الطعن رقم 1329 سنة 15 ق – جلسة 12 /11 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء السابع (عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1945 لغاية 13 يونيه سنة 1949) – صـ 4
جلسة 12 من نوفمبر سنة 1945
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات: جندي عبد الملك بك وأحمد نشأت بك وأحمد علي علوبة بك وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
القضية رقم 1329 سنة 15 القضائية
إخفاء أشياء مسروقة. مسؤولية المخفي. لا تتعدى ما أخفاه. متى تصح
مساءلته عن كل المسروق؟ حكم بإلزام المتهمين بالتضامن بقيمة الأشياء المسروقة كلها
مع عدم نسبته إلى كل منهم إلا إخفاء جزء منها. خطأ. نقض هذا الحكم بالنسبة إلى أحد
الطاعنين. يقتضى نقضه بالنسبة إليهم جميعاً.
إنه لما كان إخفاء الأشياء المسروقة يعد في القانون جريمة قائمة بذاتها لها كيانها
وعقوبتها المقررة لها، ولا اتصال لها بجريمة السرقة إلا من حيث وجوب إثبات أن الأشياء
المخفاة متحصلة عن سرقة، فإن مساءلة المخفي مدنياً لا يصح أن تتجاوز الأشياء التي أخفاها
بالفعل، إلا إذا ثبت أنه كان ضالعاً مع السارق أو مع من أخفوا باقي المسروق فعندئذٍ
فقط يصح أن يسأل مدنياً وبطريق التضامن مع زملائه عن كل المسروق، ويكون من المتعين
على الحكم الذي يرتب عليه هذه المسؤولية أن يبين في غير ما غموض الأساس الذي استند
إليه. وإذن فالحكم الذي يلزم جميع المتهمين بالتضامن بقيمة الأشياء المسروقة كلها مع
كونه لم ينسب في أسبابه إلى كل منهم إلا إخفاء جزء منها يكون خاطئاً لقصور أسبابه ويتعين
نقضه [(1)]. ونقض هذا الحكم بناءً على طعن أحد الطاعنين يقتضى نقضه
بالنسبة إلى الطاعنين جميعاً لوحدة المصلحة التي تربطهم بعضهم ببعض بسبب التضامن المقضى
به بينهم.
[(1)] يلاحظ أن محكمة النقض قد نقضت الحكم على أساس قصور أسبابه، لا على أساس خطئه في تطبيق القانون، ولذلك أمكنها أن تحيل القضية على محكمة الموضوع للفصل فيها مجدداً.
