الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1679 سنة 2 ق – جلسة 16 /05 /1932 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثانى (عن المدة بين 6 مارس سنة 1930 وبين 31 أكتوبر سنة 1932) – صـ 539

جلسة الاثنين 16 مايو سنة 1932

تحت رياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا.


القضية رقم 1679 سنة 2 القضائية

دعوى مدنية. تعويض. تبرئة المتهم. القضاء فى الدعوى المدنية. جوازه لمحكمة الجنح. وجوبه على محكمة الجنايات.
(المواد 172 و188 تحقيق و50 تشكيل)
إن الحدود التى خوّلها القانون لمحكمة الجنح الاستئنافية فى شأن الدعوى المدنية المرتبطة بجنحة قد رسمتها المادة 188 من قانون تحقيق الجنايات بالإحالة على المادة 172 منه. ونص هذه المادة لا يحتم على محكمة الجنح أن تقضى فى الدعوى المدنية على المتهم الذى تبرئه أو أن تقضى له بل جوّز لها ذلك. فاذا أصدرت حكما بعدم الاختصاص كان قضاؤها سليما فى جوهره مهما يكن لطالب التعويض من حق فيه [(1)] أما إذا قضت فى موضوع الدعوى المدنية بالرفض فان حكمها لا يكون بمنجى من الطعن الذى قد يوجه عليه فى الحدود التى رسمها القانون.
وعلى العكس من ذلك قد أوجب القانون على محاكم الجنايات بالمادة 50 من قانون تشكيلها أن تفصل فى التضمينات فى نفس الحكم الذى تصدره فى الدعوى أيا كان هذا الحكم أى سواء أصدر بالعقوبة أم بالبراءة وإلا كان حكمها مخالفا للقانون ووجب نقضه.


[(1)] مما تنبغى ملاحظته أن إصدار محكمة الجنح حكمها بعدم الاختصاص ليس دائما قانونيا تماما (وإن كان لا تأثير لذلك على صحته من حيث هو حكم) فان محكمة الجنح مختصة أيضا بالنظر فى التعويض المدنى والفصل فيه فى صورة التبرئة وإنما الأشكل بالقانون أن يكون قضاؤها فى مثل هذه الصورة بحفظ الحق لذويه يتقاضون بشأنه لدى جهة الاختصاص المدنية ولو أن قضاءها بعدم الاختصاص ليس فيه ما يمس بصحة حكمها من ناحية محافظته على الحقوق القانونية لذوى الشأن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات