الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1355 لسنة 38 قضائية عليا – جلسة 15 /10 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والأربعون – الجزء الأول (من أول أكتوبر سنة 1996 إلى آخر فبراير سنة 1997) – صـ 31


جلسة 15 من أكتوبر سنة 1996

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ فاروق على عبد القادر، ود. محمد عبد السلام مخلص، وعلى فكرى حسن صالح، ومحمد إبراهيم قشطه نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 1355 لسنة 38 قضائية عليا

فوائد قانونية – ضوابطها – مدى سريانها فى نطاق العقود الإدارية
المادتان 226، 228 من القانون المدنى.
اذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار ومستحق الأداء ولم يبادر المدين بسداده مما أجبر الدائن على اللجوء إلى القضاء للمطالبة به فإنه يكون للدائن الحق فى مطالبة المدين بالتعويض الذى قدره المشرع بنسبة 4% فى المسائل المدنية، 5% فى المسائل التجارية من قيمة الدين سنوياً اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى وذلك دون حاجة لإلزام الدائن بإثبات حدوث ضررٍ أصابه نتيجة لتأخر المدين فى سداده المبلغ المطالب به – تلك الأحكام وأن وردت بالقانون المدنى إلا أن القضاء استقر على سريانها فى نطاق العقود الإدارية. تطبيق.


إجراءات الطعن:

فى يوم الثلاثاء الموافق 21/ 4/ 1992 أودعت الأستاذة …….. المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن بصفتة – قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 1355 لسنة 38 ق ع ضد السيد/ الممثل القانونى للجميعة التعاونية الإنتاجية لنقل البضائع بالقاهرة – فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة العقود والتعويضات – بجلسة 1/ 3/ 1992 فى الدعوى رقم 3943 لسنة 42 ق المقامة من الطاعن بصفته ضد المطعون ضده بصفته – والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجمعية المدعى عليها بأن تدفع للمدعى بصفته مبلغ 40568.682 جنيه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الطرفين المصروفات – وبختام تقرير الطعن طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يدفع للطاعن بصفته مبلغ 40608.682 جنيه وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد فضلاً عن إلزامه بالمصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن للجمعية المطعون ضدها بتاريخ 12/ 5/ 1992.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم بإلزام المطعون ضده بأن يدفع للطاعن بصفته المبلغ المحكوم به ومقداره 682 مليم 40568 جنيه وفوائده القانونية بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون حيث قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة تمسكت فيها بطلباتها الواردة بتقرير الطعن وبجلسة 20/ 12/ 1995 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 16/ 4/ 1996 وأحيل الطعن الى المحكمة وتدوول بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة اليوم صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق تخلص فى أن الطاعن بصفته اقام الدعوى رقم 3943 لسنة 41 ق أمام القضاء الادارى طالبا الحكم بإلزام الجمعية التعاونية لنقل البضائع بالقاهرة بأن تؤدى إليه مبلغ 43696.140 جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد تأسيساً على ان محافظة المنوفية تعاقدت مع الجمعية المدعى عليها للقيام بأعمال توسيع وتعلية وصلتى كفر محمود والبتانون الا ان الجمعبة المدعى عليها لم تنفذ الأعمال المتعاقد عليها خلال المدة المنصوص عليها فى العقد الأمر الذى حدا بالادارة الى سحب الأعمال وتنفيذها على حساب تلك الجمعية وقد نتج عن ذلك مديونية الجمعية بمبلغ 43696.140 جنيه عبارة عن فروق الأسعار وغرامة التأخير والمصاريف الادارية ونظرا لأن الجمعية المدعى عليها لم تقم بسداد تلك المديونية فإن الجهة الإدارية المدعية أقامت دعواها ملتمسة اجابتها الى طلباتها.
وبجلسة 1/ 2/ 1992 حكمت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلزام الجمعية المدعى عليها بأن تؤدى للمدعى بصفته مبلغ 40568.682 جنيه وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الطرفين بالمصروفات مناصفة.
وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة لرفض طلب إلزام الجمعية المدعى عليها بمبلغ 40 جنيه قيمة دمغات نقابة المهن الهندسية والتطبيقية على ان الإدارة لم تقدم السند القانونى لمطالبة المدعى عليها بهذا المبلغ وبالنسبة لطلب رفض إلزام الجمعية المدعى عليها بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به على أنه يشترط لإعمال حكم المادة 226 من القانون المدنى أن يكون المبلغ معلوم المقدار وقت الطلب وهو ما لا يتحقق فى حالة المطالبة بمبالغ نتيجة التنفيذ على الحساب باعتبار أن هذه المطالبة تأخذ حكم طلب التعويض الذى يخضع لتقدير المحكمة.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ومخالفة ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا من انطباق حكم المادة 226 من القانون المدنى على المطالبات القضائية عن المبالغ التى كانت معلومة المقدار ومستحقة الأداء وقت المطالبة القضائية ومن ثم فإنه لما كانت المبالغ المقضى بها معلومة المقدار ومستحقة الاداء وقت الطلب فإنه كان من المتعين على الحكم المطعون عليه أن يقضى بإلزام المطعون ضدها بالوفاء بقيمة تلك الفوائد بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائيه وحتى تمام السداد فضلا عن أن الحكم المطعون عليه قد خالف صحيح حكم القانون حيثما لم يقض بإلزام الجمعية المطعون ضدها بالوفاء بقيمة دمغات نقابة المهندسين والتطبيقيين.
ومن حيث إنه بالنسبه لطلب إلزام الجمعية المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن بصفته مبلغ أربعين جنيها قيمة دمغات نقابة المهندسين والتطبيقيين – فإنه لما كانت الاوراق قد أجدبت عن قيام الإدارة بسداد قيمة تلك الدمغات وأن تلك القيمة كانت تستحق على الجمعية المطعون ضدها – فإنه يتعين القضاء برفض هذا الطلب.
ومن حيث إنه بالنسبة لطلب إلزام الجمعية المطعون ضدها بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به – فانه لما كانت المادة من القانون المدنى تنص على انه "اذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به كان ملزما بأن يؤدى للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة فى المائة فى المسائل المدنية وخمسة فى المائة فى المسائل التجارية وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبه القضائية …" كما تنص فى المادة من القانون المشار اليه على انه "لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير قانونية كانت أو اتفاقية أن يثبت الدائن ضررا لحقه من هذا التأخير".
ومن حيث إن مؤدى هذين النصين أنه اذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار ومستحق الاداء ولم يبادر المدين بسداده مما أجبر الدائن على اللجوء الى القضاء للمطالبة به فإنه يكون للدائن الحق فى مطالبة المدين بالتعويض الذى قدره المشرع بنسبة 4% فى المسائل المدنية، 5% فى المسائل التجارية من قيمة الدين سنويا اعتبارا من تاريخ رفع الدعوى وذلك دون الحاجة لإلزام الدائن بإثبات حدوث ضرر أصابه نتيجة لتأخر المدين فى سداده المبلغ المطالب به وغنى عن البيان أن تلك الاحكام وإن وردت بالقانون المدنى إلا أن قضاء هذه المحكمة مستقر على سريانها فى نطاق العقود الادارية – ومن ثم فإنه لما سبق وكان الحكم المطعون عليه وقد قضى بإلزام المطعون ضدها بالمبلغ المطالب به استنادا الى ما ثبت من الاوراق من أنها قد أخلت بما التزمت به من القيام بالأعمال المتعاقد عليها خلال المدة المتفق عليها يما حدا بالإدارة الى سحب الاعمال منها وتنفيذها على حساب تلك الجمعية – فإن قيمة زيادة الاسعار وقيمة غرامة التأخير وقيمة المصاريف الإدارية التى قضى بها لصالح الجهة الطاعنة كانت معلومة المقدار ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى الأمر الذى يجوز معه لجهة الإدارة الطاعنة مطالبة المطعون ضدها بفوائد التأخير عن هذا المبلغ وذلك تطبيقا لحكم المادة 226 من القانون المدنى والسالف الاشارة اليها واذ ذهب الحكم المطعون عليه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفا للقانون حقيقا بالالغاء والقضاء بتعديل هذا الحكم ليكون بإلزام الجمعية المطعون ضدها بالمبلغ المقضى به وفوائده القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد.
ومن حيث إنه عن المصروفات فإنه ولئن كانت الإدارة قد خسرت جانبا من طلباتها إلا أن المحكمة تلزم المطعون ضدها بتلك المصروفات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بإلزام الجمعية المطعون ضدها بالمبلغ المقضى به ومقداره 40568.682 جنيها (أربعون الفا وخمسمائة وثمانية وستون جنيها وستمائة واثنين وثمانين مليما) والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى 5/ 5/ 1988 وحتى تمام السداد وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الجمعية المطعون ضدها بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات