الطعن رقم 2239 سنة 47 ق – جلسة 11 /12 /1930
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثانى (عن المدة بين 6 مارس سنة 1930 وبين 31 أكتوبر سنة 1932) – صـ 154
جلسة 11 ديسمبر سنة 1930
تحت رياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة.
القضية رقم 2239 سنة 47 القضائية
( أ ) دفع. دفع بعدم قبول الدعوى لسبق نظرها والفصل فيها من المحكمة
المدنية. عدم التمسك به لدى المحكمة الاستئنافية. التمسك به لدى محكمة النقض. لا يجوز.
(ب) محكمة الجنايات. سلطتها فى تغيير وصف التهمة.
(المادة 40 تشكيل)
1 – إذا دفع المتهم أمام المحكمة الجزئية بعدم قبول الدعوى المدنية لأن المدعى بالحق
المدنى سبق له أن رفع دعواه لدى المحكمة المدنية وفصلت فيها نهائيا ولكن المحكمة الجزئية
رفضت هذا الدفع وحكمت فى موضوع الدعوى فاستأنف المتهم الحكم الابتدائى ولم يدفع لدى
المحكمة الاستئنافية بهذا الدفع بل تركه ودفع بدفع آخر هو عدم اختصاص المحكمة الجزئية
بنظر الدعوى فرفضته المحكمة الاستئنافية وانتقلت للموضوع فنظرته وفصلت فيه، فان عدم
تمسك المتهم لدى المحكمة الاستئنافية بالدفع بعدم قبول الدعوى لسبق نظرها والفصل فيها
من المحكمة المدنية – ذلك الدفع الذى أبداه لدى المحكمة الجزئية ورفضته يفيد اقتناعه
بصحة قضاء المحكمة الجزئية فيه ويسقط حقه فى التمسك به لدى محكمة النقض.
2 – إن المادة 40 من قانون تشكيل محاكم الجنايات لا تجيز للمحكمة فى الحكم بالعقوبة
أن تعدّل شيئا من الأفعال المبينة فى أمر الإحالة تعديلا يشدّد منها. وكل ما أجازته
لها إنما هو تغيير وصف تلك الأفعال بعينها بحيث لا يسوغ لها مهما يكن من الوصف الجديد
أن تحكم بعقوبة أشدّ من العقوبة المترتبة على الوصف الذى غّّيرته. أما تعديل الأفعال
بحذف شىء منها يقلل من جسامة وصفها فهو الجائز لها. فليس للمحكمة أن تعدّل التهمة المبينة
فى أمر الإحالة فتجعل الأفعال المسندة للمتهم هى "أنه جذب المجنى عليها من يدها وطرحها
أرضا ورفع ملابسه وملابسها وحاول اغتيال عفافها بالقوّة" بعد أن كانت تلك الأفعال فى
أمر الإحالة: "أنه جذبها من يدها وطرحها أرضا ونام فوقها" وتنقل بذلك وصف الجريمة من
هتك عرض بالقوّة إلى شروع فى وقاع بالقوّة بدون سبق التنبيه إلى هذا التعديل وقت المرافعة.
ولكن إذا كانت العقوبة التى أوقعتها المحكمة هى الأشغال الشاقة ثلاث سنين وهى الحدّ
الأدنى لعقوبة هتك العرض بالقوّة المنصوص عليها بالمادة 231 فقرة أولى عقوبات وهى التى
كان يجب على محكمة النقض توقيعها ما دامت كل الأفعال المكوّنة لجريمة هتك العرض بالقوّة
ثابتة بالحكم بقطع النظر عن الزيادة التى أتت بها المحكمة فلا يكون للطاعن فائدة من
طعنه.
