الطعن رقم 11599 لسنة 46 ق – جلسة 20 /12 /2000
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الأول (من أول 15 أكتوبر سنة 2000 إلى آخر فبراير
سنة 2001) – صـ 351
جلسة 20 من ديسمبر سنة 2000
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ السيد محمد السيد الطحان، وسامى أحمد محمد الصباغ، وأحمد عبد العزيز أبو العزم، وأحمد حلمى محمد أحمد نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 11599 لسنة 46 القضائية
جامعات – طالب – قرار مجلس تأديب الطلاب – الطعن عليه.
المادة 184 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 المستبدلة بالقانون رقم 54 لسنة
1973 وقرار رئيس الجمهورية رقم 155 لسنة 1981.
حدد المشرع فى قانون تنظيم الجامعات طريق الطعن على القرار الصادر من مجلس تأديب الطلاب
بالطعن عليه أمام مجلس التأديب الأعلى بطلب كتابى يقدم من الطالب إلى رئيس الجامعة
خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغه بقرار مجلس تأديب الطلاب – رئيس الجامعة عليه إبلاغ
هذا الطلب إلى مجلس التأديب الأعلى خلال خمسة عشر يوم، ولم يجز المشرع الحكم بوقف
تنفيذ قرارات مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب الأعلى قبل الفصل فى الموضوع – أثر
ذلك – يتعين على المحكمة المختصة بنظر الطعن فى القرار الصادر من مجلس تأديب الطلاب
أو مجلس التأديب الأعلى أن تفصل فى الشق العاجل والشق الموضوعى معا بعد إحالة الدعوى
إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير فيها بشقيها – تطبيق.
إجراءات الطعن:
فى يوم الأربعاء الموافق 13/ 9/ 2000 أودع الأستاذ …….
نائبا عن الأستاذ …….. المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 11599 لسنة 46ق.ع وذلك فى الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا بجلسة 3/ 9/ 2000 فى الدعوى رقم 3364 لسنة 7ق
والقاضى منطوقه "بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت
المدعى مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد
تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون
لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى فيه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق.
أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن إرتأت فى ختامه الحكم بقبول
الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد عينت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 10/ 2000، وبجلسة 21/ 11/ 2000
قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة السادسة موضوع) لنظره بجلسة 13/
12/ 2000 حيث تدوول أمامها إلى أن قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن وجيز هذا النزاع يخلص حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 29/ 6/ 2000
أقام الطاعن الدعوى رقم 3364 لسنة 7ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بطنطا وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من مجلس تأديب كلية الحقوق
الصادر بتاريخ 14/ 5/ 2000 والمتضمن إلغاء امتحانه فى مادة القانون الدولى وحرمانه
من دخول امتحان مادة القانون المدنى يوم 16/ 5/ 2000، وكذا القرار الصادر من مجلس التأديب
الأعلى بتاريخ 31/ 5/ 2000 بتأييد هذا القرار، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام
الجامعة المصروفات.
وذلك شرحا لذلك أنه بتاريخ 12/ 5/ 2000 حرر أحد مراقبى لجنة امتحان القانون الدولى للفرقة الربعة مذكرة ضمنها أنه تم ضبطه فى حالة إخلال بسير الامتحان وضبط ومعه ورقتى أسئلة بعد تفتيشه وإخراج ورقة أسئلة من جيب قميصه الداخلى وأنه استفاد مما هو مدون
فى هذه الورقة وكان ذلك قبل انتهاء الوقت المحدد للمادة بخمس دقائق وعليه أحيل إلى
مجلس تأديب الطلاب الذى قرر بجلسته المنعقدة فى 14/ 5/ 2000 بإلغاء امتحانه فى مادة
القانون الدولى الخاص وحرمانه من أداء امتحان مادة القانون المدنى التالية لها فى امتحان
الفصل الدراسى الثانى للعام الجامعى 99/ 2000، وقد تأيد هذا القرار من مجلس التأديب
الأعلى بتاريخ 31/ 5/ 2000، وأن المدعى ينعى على هذا القرار مخالفته للقانون استنادا
إلى عدم ارتكابه الواقعة موضوع القرار الطعين فضلا عن توقيع عقوبتين عليه عن واقعة
واحدة.
تدوول نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 3/ 9/
2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وأقامت المحكم قضاءها بعد أن استعرضت أحكام المادتين 125، 126 من اللائحة التنفيذية
لقانون تنظيم الجامعات على أساس أنه تم ضبط المدعى يوم 12/ 9/ 2000 أثناء امتحان مادة
القانون الدولى الخاص وبحوزته ورقة أسئلة ثانية ومدون عليها اجزاء من إجابة الأسئلة
فى هذه المادة وأحيل إلى مجلس تأديب الطلاب الذى انتهى إلى ثبوت الواقعة، وقرر إدانته
بإلغاء امتحانه فى هذه المادة وحرمانه من أداء امتحان فى مادة القانون المدنى التالية
لها (وهما مادتان من مواد الفصل الدراسى الثانى للعام 99/ 2000) وأن هذا القرار يكون
قد جاء بحسب الظاهر على سند صحيح من حكم القانون لما اقترفه المدعى من غش، وأضاف الحكم
المطعون فيه بأنه لا وجه للقول بازدواج الجزاء الموقع على المدعى بتطبيق كلا من المادتين
125، 126 عليه لأن تطبيق نص المادة 125 باخراج الطالب الذى يرتكب الغش أو يشرع فيه
من قاعة الامتحان وحرمانه من استكمال الامتحان هو الحد الأدنى من الإجراءات التى تتخذ
قبله ضبطه متلبسا بالغش أو بالشروع فيه، ويظل حق مجلس التأديب قائما فى معاقبته لتوقيع
أى من الجزاءات المنصوص عليها فى المادة 126 والتى من بينها جزاء إلغاء امتحان الطالب.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل يقوم على أساس أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون
وأخطأ فى تطبيقه وتأويله وأنه شابه فساد الاستدلال لان الطاعن قد طرح أمام محكمة أول
درجة أن الورقة التى تم ضبطها معه هى ورقة أسئلة وليست ورقة خارجية وأن ملاحظة اللجنة
هى التى قامت بتوزيع ورقتى أسئلة وذلك بإقرارها والشهود الذين تم سؤالهم بالتحقيق وإقرار
ملاحظة اللجنة عن حدوث عجز فى ورق الأسئلة وقيامه (المدعى) بالاستئذان منها ومن الدكتور
المشرف على اللجان بالكتابة على ورقة الأسئلة وقيامه بتأدية الامتحان فى هدوء تام،
وما قررته مراقبة اللجنة من أنها سلمت ملاحظة اللجنة ورق أسئلة لم يكن بعدد طلاب اللجنة
وحدوث عجز فى ورق الأسئلة ولم تلاحظ أن المدعى أخذ الورقتين من أحد وبذلك يتضح أن الخطأ
هو خطأ جهة الإدارة، وأن المدون على ورقة الأسئلة هى ملاحظات دونها الطالب أثناء إجابته
على ورقة الأسئلة ولم يكن فى نيته الغش أو الشروع فيه ويكون الحكم المطعون فيه لم يلم
إلماما كافيا بالوقائع والأدلة القاطعة ويضحى مشوبا بعيب الفساد فى الاستدلال.
ومن حيث إن المادة 184 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 المستبدلة بالقانون
رقم 54 لسنة 1973 تم بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 155 لسنة 1981 تنص على أنه"لا
يجوز الطعن فى القرار الصادر من مجلس تأديب الطلاب إلا بطريق الاستئناف ويرفع الاستئناف
بطلب كتابى يقدم من الطالب إلى رئيس الجامعة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغه بالقرار،
وعليه إبلاغ هذا الطلب إلى مجلس التأديب الأعلى خلال خمسة عشرة يوما.
ويشكل مجلس التأديب الأعلى على الوجه التالي: ……….
وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ قرارات مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب
الأعلى قبل الفصل فى الموضوع.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع فى قانون تنظيم الجامعات قد حدد طريق الطعن فى القرار
الصادر من مجلس تأديب الطلاب بالطعن عليه أمام مجلس التأديب الأعلى وذلك بطلب كتابى يقدم من الطالب إلى رئيس الجامعة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إبلاغه بقرار مجلس تأديب
الطلاب، وعلى رئيس الجامعة إبلاغ هذا الطلب إلى مجلس التأديب الأعلى خلال خمسة عشر
يوم، ولم يجز المشرع الحكم بوقف تنفيذ قرارت مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب الأعلى
قبل الفصل فى الموضوع وبالتالى يتعين على المحكمة المختصة بنظر الطعن فى القرار الصادر
من مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب الأعلى أن تفصل فى الشق العاجل والشق الموضوعى معا بعد أحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير فيها بشقيها.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وبتطبيقه على وقائع المنازعة الماثلة وكان الثابت من الأوراق
أن الطاعن قد أقام الدعوى رقم 3364 لسنة 7ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بطنطا وطلب فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من مجلس التأديب
الأعلى بجامعة طنطا بتاريخ 31/ 5/ 2000 فيما تضمنه من تأييد القرار الصادر من مجلس
تأديب الطلاب بتاريخ 14/ 5/ 2000 والمتضمن إلغاء امتحانه فى مادة القانون الدولى وحرمانه
من دخول امتحان مادة القانون المدنى، وفى الموضوع بإلغاء هذه القرار مع ما يترتب على
ذلك من آثار، وقد تم تداول الشق العاجل من الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت
بمحاضر الجلسات، وبجلسة 3/ 9/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه برفض طلب وقف تنفيذ
القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة
لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد
صدر مخالفا لنص المادة 184 المشار إليها لأنه قضى فى طلب وقف التنفيذ على استقلال وقبل
الفصل فى موضوع القرار المطعون فيه، مما يتعين معه – والحال كذلك – الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الدعوى لم يتم تحضيرها أمام هيئة المفوضين ولم يتم
إعداد تقرير بالرأى القانونى فيها ومن ثم يتعين إعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فيها مجددا على النحو السالف إيضاحه.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بطنطا للفصل فيها مجددا وأبقت الفصل فى المصروفات.
