الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1502 سنة 15 ق – جلسة 19 /11 /1945 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 10

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1945

برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.


القضية رقم 1502 سنة 15 القضائية

حكم. تسبيبه: فساده. حكم ابتدائي ببراءة المتهم اعتماداً على تقريرات فنية. إلغاؤه استئنافياً بناءً على اعتبارات لم تحققها المحكمة عن طريق فني. نقض.
إذا كان الحكم الابتدائي قد قضى ببراءة المتهم بزراعة نبات الحشيش في أرضه بناءً على ما تبين من تقرير المعمل الكيمائي الذي أرسلت إليه الشجيرات المضبوطة لتحليلها من أنها يتراوح طولها بين خمسة سنتيمترات وخمسة عشر سنتيمتراً، وما قرره مهندس الزراعة الذي رأت الاستعانة به في تحقيق دفاع المتهم من أن زراعة الحشيش يكتمل نضجها في مدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وأربعة وأنه ما دام النبات طوله من خمسة سنتيمترات إلى خمسة عشر سنتيمتراً فإن هذا يدل على أنه زرع من مدة أقل من شهر، مما استخلصت منه المحكمة أنه في الوقت الذي قدم فيه البلاغ ضد المتهم لم تكن في الأرض زراعة حشيش، ثم جاءت المحكمة الاستئنافية فألغت حكم البراءة وأدانت المتهم قولاً منها بأن درجة نمو أي نبات تختلف تبعاً لتربة الأرض التي يغرس فيها ودرجة العناية بها وأن ما قرره مهندس الزراعة إنما ينصب على النبات الذي لا يتجاوز طوله 15 سنتيمتراً في حين أن الشجيرات المضبوطة بعضها بارتفاع 25 سنتيمتراً، فإنها تكون قد أخطأت، إذ هي حين لم تعول على أقوال المهندس الخبير قد استندت في ذلك إلى اعتبارات قالت بها من عند نفسها كان من الممكن تحقيقها والوصول إلى حقيقة الأمر فيها عن طريق الأخصائيين فجرها ذلك إلى أن تقدر للشجيرات عمراً غير الذي قدره المهندس، كما أنها حين قالت بأن بعض الشجيرات قد بلغ ارتفاعه 25 سنتيمتراً قد اعتمدت على تقدير الكونستابل مع ما هو ثابت في تقرير المعمل الكيمائي – على ما ورد في الحكم – من أن طول الشجيرات يتراوح بين 5 و15 سنتيمتراً، وهذا وذاك مما يعيب حكمها، وخصوصاً أن المقام مقام إدانة يجب أن تبنى على اليقين لا براءة يبررها الشك.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات