الطعن رقم 1429 سنة 15 ق – جلسة 03 /12 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 16
جلسة 3 من ديسمبر سنة 1945
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 1429 سنة 15 القضائية
تعويض. الحكم به لا يرتبط حتماً بمصير الدعوى الجنائية. مثال.
(المواد 147 و172 تحقيق و50 تشكيل)
الحكم بالتعويض المدني غير مرتبط حتماً بمصير الدعوى الجنائية، كما هو المفهوم من نصوص
المادتين 147 و172 من قانون تحقيق الجنايات والمادة 50 من قانون تشكيل محاكم الجنايات
التي خولت المحاكم الجنائية القضاء بالتعويض في الدعوى المدنية ولو مع الحكم بالبراءة
في الدعوى الجناية. ولئن كان الحكم بالبراءة لعدم ثبوت التهمة يستلزم دائماً رفض طلب
التعويض بسبب عدم ثبوت وقوع الفعل الضار من المتهم، فإن البراءة المؤسسة على عدم توافر
ركن من أركان الجريمة لا تستلزم ذلك حتماً، لأنه إذا كانت الأفعال المسندة إلى المتهم
لا يعاقب القانون عليها فهذا لا يمنع من أنها تكون قد أحدثت ضرراً بمن وقعت عليه. وإذن
فإذا كان الحكم قد قضى ببراءة المتهم من جريمة هتك العرض على أساس عدم توافر ركن القوة
وأثبت في الوقت نفسه أنه لم يحسن تقدير الحد الذي ينتهي إليه عمله ولم يحرص على ما
تحرص عليه المجني عليها من بقاء غشاء بكارتها سليماً، مما مفاده أنه تسبب بعمله وبغير
رضاء من المجني عليها في إحداث ضرر ظاهر بها، فإنه يكون مخطئاً إذا قضى برفض الدعوى
المدنية، ولمحكمة النقض أن تقدر للمجني عليها التعويض الذي تراه مناسباً.
