الطعن رقم 1840 لسنة 45 ق – جلسة 22 /02 /1976
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 254
جلسة 22 من فبراير سنة 1976
برياسة السيد المستشار جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى محمود الاسيوطى، وعادل محمد مرزوق، ويعيش رشدى، ومحمد وهبة.
الطعن رقم 1840 لسنة 45 القضائية
شهادة مرضية. نقض. "نظر الطعن والحكم فيه". محكمة النقض. "سلطة
محكمة النقض".
تقدير العذر المانع من الطعن فى الحكم بالنقض فى الميعاد القانونى. من سلطة محكمة النقض.
عدم قبول العذر. يستوجب عدم قبول الطعن شكلا. مثال.
لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 23 من سبتمبر سنة 1973 بيد أن المحكوم عليها لم
تقرر بالطعن إلا بتاريخ 7 من أبريل سنة 1974 – بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة
34 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959
واعتذرت الطاعنة بمرض زعمت بأنه حال بينها وبين حضور جلسة المعارضة الاستئنافيه وعلمها
بالحكم المطعون فيه الصادر فيها، وقدمت شهادة طبية مؤرخة 4 من أبريل سنة 1974 وذلك
لاصابتها بارتفاع فى ضغط الدم وعدم تكافؤ فى الدورة التاجية ونوبات قلبية مترددة. "ولما
كانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعنة المستند إلى هذه الشهادة لأنها – على
ما جاء بها – لم تحرر إلا قبل يومين على يوم التقرير بالطعن بطريق النقض، وقد تعمدت
رد بدء المرض إلى اليوم ذاته الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه، كما أنها لم تشر إلى
أن الطبيب الذى حررها كان يقوم بعلاج الطاعنة منذ بدء مرضها، وأنه استمر فى هذا العلاج
منذ بداية الفترة التى حددتها الشهادة حتى نهايتها، هذا إلى أن الثابت من محاضر جلسات
المحاكمة أن الطاعنة لم تحضر فى أى جلسة من الجلسات التى نظرت فيها الدعوى ابتدائيا
واستئنافيا مما ينم عن عدم جدية تلك الشهادة لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تنازع فيما
ورد بمدونات الحكم المطعون فيه من سبق علمها بجلسة 23 من سبتمبر سنة 1973 – التى صدر
فيها – بتوقيعها على تقرير المعارضة، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة. وإذ
كانت الطاعنة لم تقرر بالطعن بالنقض إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد فى القانون محسوبا
من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه دون عذر مقبول، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها فى يوم 13 من أبريل سنة 1972 – بدائرة قسم أول المنصورة بددت المحجوزات المبينة وصفا وقيمة ببالمحضر والمملوكة لـ …… والمحجوز عليها إداريا لصالح مجلس المدينة والتى لم تكن قد سلمت إليها إلا على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلستها لنفسها إضرارا بالجهة الحاجزة. وطلبت معاقبتها بالمادة 341 من قانون العقوبا ت. ومحكمة جنح المنصورة الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهمة أسبوعين مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. عارضت وقضى فى معارضتها باعتبارها كأن لم تكن فاستأنفت. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بعدم بقبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. عارضت وقضى باعتبار المعارضه كأن لم تكن. فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر فى 23 من سبتمبر سنة 1973 بيد أن المحكوم عليها لم تقرر بالطعن فيه بالنقض الا بتاريخ 7 من أبريل سنة 1974 – بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 34 من قانون حالات وإحراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 واعتذرت الطاعنة بمرض زعمت بأنه حال بينها وبين حضور جلسة المعارضة الإستئنافيه وعلمها بالحكم المطعون فيه الصادر فيها، وقدمت شهادة طبية مؤرخة 4 من أبريل سنة 1974 ورد بها أنها "كانت مريضة وملازمة الفراش فى المدة من 23/ 9/ 1973 إلى 4/ 4/ 1974 وذلك لاصابتها بارتفاع فى ضغط الدم وعدم تكافؤ فى الدورة التاجية ونوبات قلبية مترددة". ولما كانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعنة المستند إلى هذه الشهادة لأنها – على ما جاء بها – لم تحرر إلا قبل يومين على يوم التقرير بالطعن بطريق النقض وقد تعمدت رد بدء المرض إلى اليوم ذاته الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه، كما أنها لم تشر إلى أن الطبيب الذى حررها كان يقوم بعلاج الطاعنة منذ بدء مرضها، وأنه استمر فى هذا العلاج منذ بداية الفترة التى حددتها الشهادة حتى نهايتها، هذا إلى أن الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنة لم تحضر فى أى جلسة من الجلسات التى نظرت فيها الدعوى ابتدائيا واستئنافيا مما ينم عن عدم جدية تلك الشهادة. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تنازع فيما ورد بمدونات الحكم المطعون فيه من سبق علمها بجلسة 23 من سبتمبر سنة 1973 – التى صدر فيها – بتوقعيها على تقرير المعارضة، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة. وإذ كانت الطاعنة لم تقرر بالطعن بالنقض إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد فى القانون محسوبا من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه دون عذر مقبول، فإن الحكم يكون غير مقبول شكلا.
