الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2141 سنة 46 ق – جلسة 07 /11 /1929 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة بين 8 نوفمبر سنة 1928 وبين 27 فبراير سنة 1930) – صـ 360

جلسة يوم الخميس 7 نوفمبر سنة 1929

برياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة كامل ابراهيم بك وكيل المحكمة ومسيو سودان ومصطفى محمد بك وحامد فهمى بك مستشارين.


القضية رقم 2141 سنة 46 قضائية

مخدّرات. المزارع الذى يبيع الأفيون الناتج من الزراعة. حصول البيع قبل صدور القانون رقم 21 لسنة 1928. لا عقاب.
(قانون المخدّرات الصادر فى 21 مارس سنة 1925 – المادتان 27 و30 منه وقانون المخدّرات الصادر فى 14 أبريل سنة 1928 رقم 21 لسنة 1928 – المادتان 33 و34 منه والمادتان 229 و232 تحقيق)
زراعة الخشخاش لم تكن محرّمة عند إصدار قانون 21 مارس سنة 1925 الخاص بتنظيم الاتجار بالمخدّرات واستعمالها. ولذلك لم يضع الشارع فى هذا القانون فى الفصل الخامس الذى عقده للاتجار بالأفيون الخام الناتج من زراعة القطر المصرى إلا ما ضبط به هذا الاتجار. وهو ما بينه من القواعد بالمادة 30 فبقى لذلك بيع المزارعين ناتج زراعتهم من الأفيون غير خاضع لأحكام هذه المادة ولا لأحكام المادة 27 الخاصة بتنظيم الاتجار بالجواهر المخدرة.
فلما حرمت زراعة الخشخاش عدّلت المادة 30 السابقة الذكر بما يقيد المزارعين بحصر ما لديهم من الأفيون وبيعه لمن يرخص لهم وأدرج هذا التعديل بالمادتين 33 و34 من القانون الجديد رقم 21 سنة 28. وبموجبه أصبح المزارعون الذين يبيعون ناتج زراعتهم لغير مرخص له فى الاتجار واقعين تحت حكمه (أى فى العقاب). وعلى ذلك فاذا عوقب أحد هؤلاء بمقتضى المادة 27 من قانون 21 مارس سنة 1925 كان العقاب فى غير محله وتعين نقض الحكم القاضى به والحكم ببراءة المحكوم عليه [(1)].


[(1)] يلاحظ أن حادثة هذه الدعوى وقعت فى ديسمبر سنة 1927 أى قبل صدور القانون رقم 21 سنة 1928. ولذلك أعفت محكمة النقض الطاعن من العقوية لعدم النص على العقاب بقانون سنة 1925 الذى وقعت الحادثة مدة سريانه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات