الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 344 سنة 48 ق – جلسة 25 /01 /1931 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثانى (عن المدة بين 6 مارس سنة 1930 وبين 31 أكتوبر سنة 1932) – صـ 219

جلسة الأحد 25 يناير سنة 1931

تحت رياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا.


القضية رقم 344 سنة 48 القضائية

نقض وإبرام. الطعن بطريق النقض. يجب أن يكون الطاعن خصما فى الدعوى. ليس للمدعى المدنى أن يطعن إلا فيما يختص بحقوقه المدنية فقط.
رفع مدع بحق مدنى دعواه مباشرة للمحكمة الجزئية فرفضتها فاستأنف واستأنفت النيابة وفصلت المحكمة الاستئنافية فى استئنافه أوّلا بالحكم فيه بعدم جوازه؛ وبعد ذلك بزمن فصلت فى استئناف النيابة قاضية بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. فطعن هذا المدعى بطريق النقض فقالت محكمة النقض إنه ليس له أن يطعن إلا فيما يختص بحقوقه المدنية فقط، وإنه لا يصح له أن يتمسك بقبول طعنه شكلا "إذا كان قد مضى الميعاد المقرّر" بحجة أن حكم الدعوى العمومية الذى صدر أخيرا يحفظ له هذا الميعاد، لأن الدعوى العمومية هى من حق النيابة فقط وليس له سلطان عليها [(1)].


[(1)] وقائع هذه الدعوى تتحصل فى أن الطاعن رفع دعوى جنحة مباشرة ضد آخر بسبب حلفه يمينا كاذبا أمام المحكمة الشرعية وطلب الحكم عليه بتعويض قدره قرش صاغ فحكمت المحكمة الجزئية فيها بالبراءة وبرفض التعويض. فاستأنف المدعى المدنى الحكم كما استأنفته النيابة. والمحكمة الاستئنافية نظرت استئناف المدعى المدنى أولا وقضت فى 2 أكتوبر سنة 1930 بعدم جوازه لأن التعويض المطلوب أقل من النصاب. ثم نظرت استئناف النيابة بتاريخ 30 أكتوبر سنة 1930 وقضت فيه بالغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى بناء على أن اليمين المدعى بكذبها هى يمين حاسمة قد أداها المتهم الحالف بناء على توجيهها إليه من خصمه "المدّعى المدنى" فطلب التعويض عنها أمام المحكمة الجنائية لا يقبل ولا يحرّك الدعوى العمومية. فالمدّعى المدنى قرّر فى 5 نوفمبر سنة 1930 بقلم الكتاب بالطعن بطريق النقض فى حكمى 2 أكتوبر سنة 1930 و30 منه وقدّم فى ذات اليوم تقريرا بأسباب طعنه منصبا جميعه على حكم 30 أكتوبر سنة 1930 ومؤداه أن المحكمة الاستئنافية أخطأت فى عدم قبول الدعوى المدنية وعدم اعتبارها محركة للدعوى العمومية بحجة أن المدّعى المدنى يعتبر بتوجيهه اليمين متنازلا عن حقوقه مع أن اعتبار المدعى المدنى متنازلا عن حقوقه القائم عليها النزاع شىء ومطالبة الحالف كذبا بتعويض ما أصابه من ضرر اليمين الكاذبة شىء آخر، فمحكمة النقض قضت بعدم قبول طعنه لانصبابه كله على حكم 30 أكتوبر الذى لم يكن هو خصما فيه ولأن هذا الطعن لا يحصل إلا بعد مضى الميعاد القانونى على حكم 2 أكتوبر سنة 1930 الذى انتهت به خصومته.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات