الطعن رقم 190 سنة 16 ق – جلسة 28 /01 /1946
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 67
جلسة 28 من يناير سنة 1946
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 190 سنة 16 القضائية
قتل خطأ. سيارة محملة بالات من القطن. ركون المجني عليه فوق البالات.
وقوفه عند مرورها من تحت كوبري. وفاته من صدمة الكوبري. لا مسؤولية على السائق.
متى كانت الواقعة، كما هو ظاهر من بيانات الحكم، أن المجني عليه كان راكباً سيارة فوق
بالات القطن المحملة بها ثم وقف عند اقترابها من كوبري كانت تمر من تحته فصدمه الكوبري
فتوفى، فهذا يدل على أن المجني عليه هو الذي تسبب بإهماله وتقصيره في حق نفسه فيما
وقع له إذ هو لو كان منتبهاً إلى الطريق الذي تسير فيه السيارة وظل جالساً في مكانه
بها لما أصيب بأذى. ومن الخطأ معاقبة السائق بمقولة إنه قد ساهم في وقوع الحادث إذ
سمح للمجني عليه أن يركب فوق بالات القطن وإنه كان عليه أن يجلسه بحيث يكون في مأمن
من الضرر، فإن هذا من جانب السائق لم يكن له دخل في وقوع الحادث [(1)].
[(1)] يبدو أنهم في جرائم القتل والجرح بإهمال يتساهلون في تحري علاقة السببية المباشرة بين الفعل المنسوب إلى المتهم وبين النتيجة التي حصلت للمجني عليه. ويلاحظ في هذه القضية أنه بالرغم من أن المتهم سهل بخطئه الواضح لرعونة المجني عليه أن تفعل فعلها وهيأ لهذه الرعونة فرصة إحداث الحادث قد رأت المحكمة العليا فيما صدر من المجني عليه أن رعونة فعلاً يقطع علاقة السببية بين خطأ المتهم وبين النتيجة التي أرادت النيابة محاكمته من أجلها.
