الطعن رقم 1155 سنة 48 ق – جلسة 07 /05 /1931
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثانى (عن المدة بين 6 مارس سنة 1930 وبين 31 أكتوبر سنة 1932) – صـ 325
جلسة 7 مايو سنة 1931
تحت رياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة.
القضية رقم 1155 سنة 48 القضائية
جريمة الامتناع عن تسليم الطفل لمن له حق حضانته شرعا. جريمة مستمرة.
أثر ذلك فى التمسك بقوّة الشىء المحكوم فيه.
(المادة 246 ع)
إن جريمة الامتناع عن تسليم الطفل لمن له حق حضانته شرعا هى من الجرائم المستمرة استمرارا
متتابعا أو متجددا بمعنى أن الأمر المعاقب عليه فيها يتوقف استمراره على تدخل إرادة
الجانى تدخلا متتابعا ومتجدّدا بخلاف الجريمة المستمرة استمرارا ثابتا فان الأمر المعاقب
عليه فيها يبقى ويستمر بغير حاجة إلى تدخل جديد من جانب الجانى كبناء جدار خارج عن
التنظيم مثلا. والمتفق عليه أنه فى حالة الجريمة المستمرة استمرارا ثابتا يكون الحكم
على الجانى من أجل هذه الجريمة مانعا من تجديد محاكمته عليها مهما طال زمن استمرارها،
فاذا رفعت عليه الدعوى العمومية مرة ثانية من أجل هذه الجريمة جاز له التمسك بقوّة
الشىء المحكوم فيه، أما فى حالة الجريمة المستمرة استمرارا متتابعا فمحاكمة الجانى
لا تكون إلا عن الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى. وفيما يتعلق بالمستقبل
فتجدّد إرادة الجانى فى استمرار الحالة الجنائية يكون جريمة جديدة تصح محاكمته من أجلها
مرة أخرى ولا يجوز له التمسك عند المحاكمة الثانية بسبق الحكم عليه [(1)]
[(2)].
[(1)] ذكرت محكمة النقض فى حكمها هذا أنها إذا
كانت لا زالت توافق على معاملة الوالدين بمقتضى المادة 246 من قانون العقوبات فما ذلك
من جانبها إلا أخذا بما سار عليه قضاؤها من زمن طويل وهو قضاء مهما يكن محققا للمصلحة
العامة فانه لا يخلو من بعض التأوّل وفى هذا مضض آن للشارع المصرى أن يتبصر فى رفعه
بوضع نصوص صريحة خاصة بالوالدين. هذا وقد أضاف الشارع المادة 253 المكررة إلى قانون
العقوبات بالقانون رقم 15 لسنة 1932 بشأن العقاب على عدم تسليم الأطفال وخطفهم بواسطة
الوالدين أو الجدّين ونفذ ابتداء من يوم 26 مايو سنة 1932 تاريخ نشره بالجريدة الرسمية
بالعدد رقم 46.
[(2)] الحق أن مسألة التفريق بين نوعى الجرائم المستمرة مسألة دقيقة
جدا ولم تأت المحكمة بما يوضح الحقيقة القانونية فيها توضيحا شافيا يطمأن إليه.
