الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 454 سنة 47 ق – جلسة 30 /01 /1930 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة بين 8 نوفمبر سنة 1928 وبين 27 فبراير سنة 1930) – صـ 463

جلسة يوم الخميس 30 يناير سنة 1930

برياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة.


القضية رقم 454 سنة 47 قضائية

تغيير محكمة ثانى درجة صفة الخصوم من تلقاء نفسها. تجاوز لحدود الدعوى مبطل للحكم.
(المادة 172 تحقيق)
لا تملك المحكمة الاستئنافية أن تغير من تلقاء نفسها صفة المدعى عليه فى الدعوى، لأن هذا التغيير يعتبر منها تجاوزا لحدود الدعوى المطروحة لديها.
فاذا اتهم شخص بجريمة، وطلب مدع مدنى تعويضا من هذا الشخص بسبب ارتكابه لها، وحكم على هذا المتهم ابتدائيا بالعقوبة وبالتعويض على هذا الاعتبار، ثم استمر المدعى المدنى مصمما على دعواه لدى الاستئناف، والمحكمة الاستئنافية برأت المتهم من التهمة وقررت أن ابنه هو المرتكب لها، ومع ذلك حكمت عليه هو بالتعويض بصفته وليا مسئولا عن الحق المدنى، كان هذا من المحكمة الاستئنافية تجاوزا لحدود الدعوى المطروحة لديها مبطلا لحكمها، وكان المتعين عليها مع تبرئة المتهم من التهمة لعدم مقارفته إياها رفض الدعوى قبله شخصيا وحفظ الحق للمدعى المدنى فى تقاضى التعويض لدى المحكمة المدنية ما دام الجانى طفلا عمره أقل من سبع سنوات ممن لا ترفع عليهم الدعوى العمومية.
ولا يتسع لمثل صورة هذه القضية نص المادة 172 من قانون تحقيق الجنايات الذى يجيز الحكم بالتعويضات على المتهم المحكوم ببراءته من التهمة، إذ المتهم فى هذه القضية برئ لعدم ثبوت التهمة عليه والتعويض كان مطلوبا منه شخصيا بسبب اقترافه هذه الجريمة التى برئ منها، وقد حكم به من ثانى درجة عليه بصفة مغايرة لصفته الأولى فى الخصومة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات