الطعن رقم 1676 سنة 2 ق – جلسة 23 /05 /1932
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثانى (عن المدة بين 6 مارس سنة 1930 وبين 31 أكتوبر سنة 1932) – صـ 557
جلسة الاثنين 23 مايو سنة 1932
تحت رياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا.
القضية رقم 1676 سنة 2 القضائية
( أ ) سقوط العقوبة بمضى المدة. أثر الأحكام الصادرة فى مواد الجنح
والمخالفات فيما يتعلق بسريان مدة التقادم. التفرقة بين الأحكام النهائية وغير النهائية.
أثر الأحكام الصادرة فى مواد الجنايات. القانون لا يفرّق بين الحكم الحضورى والحكم
الغيابى فى المادة 224 تحقيق.
(المواد 224 و279 و281 تحقيق و53 تشكيل)
(ب) إثبات. تقرير خبير. سلطة المحكمة فى تقديره.
1 – إن قانون تحقيق الجنايات يفرّق بين الجنايات من جهة وبين الجنح والمخالفات من جهة
أخرى فيما يتعلق بسقوط العقوبة المقضى بها على المتهم. ففى الجنح والمخالفات إذا كان
الحكم الصادر بالعقوبة حضوريا ونهائيا فان مدّة التقادم تسرى من تاريخ صدور ذلك الحكم
النهائى، وإذا كان الحكم حضوريا وابتدائيا أى قابلا للاستئناف فان مدّة التقادم تسرى
من تاريخ انقضاء ميعاد الاستئناف؛ وأما إذا كان الحكم الصادر بالعقوبة فى مواد الجنح
والمخالفات غيابيا فان كان قد أعلن للمحكوم عليه وكان صادرا من محكمة ثانى درجة فلا
تبتدئ مدّة التقادم إلا من وقت أن تصبح المعارضة غير مقبولة وإن كان صادرا من محكمة
الدرجة الأولى فلا تسرى مدّة التقادم إلا من بعد انقضاء ميعادى المعارضة والاستئناف
معا. أما إذا كان الحكم الغيابى لم يعلن للمحكوم عليه فان مفهوم القانون أن لا عقوبة
نهائية فى هذه الصورة يمكن القول بسقوطها بالتقادم، بل إن صدور الحكم الغيابى لا يكون
له من أثر سوى قطع المدّة اللازمة لسقوط الحق فى رفع الدعوى العمومية وتعود فتبتدئ
من تاريخه مدّة التقادم اللازمة لسقوط الحق فى إقامة تلك الدعوى. أما فى مواد الجنايات
فالقانون لم يفرّق بين الحكم الحضورى والحكم الغيابى بل جعل العقوبة المقضى بها فى
أيهما غير خاضعة إلا لحكم واحد هو حكم سقوطها بالتقادم كما سوّى بينهما فيما يتعلق
بمبدأ مدّة هذا التقادم إذ جعل هذا المبدأ هو تاريخ صدور الحكم. وينبنى على ذلك أنه
إذا حضر المحكوم عليه غيابيا أو قبض عليه بعد مضى المدة التى نص عليها القانون فى المادة
279 لسقوط الحق فى رفع الدعوى العمومية فى مواد الجنايات فليس له أن يتمسك بمضى هذه
المدة الأخيرة مدعيا أنه لم يبق من سبيل إلى محاكمته ما دام الحكم الغيابى لم يعلن
إليه. ليس له ذلك ولا محل لاحتجاجه بما يقضى به القانون فى الأحوال المشابهة فى مواد
الجنح والمخالفات من اعتبار الحكم الغيابى الذى لم يعلن مجرّد إجراء مما يقطع سريان
المدة اللازمة لرفع الدعوى العمومية دون أن يكون مبدأ للتقادم الخاص بسقوط العقوبة
فان حكم القانون فى هذا الصدد يختلف فى مواد الجنايات عنه فى مواد الجنح والمخالفات
كما سلف القول. على أن القانون يقضى فى مواد الجنايات بصريح النص فى المادة 224 تحقيق
جنايات بأنه إذا حضر المحكوم عليه غيابيا أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة
يبطل حتما الحكم الغيابى السابق صدوره وتعاد محاكمته من جديد أى ولو كانت المدة اللازمة
لسقوط الدعوى العمومية قد انقضت إذ لا عبرة بها فى هذا المقام. فاذا كانت المدّة اللازمة
لسقوط الحق فى تنفيذ العقوبة قد انقضت فان الحكم الغيابى يصبح نهائيا بمعنى أنه لا
يجوز للمحكوم عليه غيابيا الذى سقطت عقوبته بمضى المدة أن يحضر ويطلب إبطال الحكم الصادر
فى غيبته وإعادة النظر فيه (المادة 281 تحقيق جنايات)؛ فالمبادئ التى رسمها القانون
للأحكام الغيابية فى الجنايات من جهة علاقتها بمسألتى سقوط العقوبة أو الدعوى العمومية
بالتقادم تخالف ما رسمه من ذلك للأحكام الغيابية الصادرة من محاكم الجنح والمخالفات.
ومما لا يفوت التنبيه إليه فى هذا المقام أن كافة الأحكام الغيابية الصادرة من محاكم
الجنايات سواء أكانت فى جنايات أو جنح يسرى عليها حكم سقوط العقوبة لا حكم سقوط الدعوى
العمومية، وذلك بمقتضى نص المادة 53 من قانون تشكيل محاكم الجنايات وما تحيل إليه من
أحكام قانون تحقيق الجنايات.
2 – لمحكمة الموضوع أن تأخذ من تقرير الخبير بما تراه محلا للتعويل عليه وتستبعد منه
ما لا تراه محلا لاطمئنانها؛ ولا يمكن الاعتراض عليها فى ذلك لأن رأيها فى كافة المسائل
الموضوعية نهائى ولا معقب عليه.
الطعن المقدّم من محمد كامل العشماوى افندى ضد النيابة العامة فى دعواها رقم 708 سنة
1932 المقيدة بجدول المحكمة رقم 1676 سنة 2 قضائية.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن المذكور بأنه فى المدة الواقعة بين
16 يناير سنة 1920 و20 ديسمبر سنة 1920 ببندر فارسكور بصفته أمينا على الودائع أى سكرتير
مجلس قروى بندر فارسكور اختلس مبلغ 235 جنيها و457 مليما من إيراد المجلس المذكور المسلمة
إليه بسبب وظيفته؛ وطلبت من حضرة قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمحاكمته
بالمادة 97 من قانون العقوبات. فقرّر حضرته فى 22 يونيه سنة 1921 إحالته إلى محكمة
الجنايات لمحاكمته بالمادة السابقة.
ومحكمة جنايات المنصورة بعد أن سمعت الدعوى حكمت فيها غيابيا بتاريخ 31 يوليه سنة 1921
عملا بالمادة السالفة الذكر والمادتين 215 و216 من قانون تحقيق الجنايات بمعاقبة المتهم
بالسجن ثلاث سنوات وإلزامه برد مبلغ 235 جنيها و457 مليما المختلس وبغرامة مساوية لهذا
المبلغ. فأعيدت الإجراءات القانونية بالنسبة له.
ولدى نظر القضية لثانى مرة أمام محكمة جنايات المنصورة دفع الحاضران مع المتهم فرعيا
بسقوط الحق فى إقامة الدعوى لمضى المدّة فقرّرت المحكمة ضم الدفع إلى الموضوع وأمرت
بالتكلم فيه. وبعد أن سمعت المحكمة الدعوى حكمت بتاريخ 8 يونيه سنة 1931: (أوّلا) برفض
الدفع الفرعى وبعدم سقوط الدعوى العمومية. (وثانيا) قبل الفصل فى الموضوع بندب خبير
لأداء المأمورية المبينة بأسباب هذا الحكم. فباشر الخبير مأموريته وقدّم تقريرا عنها
وقدّمت النيابة تقريرا من مفتش البلديات يتعارض مع تقرير الخبير فقررت المحكمة إعادة
المأمورية للخبير ليقدّم ملحقا لتقريره بعد أن يطلع على تقرير مفتش البلديات فقام بالمأمورية
وقدّم هذا الملحق. ثم أعادت المحكمة سماع الدعوى نظرا لحصول تغيير فى الهيئة التى بدأت
سماعها، وبعد أن أنهت ذلك قضت حضوريا بتاريخ 10 يناير سنة 1932 عملا بالمادة 97 من
قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع إلزامه برد مبلغ 134 جنيها
و431 مليما وبغرامة مساوية لهذا المبلغ لأنه فى الزمن والمكان المذكورين آنفا بصفته
أمينا على الودائع أى سكرتير مجلس قروى فارسكور اختلس مبلغ 134 جنيها و431 مليما من
إيراد المجلس المذكور المسلم إليه بسبب وظيفته.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض والإبرام فى 12 يناير سنة 1932 وقدّم حضرة
المحامى عنه تقريرا بأسباب الطعن فى 28 يناير سنة 1932.
المحكمة
بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قدّم وبينت أسبابه فى الميعاد فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن مبنى الوجه الأوّل من أوجه الطعن أن محكمة الجنايات أخطأت فى تطبيق القانون
إذ رفضت الدفع الفرعى المقدّم من الطاعن بسقوط الدعوى العمومية فى الدعوى الحالية قائلة
إن المدّة المسقطة للحق فى محاكمة المتهم هى المدة اللازمة لسقوط العقوبة التى صدر
بها الحكم الغيابى لا المدّة اللازمة لسقوط الدعوى العمومية. ووجه الخطأ فى هذا القول
أن الحكم الغيابى يبطل حتما بمجرّد القبض على المتهم فلا يجوز أن يترتب عليه سريان
مدة سقوط العقوبة وذلك طبقا لأحكام المادتين 224 و279 من قانون تحقيق الجنايات. على
أن المادتين 276 و277 من ذلك القانون صريحتان فى وجوب أن يكون الحكم حضوريا عند التقرير
بسقوط العقوبة. هذا مبنى الوجه الأوّل.
ومن حيث إن قانون تحقيق الجنايات يفرق بين الجنايات من جهة وبين الجنح والمخالفات من
جهة أخرى فيما يتعلق بسقوط العقوبة المقضى بها على المتهم؛ ففى الجنح والمخالفات إذا
كان الحكم الصادر بالعقوبة حضوريا ونهائيا فان مدة التقادم تسرى من تاريخ صدور ذلك
الحكم النهائى، وإذا كان الحكم حضوريا وابتدائيا أى قابلا للاستئناف فان مدة التقادم
تسرى من تاريخ انقضاء ميعاد الاستئناف. وأما إذا كان الحكم الصادر بالعقوبة فى مواد
الجنح والمخالفات غيابيا فان كان قد أعلن للمحكوم عليه وكان صادرا من محكمة ثانى درجة
فلا تبتدئ مدّة التقادم إلا من وقت أن تصبح المعارضة غير مقبولة، وإن كان صادرا من
محكمة أوّل درجة فلا تسرى مدّة التقادم إلا من بعد انقضاء ميعادى المعارضة والاستئناف
معا. أما إذا كان الحكم الغيابى لم يعلن للمحكوم عليه فان مفهوم القانون أن لا عقوبة
نهائية فى هذه الصورة يمكن القول بسقوطها بالتقادم بل إن صدور الحكم الغيابى لا يكون
له من أثر سوى قطع المدّة اللازمة لسقوط الحق فى رفع الدعوى العمومية وتعود فتبتدئ
من تاريخه مدّة التقادم اللازمة لسقوط الحق فى إقامة تلك الدعوى.
أما فى مواد الجنايات فالقانون لم يفرق بين الحكم الحضورى والحكم الغيابى بل جعل العقوبة
المقضى بها فى أيهما غير خاضعة إلا لحكم واحد هو حكم سقوطها بالتقادم كما سوّى بينهما
فيما يتعلق بمبدأ مدّة هذا التقادم إذ جعل هذا المبدأ هو تاريخ صدور الحكم. وينبنى
على ذلك أنه إذا حضر المحكوم عليه غيابيا أو قبض عليه بعد مضى المدّة التى نص عليها
القانون فى المادة 279 لسقوط الحق فى رفع الدعوى العمومية فى مواد الجنايات فليس له
أن يتمسك بمضى هذه المدّة الأخيرة مدعيا أنه لم يبق من سبيل إلى محاكمته ما دام الحكم
الغيابى لم يعلن إليه. ليس له ذلك ولا محل لاحتجاجه بما يقضى به القانون فى الأحوال
المشابهة فى مواد الجنح والمخالفات من اعتبار الحكم الغيابى الذى لم يعلن مجرّد إجراء
مما يقطع سريان المدّة اللازمة لرفع الدعوى العمومية دون أن يكون مبدأ للتقادم الخاص
بسقوط العقوبة فان حكم القانون فى هذا الصدد يختلف فى مواد الجنايات عنه فى مواد الجنح
والمخالفات كما سلف القول. على أن القانون يقضى فى مواد الجنايات بصريح النص فى المادة
224 تحقيق جنايات بأنه إذا حضر المحكوم عليه غيابيا أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى
المدّة يبطل حتما الحكم الغيابى السابق صدوره وتعاد محاكمته من جديد أى ولو كانت المدّة
اللازمة لسقوط الدعوى العمومية قد انقضت إذ لا عبرة بها فى هذا المقام. فاذا كانت المدّة
اللازمة لسقوط الحق فى تنفيذ العقوبة قد انقضت فان الحكم الغيابى يصبح نهائيا بمعنى
أنه لا يجوز للمحكوم عليه غيابيا الذى سقطت عقوبته بمضى المدّة أن يحضر ويطلب إبطال
الحكم الصادر فى غيبته وإعادة النظر فيه (المادة 281 تحقيق جنايات). فالمبادئ التى
رسمها القانون للأحكام الغيابية فى الجنايات من جهة علاقتها بمسألتى سقوط العقوبة أو
الدعوى العمومية بالتقادم تخالف ما رسمه من ذلك للأحكام الغيابية الصادرة من محاكم
الجنح والمخالفات. ومما لا يفوت المحكمة التنبيه إليه فى هذا المقام أن كافة الأحكام
الغيابية الصادرة من محاكم الجنايات سواء أكانت فى جنايات أو جنح يسرى عليها حكم سقوط
العقوبة لا حكم سقوط الدعوى العمومية، وذلك بمقتضى نص المادة 53 من قانون تشكيل محاكم
الجنايات وما تحيل إليه من أحكام قانون تحقيق الجنايات.
ومن حيث إنه مما تقدّم يبين أن تمسك الطاعن بمضى المدّة اللازمة لسقوط الدعوى العمومية
عن الجناية المقضى عليه من أجلها غيابيا هو تمسك واهى الأساس والطعن المقدّم بشأنه
لا سند له من القانون وإذن يتعين رفضه.
ومن حيث إن مبنى الوجه الثانى أن المحكمة أخلت بدفاع الطاعن فهى بعد أن ندبت خبيرا
وحددت مهمته وقدّم هذا الخبير تقريره عادت ورخصت للنيابة بتعيين خبير آخر وهذا الخبير
الثانى قام بمأموريته على خلاف الأوضاع القانونية وفى غيبة الطاعن ومحاميه، والدفاع
من جهته اعترض على هذا الإجراء وطلب اعتبار التقرير المقدّم من هذا الخبير كأن لم يكن
ولكن المحكمة لم تلتفت إلى هذا الطلب؛ وقد كان لهذا التقرير الأخير أثر فى تكوين اعتقاد
المحكمة بادانة الطاعن بدليل أخذها بالرقم الذى ذكره.
ومن حيث إن هذا الوجه يقوم على مناقشة موضوعية ألبست ثوب الطعن القانونى. وحقيقة الأمر
أن المحكمة إنما رخصت للنيابة بالاستعانة بمفتش حسابى من مفتشى البلديات لتستطيع تحديد
موقفها فى الاتهام ولترى بعد تفهم حقيقة الأمر من الوجهة الحسابية ما إذا كان فى إمكانها
أن تعتمد على التقرير المقدّم من الخبير الذى عينته المحكمة.
ولقد جاءت النيابة بذلك المفتش إلى المحكمة وسمعته المحكمة كشاهد إثبات وأحالت المحكمة
ملاحظات المفتش الكتابية على الخبير ليبدى رأيه فيها ثم ناقشتهما طويلا فيما بينهما
من خلاف كما ناقش الدفاع المفتش أيضا ولم يخف عنه عمل من الأعمال التى تمت على يديه
ولو كان له اعتراض جدّى على شىء من هذه الأعمال لأبداه أمام محكمة الموضوع بدلا من
التمسك بالمسائل الشكلية التى لم تغفل محكمة الموضوع عن إعارتها ما تستحقه من الأهمية
فلم تأخذ برأى المفتش قضية مسلمة كما أنها لم تأخذ بنتيجة تقرير الخبير بل أخذت بما
رأت أنه أقرب إلى الحقيقة فى الجانبين بعد مناقشة كل منهما فى حضرة الطاعن ومحاميه
ومشاركة محامى الطاعن للمحكمة فى هذا النقاش. فلا وجه بعد ذلك لما يزعمه الطاعن من
أن المحكمة لم تمكنه من الإدلاء بكل ما لديه فى سبيل الدفاع عن نفسه.
ومن حيث إن مبنى الوجه الثالث أن بالحكم غموضا وتناقضا فى الاستدلال منشؤه أن النتيجة
التى وصلت إليها المحكمة لا تتفق والمقدّمات التى ارتكنت إليها وهى تقرير الخبير وبياناته
بالجلسة وذلك بأن استبعدت مبالغ ثبت من تقرير الخبير أنها لم تصل إلى الطاعن.
ومن حيث إن هذا الوجه متعلق بالموضوع أيضا إذ لا شك فى أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من
تقرير الخبير بما تراه محلا للتعويل عليه وتستبعد منه ما لا تراه محلا لاطمئنانها؛
ولا يمكن الاعتراض عليها فى ذلك لأن رأيها فى كافة المسائل الموضوعية نهائى ولا معقب
لما تراه فى هذا الشأن.
ومن حيث إنه لما تقدّم يتعين رفض الطعن.
