الطعن رقم 1057 سنة 47 ق – جلسة 1/ 5/ 1930
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثانى (عن المدة بين 6 مارس سنة 1930 وبين 31 أكتوبر سنة 1932) – صـ 29
جلسة أوّل مايو سنة 1930
برياسة حضرة صاحب العزة كامل إبراهيم بك وكيل المحكمة وحضور حضرات مسيو سودان وأصحاب العزة زكى برزى بك وأحمد أمين بك وحامد فهمى بك المستشارين.
القضية رقم 1057 سنة 47 القضائية
( أ ) حفظ الأوراق. ما هو الحفظ المقصود بالمادة 42 تحقيق؟
(ب) اختصاص. جريمتان مرتبطتان. تقديم المتهم إلى المحكمة المختصة بنظر إحداهما. جوازه.
متهم بتزوير واستعمال. الحكم عليه فيهما بعقوبة واحدة. عدم ذكر المكان الذى حصل فيه
التزوير. لا نقض.
(المادتان 32 عقوبات و229 تحقيق)
(جـ) تزوير. سوء النية. لا داعى إلى النص عليه لفظا.
(المواد 179 – 181 و183 عقوبات)
(د) استعمال. حصوله من نفس المزوّر. توافر القصد الجنائى فى جريمة التزوير. كفايته.
(المادتان 182 و183 عقوبات)
(هـ) تعويض عن تزوير. عدم ذكر حصول الضرر. فهمه بالبداهة. لا عيب.
(و) شاهد. عدم طلب المتهم أمام محكمة أول درجة إعادة إعلانه. عدم تمسكه بذلك أمام محكمة
ثانى درجة. عدم سماع هذا الشاهد. لا بطلان.
(ز) أوراق مقدّمة فى الدعوى بلغة أجنبية. عدم ترجمة بعضها وتنازل المدعى المدنى عن
التمسك به. عدم اعتماد المحكمة عليها. لا فائدة من الطعن بذلك.
1 – تأشير النيابة على أوراق مادة تزوير بحفظها وتفهيم الشاكى بالطعن بالتزوير أمام
المحكمة المختصة لا يمكن اعتباره حفظا بالمعنى القانونى الوارد بالمادة 42 من قانون
تحقيق الجنايات، إذ الحفظ المقصود بهذه المادة هو الذى يكون بعد أن تفحص النيابة التهمة
وتحقق موضوعها وتوازن بين أدلة الإدانة وأدلة البراءة فيها وترجح بعد ذلك أن الدعوى
بالحالة التى هى عليها ليست صالحة لأن ترفع إلى المحكمة الجنائية.
2 – الطاعن الذى اتهم بتزوير واستعمال وقدّم لمحاكمته عليهما أمام المحكمة التى وقع
الاستعمال فى دائرة اختصاصها وحكم عليه فيهما بعقوبة واحدة لا مصلحة له من الطعن بخلو
الحكم من ذكر المكان الذى حصل فيه التزوير وبخاصة إذا كانت محكمة الموضوع لم تستطع
الاهتداء إلى هذا المكان من التحقيقات. على أنه يجوز – بسبب الارتباط بين الجريمتين
– أن يقدّم المتهم إلى المحكمة المختصة بنظر إحدى الجريمتين ولو كان مكان كل منهما
معروفا لأن مصلحة المتهم نفسه تقتضى ذلك ونصوص القانون توصى به وإن لم توجبه.
3 – لا حاجة إلى النص باللفظ على وجود سوء النية فى جريمة التزوير متى كان سياق الحكم
يشير فى عدّة مواضع منه إلى وجود هذا الركن بشكل واضح.
4 – متى كان المستعمل هو المزوّر وثبت فى نفس الحكم الذى عاقب على الجريمتين أن ركن
القصد الجنائى فى جريمة التزوير متوفر بالنسبة إليه لم تبق بعد ذلك حاجة إلى القول
عند الكلام على جريمة الاستعمال إن المتهم المزوّر كان يعلم أن السند مزوّر.
5 – لا محل للنص خصيصا فى سبيل تبرير التعويض المقضى به على حصول ضرر للمدعى المدنى
من جراء التزوير الحاصل ما دام ذلك مستفادا بالبداهة من ظروف القضية. ولا يعدّ إغفال
النص فى الحكم على ذلك بشكل خاص عيبا جوهريا يستوجب بطلان الحكم.
6 – إذا أهمل المتهم أمام المحكمة الجزئية فى طلب إعادة إعلان شاهد ولم يطلب ذلك فى
الاستئناف ولم يأت ذكر لهذا الشاهد على لسانه فلا يقبل منه الطعن بعد ذلك بعدم سماع
شهادة هذا الشاهد.
7 – إذا كانت الأوراق المقدّمة فى الدعوى محررة بلغة أجنبية ولم يترجم بعضها وتنازل
المدعى المدنى عن التمسك بالجزء الذى لم يترجم ولم تستند المحكمة فى أى دور من أدوار
المحكمة إلى شئ من هذه الأوراق فلا مصلحة للطاعن فى التمسك بهذا الطعن لعدم الضرر.
