الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1815 لسنة 45 ق – جلسة 16 /02 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 232

جلسة 16 من فبراير سنة 1976

برياسة السيد المستشار حسن على المغربى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد صلاح الدين الرشيدى، وفاروق محمود سيف النصر، و إسماعيل محمود حفيظ، والسيد إبراهيم عيد.


الطعن رقم 1815 لسنة 45 القضائية

حكم. "بيانات حكم الإدانة".
بيان أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها، والدليل على ذلك، واجب عند الحكم بالإدانة.
عمل. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
خلو الحكم من بيان علاقة السببية بين فصل العامل ونشاطه النقابى فى جريمة فصل العامل بسبب هذا النشاط. قصور.
1 – أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا يتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان الحكم قاصرا.
2 – الحكم المطعون فيه إن يستظهر علاقة السببية بين فصل العامل "المطعون ضده" ونشاطه النقابى فإنه يكون معيبا.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة الازبكية الجزئية قيدت بجدولها برقم959 سنة 1973 ضد الطاعن متهما إياه بأنه فى غضون شهرى فبراير ومارس سنة 1972 بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة: فصله من العمل بالمنشأة إدارة المتهم بسبب نشاطه النقابى. وطلب عقابه بالمادتين 173 و231 من القانون رقم 91 لسنة 1959 مع إلزامه أن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت فى الدعوى حضوريا عملا بمادتى الاتهام بتغريم الطاعن عشرين جنيها وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المتهم الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الاستاذ …… المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض وقدم عنه تقريرا بالأسباب موقعا عليه منه.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه عن جريمة فصل المطعون ضده من العمل بسبب نشاطه النقابى شابه قصورفى التسبيب. ذلك أنه اعتنق أسباب حكم محكمة أول درجة، وقد خلت من بيان علاقة السببيه بين فصل المطعون ضده من عمله، ونشاطه النقابى، دون أن يعنى من جانبه باستظهار ذلك فى مدوناته.
وحيث إن البين مما أورده الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعن عن واقعة فصله المطعون ضده من العمل بسبب نشاطه النقابى اعمالا لحكم المادة 231 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 سنة 1959. ولما كانت المادة 231 من هذا القانون تنص على أنه يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تزيد عن مائة جنيه "كل صاحب عمل أو من يقوم مقامه فصل أحد العمال أو أوقع عليه عقوبة لارغامه على الانضمام إلى النقابة أو عدم الانضمام إليها أو الانسحاب منها أو بسبب قيامه بعمل من أعمال النقابة أو تنفيذ قراراتها المشروعة". وكان مؤدى هذا النص أن مناط التجريم هو أن يكون فصل العامل من عمله بسبب النشاط النقابى الذى أوردت المادة حالاته على سبيل الحصر ومنها قيامه بعمل من أعمال النقابة أو تنفيذ قراراتها المشروعة. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإحراءات الجنائية التى أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا يتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ، وإلا كان الحكم قاصرا. وكان يبين من الرجوع إلى الحكم الابتدائى الذى اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه إنه لم يستظهر علاقة السببية بين فصل العامل "المطعون ضده" ونشاطه النقابى، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه والإحالة بالنسبة للدعوى الجنائية وكذلك الدعوى المدنية طالما أن مسئولية المتهم "الطاعن" عن التعويض المقضى به مترتبة على ثبوت الواقعة ذاتها المرفوعة بها الدعوى ذلك بغير حاجة إلى بحث باقى ما يثيره الطاعن فى أوجه طعنه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات