والذى لا يتأتى حدوثه وفق نص المادة 58 من ذات القانون إلا فى
حالة العجز الجزئى المستديم إذا طلب المصاب أو جهة العلاج أو الهيئة المختصة إعادة
الفحص الطبى فى المواعيد التى حددتها هذه المادة لبيان ما طرأ على نسبة العجز من
تعديل وهو ما لا ينطبق على حالة مورث المطعون ضدها. لما كان ذلك، وكان الثابت فى
الدعوى أن مورث المطعون ضدها المرحوم…….. ربط له معاش العجز الكامل المستديم
اعتباراً من 1/ 2/ 1985 وظل يتقاضاه إلى أن أخطرته الطاعنة بإيقاف صرفه له اعتباراً
من 10/ 7/ 1987 وبعد مضى أكثر من سنتين على تاريخ ربط المعاش، وكانت حالة مورث
المطعون ضدها لا تعد من الحالات المستثناه التى عددتها المادة 142 سالفة الذكر فإن
حق الطاعنة فى إعادة تسوية المعاش يكون قد سقط وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا
النظر فانه يكون قد طبق صحيح القانون ويكون النعى عليه بهذا
السبب على غير أساس.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
