الطعن رقم 1589 سنة 2 ق – جلسة 28 /03 /1932
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثانى (عن المدة بين 6 مارس سنة 1930 وبين 31 أكتوبر سنة 1932) – صـ 490
جلسة الاثنين 28 مارس سنة 1932
تحت رياسة سعادة عبد الرحمن إبراهيم سيد احمد باشا وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة والسعادة مراد وهبه بك وحامد فهمى بك وعبد الفتاح السيد بك وأمين أنيس باشا المستشارين.
القضية رقم 1589 سنة 2 القضائية
( أ ) دفاع. تقصير المتهم فى إعلان شهوده بالطرق القانونية. طلبه
التأجيل لإعلانهم. رفضه. لا إخلال.
(المادتان 17 و18 تشكيل)
(ب) شهود. عدم تلاوة أقوالهم فى الجلسة. لا بطلان.
(المادة 165 تحقيق)
(جـ) نية القتل. لا تناقض بين نية القتل وارتكاب القتل تحت تأثير الغضب.
1 – إن القانون أباح للمتهم تقديم قائمة بشهود نفيه لقاضى الإحالة لكى يكلف هذا الأخير
النيابة باعلانهم للجلسة التى تحدّد لنظر القضية؛ فإذا فاته ذلك صرح له بإعلان شهوده
قبل الجلسة على يد محضر بعد إيداع مصاريف سفرهم بقلم الكتاب، فإذا قصر فى الأمرين ولم
يفعل شيئا مما سنه له القانون ورفضت المحكمة طلبه التأجيل لإعلان شهود لم يبين إن كانوا
شهود نفى أو إثبات فلا يعدّ ذلك إخلالا بحق الدفاع لأنه هو المقصر فى حق نفسه وكان
لديه متسع من الوقت يعلن فيه من يرى إعلانهم فلم يفعل فعليه تحمل نتيجة تقصيره.
2 – إن المادة 165 من قانون تحقيق الجنايات تجيز للقاضى وللخصوم ومنهم المتهم إذا لم
يحضر الشهود أن يتلوا أقوالهم ولا تلزم أحدا منهم بذلك فلا بطلان فى الإجراءات إذا
لم تحصل تلاوة أقوال الشهود بالجلسة.
3 – إذا استنتجت المحكمة نية القتل من معاينة "الكريك" الذى استعمل فى ضرب المجنى عليه
ومن موضع الإصابة وجسامتها وشدّة الضربة ومن باقى ظروف الحادثة التى استعرضتها فى حكمها
فلا يعيب حكمها أن يكون قد أوضح مع ذلك ما يفيد أن المتهم ارتكب فعلته تحت تأثير الغضب
ولا أنه لم يرد على دفع المتهم بأنه كان يحمل "الكريك" الذى استعمله فى القتل بمقتضى
صناعته، إذ لا تناقض بين قيام نية القتل عند المتهم وبين كونه ارتكب فعلته تحت تأثير
الغضب، لأن الغضب يبعد سبق الإصرار فقط ولأن وجود الكريك بيد المتهم لا يمنع المتهم
عند انفعاله من أن ينوى القتل فى الحال وينفذ نيته بما فى يده.
