الطعن رقم 539 سنة 2 ق – جلسة 1/ 2/ 1932
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثانى (عن المدة بين 6 مارس سنة 1930 وبين 31 أكتوبر سنة 1932) – صـ 446
جلسة الاثنين أوّل فبراير سنة 1932
تحت رياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا.
القضية رقم 539 سنة 2 القضائية
خيانة الأمانة. إثبات العقد. إقرار المتهم. الإقرار المترابط الأجزاء
غير قابل للتجزئة.
إذا أقر المتهم بعدم صحة السبب الوارد فى عبارة التحويل وهو أن القيمة وصلت المحيل
نقدا وشفع هذا الإقرار بإقرار مرتبط به أشدّ الارتباط وهو أنه كتب على نفسه سندا بقيمة
الكمبيالة مستنزلا منها مبلغا مقابل أتعابه وأنه بعد ذلك دفع له فعلا قيمة هذا السند
واسترده ومزقه. فمثل هذا الإقرار مترابط الأجزاء ووقائعه متلائمة تحدث فى العادة ولا
تنافر بين بعضها والبعض ومن غير الجائز اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة يبيح تجزئته وإثبات
ما يخالفه بالبينة [(1)].
[(1)] سلم زيد كمبيالة إلى عمرو ليرفع دعوى بها باسمه وترك له التحويل على بياض فملأ عمرو هذا التحويل بأن القيمة وصلت المحيل نقدا على خلاف الواقع ثم حوّل الكمبيالة إلى آخر. فرفع زيد دعوى مباشرة إلى محكمة الجنح اتهم فيها عمرا بأنه ارتكب تزويرا فى ورقة عرفية "الكمبيالة" وبأنه بدّدها إضرارا به وطلب عقابه والحكم له عليه بالتعويض. دفع عمرو فرعيا بعدم قبول البينة بالنسبة إلى خيانة الأمانة لأن قيمتها تزيد على عشرة جنيهات فرفضت المحكمة هذا الدفع وأحالت الدعوى على التحقيق وجاءت نتيجة التحقيق مؤيدة لدعوى المدعى بالحق المدنى فحكمت بحبسه وبتعويض للمدعى المدنى. ومحكمة الاستئناف عاقبته على تهمة التبديد فقط وبرأته من تهمة التزوير واعتبرت أن إقرار المتهم بعدم دفعه فعلا للمحيل قيمة السند وقت التحويل وعدم تقديمه أوراقا صادرة من المحيل يعدّ مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز إحالة الدعوى إلى التحقيق. فطعن المتهم فى الحكم الاستئنافى بطريق النقض فمحكمة النقض برأته ورفضت الدعوى المدنية مقررة هذه القاعدة.
