الطعن رقم 1177 سنة 48 ق – جلسة 23 /04 /1931
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثانى (عن المدة بين 6 مارس سنة 1930 وبين 31 أكتوبر سنة 1932) – صـ 300
جلسة 23 أبريل سنة 1931
تحت رياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة.
القضية رقم 1177 سنة 48 القضائية
( أ ) نقض وإبرام. الطعن فى الحكم إذا كان مشتملا على جريمتين:
جنحة ومخالفة.
(المادة 229 تحقيق)
(ب) جرح خطأ. مسئولية صاحب الحيوان. بيان نوع الخطأ فى الحكم. وجوبه.
(المادة 208 ع)
1 – إذا قدّم الطعن جملة فى حكم صدر فى جنحة وفى مخالفة قاضيا فى هذه الأخيرة بغرامة
وبتعويض مدنى عن الضرر الناشئ عنها فلا يجوز نظره بالنسبة لجريمة المخالفة هذه ولا
بالنسبة للتعويض الناشئ عنها عملا بالمادة 229 من قانون تحقيق الجنايات.
2 – لا يكفى لمساءلة شخص جنائيا عما يصيب الغير من الأذى بفعل حيوانه أن يثبت أن ذلك
الحيوان مملوك له، فان ذلك إذا صح مبدئيا أن يكون سببا للمسئولية المدنية فانه لا يكفى
فى تقرير المسئولية الجنائية التى لا يصح أن يكون لها محل إلا إذا ثبت على المالك نوع
من الخطأ فى المحافظة على حيوانه ومنع أذاه عن الغير. وفى هذه الحالة يجب بيان نوع
هذا الخطأ فى الحكم ووجه نسبته إلى مالك الحيوان بالذات. فان قصر الحكم فى هذا البيان
كان باطلا وواجبا نقضه. وعلى ذلك فالحكم الصادر بعقوبة من أهمل فى حفظ كلبه فعض شخصا
آخر إذا اقتصر على القول بأن الكلب قد أصيب بمرض فعض المجنى عليه دون أن يبين ما إذا
كان هذا المرض قد طرأ عليه فجائيا أم ظهرت عوارضه من زمن، ولا متى عض المجنى عليه حتى
يعرف ما إذا كان صاحب الكلب قد علم بخطره فى وقت مناسب ومع ذلك لم يعمل على حجزه أو
قتله وكف أذاه عن الغير، وبالجملة ما هو نوع الخطأ الذى يصح أن ينسب إلى المتهم بالذات
ويجعله مسئولا، كان بالحكم قصور يعيبه عيبا جوهريا يستوجب نقضه.
