الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 669 سنة 48 ق – جلسة 16 /04 /1931 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثانى (عن المدة بين 6 مارس سنة 1930 وبين 31 أكتوبر سنة 1932) – صـ 288

جلسة 16 أبريل سنة 1931

تحت رياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة.


القضية رقم 669 سنة 48 القضائية

( أ ) تعدّد الأفعال المسندة إلى متهم. اعتبار هذه الأفعال مجموعا من الجرائم مرتبطا بعضه مع بعض أو لا. موضوعى.
(المادة 32 ع)
(ب) إجراءات. إجراءات التحقيق الابتدائى وشهادة الشهود. ردّ المحقق والشاهد. لا يجوز.
(جـ) دفاع شرعى. محله.
(المادتان 210 و212 ع)
1 – إن مسألة ما إذا كانت الأفعال المسندة إلى متهم واحد تكوّن مجموعا من الجرائم مرتبطا بعضه ببعض بحيث لا يقبل التجزئة ويجب اعتبارها كلها جريمة واحدة وتطبيق حكم المادة 32 عقوبات عليها – هذه المسألة تقديرية ومتعلقة بموضوع الدعوى، ولمحكمة الموضوع حق الفصل فيها نهائيا ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فيما تراه ما دام رأيها لا يتنافر مع مقتضى العقل.
2 – إن القانون لم ينص فيما يتعلق بالمحققين – سواء أكانوا من رجال النيابة أم من رجال البوليس – على نظام للردّ كالمتبع فى شأن القضاة، كما أن القانون الأهلى لم يأخذ بنظام ردّ الشهود. فقيام الخصومة بين المتهم والمحقق أو بين المتهم والشاهد لا يستدعى بطلان إجراءات التحقيق أو شهادة الشاهد، بل الأمر مرجعه فى كل الأحوال إلى تقدير محكمة الموضوع وعليها يقع عبء وزن هذه التحقيقات والشهادات وإعطائها قيمتها القانونية بعد مراعاة كافة الظروف والاعتبارات المحيطة بالدعوى؛ فاذا رأت فى النهاية أن الخصومة المزعومة – على فرض صحتها – لا تمنع من الأخذ بتحقيقات المحقق أو شهادة الشاهد كان لها ذلك بحكم ما تملك من سلطة التقدير المطلقة ولا يكون فى تعويلها على إجراءات التحقيق وشهادة الشهود فى هذه الحالة ما يستوجب بطلان الإجراءات أو الحكم.
3 – الدفاع عن الحرّية لا يباح حيث يكون لتقييدها موجب قانونى. فالمتهم المحبوس حبسا قانونيا إذا اعتدى على من يكون قائما بتنفيذ القانون ليتخلص من الحبس فإنه يستحق العقاب، وليس له أن يحتمى فى هذا الصدد بمبدأ الدفاع الشرعى عن النفس.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات