الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1264 سنة 46 ق – جلسة 25 /04 /1929 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة بين 8 نوفمبر سنة 1928 وبين 27 فبراير سنة 1930) – صـ 276

جلسة يوم الخميس 25 أبريل سنة 1929

برياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات مسيو سودان وأصحاب العزة محمد لبيب عطية بك وزكى برزى بك وحامد فهمى بك المستشارين.


القضية رقم 1264 سنة 46 قضائية

إهانة المحكمة. تقدير قاضيها. اعتماده.
(المواد 89 مرافعات و117 عقوبات و149 و237 تحقيق)
إذا فاه شخص وقت انعقاد الجلسة بألفاظ عدّها القاضى إهانة له وحكم عليه بعقوبة وثبت بالحكم الابتدائى أن الألفاظ التى صدرت من المتهم كانت بلهجة تدل على التهكم فإن هذا يكفى لإدانة المتهم. لأن القاضى الذى وجهت إليه هذه الإهانة وسمع بأذنيه ورأى بعينيه ما كان من لهجة المتهم وحركاته هو وحده الذى يصح الرجوع إلى تقديره فى مثل هذه الحالة.


الوقائع

رفعت الحرمة زبيدة بنت محمد أحمد من ناحية القصر دعوى مدنية ضد عبد الستار محمد عثمان الهلالى وآخرين أمام محكمة نجع حمادى الجزئية قيدت بجدولها تحت رقم 2724 سنة 1927 بطلب ثبوت ملكيتها إلى ثمر 31 نخلة وإلغاء الحجز التحفظى المتوقع عليها بناء على طلب المدعى عليه الأوّل (الطاعن) مع إلزامهم بالمصاريف والاتعاب.
وبجلسة 13 أكتوبر سنة 1927 قررت المحكمة الجزئية تأجيل القضية لجلسة 20 منه ليقدّم الحاجز وهو الطاعن صورة محضر الحجز وعقد الإيجار الصادر منه للاثنين الآخرين. وعقب النطق بهذا القرار صدر من الطاعن لفظة عدّتها المحكمة إهانة لها لصدورها منه بلهجة تدل على التهكم وذلك بأن قال (إيه) فوجهت اليه المحكمة تهمة التعدّى وبعد سماعها دفاعه حكمت عليه حضوريا وعملا بالمادة 117/ 2 عقوبات بحبسه شهرين مع الشغل وكفالة ثلثمائة قرش.
فاستأنف المتهم هذا الحكم فى يوم صدوره وهو يوم 13 أكتوبر سنة 1927.
وبعد أن سمعت محكمة قنا الابتدائية الأهلية بهيئة استئنافية موضوع هذا الاستئناف أصدرت فيه حكما حضوريا بتاريخ 18 ديسمبر سنة 1927 بقبوله شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم خمسمائة قرش.
فطعن المحكوم عليه فيه بطريق النقض والإبرام فى 5 يناير سنة 1928 وقدّم تقريرا بالأسباب فى اليوم نفسه.


المحكمة

بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن صحيح شكلا لتقديمه هو وأسبابه فى الميعاد القانونى.
وحيث إن الطاعن يقول بأن الألفاظ المدوّنة بمحضر الجلسة هى ألفاظ عادية ولم يحصل منه أى تعدّ.
وحيث إن الحكم الاستئنافى المطعون فيه مع تعديله الحكم الابتدائى من جهة تخفيف العقوبة قرر صراحة بالأخذ بأسباب هذا الحكم من جهة الإدانة.
وحيث إن الحكم الابتدائى المشار اليه أثبت أن لفظة (إيه) التى فاه بها الطاعن بعد قرار التأجيل صدرت منه بلهجة تدل على التهكم وقد اعتبرتها المحكمة إهانة لها وقررت فى الوقت ذاته بأن التأويل الذى أراد الطاعن أن يفسر به هذه اللفظة غير معقول.
وحيث لا نزاع فى أن القاضى الذى صدرت ضده هذه الإهانة وسمع بأذنيه ورأى بعينيه ما كان من لهجة المتهم وحركاته هو الوحيد الذى يصح الرجوع إلى تقديره فى مثل هذه الحالة.
وحيث إنه لذلك ولما هو ثابت فى الحكم المطعون فيه مما تقدّم بيانه يرى أن الطعن الحالى فى غير محله ويتعين رفضه موضوعا.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات