الطعن رقم 2671 لسنة 62 ق – جلسة 21 /05 /1998
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة التاسعة الأربعون – صـ 431
جلسة 21 مايو سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر سمير، حماد الشافعى، ابراهيم الضهيرى، وفتحى قرمة نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 2671 لسنة 62 القضائية
(1، 2) عمل " العاملون بالقطاع العام " " حوافز " " حوافز الإنتاج
" " سلطة جهة العمل " تظلمات.
حوافز الإنتاج. اختصاص مجلس إدارة الشركة بوضع النظام الخاص بها. وجوب تطبيق أحكامه
باعتبار جزءً متمماً لأحكام القانون.
لائحة الحوافز الجماعية للعاملين بالشركة الطاعنة. النص فيها يدل على أن التظلم
من حرمان العامل من الحوافز أو إيقاف صرفها له يكون أمام رئيس مجلس الإدارة. لا يسلب
حق العامل الأصيل فى اللجوء إلى القضاء مباشرة.
(3، 4) عمل " العاملين بالقطاع العام " تقارير كفاية " " تعديل تقرير الكفاية".
تقدير درجة كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية. حق للجنة شئون العاملين.
رأى الرئيس المباشر أو مدير الإدارة المختصة مجرد اقتراحات تعرض عليها. لها أن تأخذ
بها أو تعدلها. لا رقابة عليها فى ذلك طالما كان تقديرها مبرءاً من الإنحراف وإساءة
استعمال السلطة.
قضاء الحكم المطعون فيه بتصحيح الخطأ المادى فى تجميع لجنة شئون العاملين لدرجات
تقرير المطعون ضده عدم اعتبار تعديلا لتقرير اللجنة لدرجة الكفاية.
(5، 6) عمل " العاملون بالقطاع العام " " سلطة صاحب العمل " العمل الإضافى".
سلطة صاحب العمل فى تنظيم منشأته واتخاذ ما يراه لإعادة تنظيمها. شرطه. أن يكون
هذا الإجراء غير مشوب بسوء استعمال السلطة أو قصد الإساءة إلى العمل.
حق صاحب العمل فى تشغيل العامل وقتاً إضافياً فى أيام العمل المعتادة يجاوز ساعات
العمل المحددة قانونا فى أحوال محددة على سبيل الحصر مقابل أجر إضافى. عدم جواز إجبار
صاحب العمل على تشغيل العامل وقتاً إضافياً. علة ذلك.
عمل " العاملون بالقطاع العام " " نقل العامل".
جواز نقل العامل داخل الشركة دون موافقته إلى وظيفة مماثلة أو تتوافر فيه شروط شغلها.
شرطه. ألا يكون النقل بقصد الإساءة إليه أو ستراً لجزاء تأديبى.
1 – النص فى المادة 48 من نظام العاملين الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 يدل على
أن مجلس إدارة شركة القطاع العام هو وحدة المختص بوضع النظام الخاص بحوافز الإنتاج
بما له من سلطة تنظيم المنشأة بحسب ظروف العمل فيها ويتعين تطبيق أحكامه باعتباره جزءً
متمماً لأحكام القانون. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق – على نحو ما أوضح الخبير
بتقريره – أن لائحة الحوافز بالشركة والمعمول بها من أول يوليو سنة 1988 قد أعطت لرئيس
مجلس الإدارة ولرؤساء القطاعات المختصين الحق فى حرمان أى عامل أو قسم من صرف الحافز
الجماعى إذا كان ذلك بسبب القصور فى الأداء أو الإهمال فى واجبات أو مسئوليات العمل
أو الإخلال بالنظام العام للشركة وإذ أثبت الخبير أن الشركة لم تقدم له ما يدل على
أن قرار حرمان المطعون ضده من الحوافز يستند إلى أى من هذه الأسباب فإن الحكم المطعون
فيه إذا انتهى إلى أحقيته فى صرف الحوافز أخذاً بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه يكون
قد طبق أحكام اللائحة المشار إليها ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص فى حقيقته جدلاً
موضوعياً فى تقرير محكمة الموضع لأدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
2 – النص فى لائحة الحوافز الجماعية للعاملين بالشركة الطاعنة على أن التظلم من حرمان
العامل من الحوافز أو إيقاف صرفها له يكون أمام رئيس مجلس الإدارة لا يسلب حق العامل
الأصيل فى اللجوء إلى القضاء مباشرة وإذ التزم الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون
فيه هذا النظر فإن النعى عليه يكون على غير أساس.
3 – النص فى المادتين 24، 26 من قانون العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1978 مؤداه أن لجنة شئون العاملين فى ظل أحكام هذا القانون هى الجهة صاحبة
الحق فى تقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدورية وأن ما يسبق قرارها
فى هذا الشأن من إجراءات يتعلق برأى الرئيس المباشر أو مدير الإدارة المختصة هى مجرد
اقتراحات تعرض على اللجنة التى لها أن تأخذ بها أو تعدلها وأن تقدير جهة العمل لنشاط
العامل وكفايته هو من صميم عملها ولا رقابة عليها فى ذلك طالما كان هذا التقدير مبرءاً
من الإنحراف وإساءة استعمال السلطة.
4 – إذ كان الثابت من تقرير الخبير أن الحاضر عن الطاعنة قد قرر بوجود خطأ مادى فى
تجميع لجنة شئون العاملين لدرجات تقرير المطعون ضده فى سنة 1985 وأن مرتبة كفايته فى
تلك السنة ممتاز فإن الحكم المطعون فيه إذ اتخذ من تقرير الخبير أساساً لقضائه فإنه
لا يكون قد قضى بتعديل تقدير لجنة شئون العاملين لدرجة كفاية المطعون ضده ويكون النعى
على غير أساس.
5 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن صاحب العمل سلطة تنظيم منشأته واتخاذ ما يراه
من الوسائل لإعادة تنظيمها متى رأى من ظروف العمل ما يدعو إلى ذلك طالما كان هذا الإجراء
غير مشوب بسوء استعمال السلطة أو قصد الإساءة إلى العامل.
6 – إن لرب العمل عملاً بنص المادة 139 من قانون العمل رقم 137 لسنة 1981 الحق فى تشغيل
العامل وقتاً إضافياً فى أيام العمل المعتادة يجاوز ساعات العمل المحددة قانوناً فى
أحوال محددة على سبيل الحصر وذلك فى مقابل أجر إضافى وأنه لا يجوز إجبار صاحب العمل
على تشغيل العامل وقتاً إضافياً لأن تقدير ضرورة التشغيل الإضافى أمر متروك لصاحب العمل
وألزم المشرع صاحب العمل فى المادة 140 من ذات القانون أن يؤدى للعامل أجراً إضافياً
إذا عمل فترة إضافية فى أحوالها المقررة. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد
بالحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده فى العمل ثمان ساعات استناداً لتقرير
الخبير من أن حجم العمل يستوجب تشغيله وقتاً إضافياً إعمالاً لقاعدة المساواة مما يعيب
الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
7 – النص فى المادة 52 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1978 مفاده أنه يجوز نقل العامل داخل الشركة دون موافقته إلى وظيفة مماثلة أو تتوافر
فيه شروط شغلها لأنه ليس للعامل حق فى البقاء فى جهة معينة أو وظيفة بعينها ضد مصلحة
العمل ولا يعيب قرار النقل إلا أن يثبت العامل أنه افتقد مقوماته القانونية لعدم استيفائه
الشروط والأوضاع المقررة بأن تم دون ما يبرره من مقتضيات العمل ودواعيه أو كان بقصد
الإساءة إلى العامل أو ستراً لجزاء تأديبى. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده قد أقام
طلبه بإلغاء قرار النقل على أنه صدر بقصد حرمانه من الترقية إلى الدرجة الأولى ودون
مبرر مشروع، وكان الثابت من تقرير الخبير الذى اتخذ منه الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم
المطعون فيه سنداً لقضائه أنه لم يترتب على نقل المطعون ضده حرمانه من الترقية ولم
يثبت بالأوراق أن النقل كان بقصد الإساءة إلى المطعون ضده فإن الحكم المطعون فيه إذ
انتهى إلى إلغاء قرار الطاعنة رقم 6 لسنة 1987 بنقل المطعون ضده من رئيس قسم مخازن
المنتجات الجاهزة إلى رئيس قسم مراقبة المخزون يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 5 لسنة 1989 عمال محكمة سوهاج الابتدائية على الطاعنة
– شركة الوجه القبلى للغزل والنسيج – وطلب الحكم بإلغاء تقدير كفايته عن سنة 1985 بمرتبة
كفء وبتقدير كفايته بمرتبة ممتاز وبإلغاء قرار الشركة بحرمانه من الحوافز لمدة عام
وبصرف الحوافز المستحقة له اعتباراً من يوليو سنة 1988 وبأحقيته فى العمل لمدة ثمان
ساعات يومياً وبإلغاء القرار الصادر بنقله من وظيفة رئيس قسم مخازن المنتجات الجاهزة
بإدراة البيع التجارى مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بيانا ً لذلك إنه يعمل بالشركة
الطاعنة بوظيفة أمين مخازن المنتجات الجاهزة بالقطاع التجارى بالدرجة الثانية وقدرت
كفايته سنة 1985 بدرجة كفء وبنقله إلى وظيفة رئيس قسم مراقبة المخزون المركزية لحرمانه
من الترقية إلى الدرجة الأولى وتخفيض ساعات العمل إلى سبع ساعات حتى لا يتقاضى الأجر
الإضافى المقرر لمن يعمل ثمان ساعات وقررت بتاريخ 8/ 10/ 1988 حرمانه من الحوافز لمدة
عام.، كما امتنعت عن صرف المستحق له منها عن يوليو وأغسطس وسبتمبر سنة 1988 وذلك دون
وجه حق فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان – ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره
الثانى حكمت بتاريخ 29/ 12/ 1990 للمطعون ضده بطلباته. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف
رقم 15 لسنة 66 ق أسيوط " مأمورية سوهاج وبتاريخ 26/ 2/ 1992 حكمت المحكمة بتأييد الحكم
المستأنف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى
بنقضه. عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون
فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنه طبقاً لنص المادتين السادسة والسابعة
من لائحة الحوافز الجماعية والتى أصدرتها الشركة تطبيقاً للمادة 48 من القانون رقم
48 لسنة 1978 لرئيس مجلس الإدارة ورؤساء القطاعات المختصة حرمان أى عامل من صرف الحافز
الجماعى بسبب القصور فى الأداء أو الاهمال فى واجبات ومسئوليات العمل أو الإخلال بالنظام
العام وأن للعامل فى هذه الحالة التظلم من ذلك لرئيس المجلس وإذ كان قرار حرمان المطعون
ضده من الحوافز قد صدر طبقاً للأوضاع التى قررتها اللائحة المشار إليها ولم يتظلم المطعون
ضده منه فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أحقيته فى صرفه يكون قد أخطأ فى تطبيق
القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله. ذلك أن النص فى المادة 48 من نظام العاملين الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1978 يدل على أن مجلس إدارة شركة القطاع العام هو وحده المختص
بوضع النظام الخاص بحوافز الإنتاج بما له من سلطة تنظيم المنشأة بحسب ظروف العمل فيها
ويتعين تطبيق أحكامه باعتباره جزءً متمماً لأحكام القانون. لما كان ذلك وكان الثابت
بالأوراق – على نحو ما أوضح الخبير بتقريره – أن لائحة الحوافز بالشركة والمعمول بها
من أول يوليو سنة 1988 قد أعطت لرئيس مجلس الإدارة ولرؤساء القطاعات المختصين الحق
فى حرمان أى عامل أو قسم من صرف الحافز الجماعى إذا كان ذلك بسبب القصور فى الأداء
أو الإهمال فى واجبات أو مسئوليات العمل أو الإخلال بالنظام العام للشركة وإذ اثبت
الخبير أن الشركة لم تقدم له ما يدل على أن قرار حرمان المطعون ضده من الحوافز يستند
إلى أى من هذه الأسباب فإن الحكم المطعون فيه إذا انتهى إلى أحقيته فى صرف الحوافز
أخذاً بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه يكون قد طبق أحكام اللائحة المشار إليها ويكون
النعى عليه فى هذا الخصوص فى حقيقته جدلاً موضوعياً فى تقرير محكمة الموضع لأدلة الدعوى
وهو مالا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة. وكان النص فى لائحة الحوافز الجماعية للعاملين
بالشركة الطاعنة على أن التظلم من حرمان العامل من الحوافز أو إيقاف صرفها له يكون
أمام رئيس مجلس الإدارة لا يسلب حق العامل الأصيل فى اللجوء إلى القضاء مباشرة وإذ
التزم الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه يكون على
غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون
وفى بيان ذلك تقول إن جهة العمل هى صاحبة الحق فى تقرير كفاية العاملين ولا يحدها فى
ذلك إلا عيب إساءة استعمال السلطة وإذ قدرت لجنة شئون العاملين درجة المطعون ضده فى
سنة 1985 بمرتبة كفء وأخطرته بهذا التقدير فتظلم منه ورفض تظلمه من هذا التقدير ومن
ثم فليس من حق الطعن على هذا التقدير تأسيسا على وجود خطأ فى تجميع درجاته إذ المعول
عليه هو تقدير اللجنة بما يكون معه الحكم قد أخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله. ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادتين 24، 26 من قانون
العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 أن لجنة شئون العاملين فى
ظل أحكام هذا القانون هى الجهة صاحبة الحق فى تقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام
التقارير الدورية وأن ما يسبق قرارها فى هذا الشأن من إجراءات يتعلق برأى الرئيس المباشر
أو مدير الإدارة المختصة هى مجرد اقتراحات تعرض على اللجنة التى لها أن تأخذ بها أو
تعدلها وأن تقدير جهة العمل لنشاط العامل وكفايته هو من صميم عملها ولا رقابة عليها
فى ذلك طالما كان هذا التقدير مبرءاً من الإنحراف وإساءة استعمال السلطة. لما كان ذلك
وكان الثابت من تقرير الخبير أن الحاضر عن الطاعنة قد قرر بوجود خطأ مادى فى تجميع
لجنة شئون العاملين لدرجات تقرير المطعون ضده فى سنة 1985 وأن مرتبة كفايته فى تلك
السنة ممتاز فإن الحكم المطعون فيه إذ اتخذ من تقرير الخبير أساساً لقضائه فإنه لا
يكون قد قضى بتعديل تقدير لجنة شئون العاملين لدرجة كفاية المطعون ضده ويكون النعى
على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون
وفى بيان ذلك تقول إنه لا يجوز تشغيل العامل أكثر من 42 ساعة أسبوعيا بواقع 7 ساعات
يوميا وأنه طبقاً لأحكام المادة 44 من القانون رقم 48 لسنة 1978 فإن تشغيل العامل
مدة تزيد على ساعات العمل الرسمية وما إذا كان العمل يحتاج لساعات عمل إضافية متروك
لجهة العمل ولا يجوز للعامل إجبارها على تشغيله ساعات عمل إضافية وإذ انتهى الحكم المطعون
فيه إلى أحقية المطعون ضده فى العمل لمدة ثمانية ساعات يومياً يكون قد أخطأ فى تطبيق
القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله. ذلك أنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لصاحب
العمل سلطة تنظيم منشأته واتخاذ ما يراه من الوسائل لإعادة تنظيمها متى رأى من ظروف
العمل ما يدعو إلى ذلك طالما كان هذا الإجراء غير مشوب بسوء استعمال السلطة أو قصد
الإساءة إلى العامل. كما إن لرب العمل عملاً بنص المادة 139 من قانون العمل رقم 137
لسنة 1981 الحق فى تشغيل العامل وقتاً إضافياً فى أيام العمل المعتادة يجاوز ساعات
العمل المحددة قانونا فى أحوال محددة على سبيل الحصر وذلك فى مقابل أجر إضافى وأنه
لا يجوز إجبار صاحب العمل على تشغيل العامل وقتاً إضافياً لأن تقدير ضرورة التشغيل
الإضافى أمر متروك لصاحب العمل وألزم المشرع صاحب العمل فى المادة 140 من ذات القانون
أن يؤدى للعامل أجراً إضافياً إذا عمل فترة إضافية فى أحوالها المقررة. لما كان ذلك
وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضده فى العمل
ثمان ساعات استناداً لتقرير الخبير من أن حجم العمل يستوجب تشغيله وقتاً إضافياً إعمالاً
لقاعدة المساواة مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى
تطببق القانون وفى بيان ذلك تقول إنه طبقاً لنص المادة 52 من القانون رقم 48 لسنة 1948
يجوز لدواعى العمل. نقل العامل إلى وظيفة مماثلة تتوافر فيه شروط شغلها وإذ كان نقل
المطعون ضده كان لدواعى العمل وتم لوظيفة مماثلة داخل نفس الإدارة بذات الدرجة والمرتب
والبدلات إذ نقل من وظيفة رئيس مخازن إلى قسم مراقبة المخزون بذات القسم وبنفس درجته
الثانية المكتبية ولم يترتب على هذا النقل تغيير فى الأجر أو البدلات التى كان يحصل
عليها. فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى إلغاء قرار النقل قرار النقل يكون قد أخطأ
فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله. ذلك أنه لما كان النص فى المادة 52 من نظام العاملين بالقطاع
العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن " يجوز لدواعى العمل نقل العامل إلى
وظيفة مماثلة أو تتوافر فيه شروط شغلها داخل الشركة…… ويتم النقل فى الحالات المشار
إليها بقرار من السلطة المختصة بالتعيين " مفاده أنه يجوز نقل العامل داخل الشركة دون
موافقته إلى وظيفة مماثلة أو تتوافر فيه شروط شغلها لأنه ليس للعامل حق فى البقاء فى
جهة معينة أو وظيفة بعينها ضد مصلحة العمل ولا يعيب قرار النقل إلا أن يثبت العامل
أنه افتقد مقوماته القانونية لعدم استيفائه الشروط والاوضاع المقررة بأن تم دون ما
يبرره من مقتضيات العمل ودواعيه أو كان بقصد الإساءة إلى العامل أو سترا لجزاء تأديبى.
لما كان ذلك، وكان المطعون ضده قد أقام طلبه بالغاء قرار النقل على أنه صدر بقصد حرمانه
من الترقية إلى الدرجة الأولى ودون مبرر مشروع، وكان الثابت من تقرير الخبير الذى اتخذ
منه الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه سندا لقضائه أنه لم يترتب على نقل
المطعون ضده حرمانه من الترقية ولم يثبت بالأوراق أن النقل كان بقصد الإساءة إلى المطعون
ضده فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى إلغاء قرار الطاعنة رقم 6 لسنة 1987 بنقل المطعون
ضده من رئيس قسم مخازن المنتجات الجاهزة إلى رئيس قسم مراقبة المخزون يكون قد أخطأ
فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه فى هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فى خصوص ما نقض من الحكم المطعون فيه.
