الطعن رقم 798 سنة 46 ق – جلسة 07 /03 /1929
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة بين 8 نوفمبر سنة 1928 وبين 27 فبراير سنة 1930) – صـ 232
جلسة يوم الخميس 7 مارس سنة 1929
برياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة. وحضور حضرات مسيو سودان وأصحاب العزة محمد لبيب عطيه بك وزكى برزى بك وحامد فهمى بك.
القضية رقم 798 سنة 46 قضائية
الدفوع المتعلقة بالنظام العام. أخذ محكمة النقض بها.
(المادة 231 تحقيق)
لمحكمة النقض أن تأخذ بالدفوع الفرعية التى تثار أمامها حتى لو كانت هذه الدفوع لم
تذكر بأسباب الطعن متى تبينت صحتها وكانت من أخص ما يتعلق بالنظام العام [(1)].
[(1)] واقعة الدعوى أن شخصين حكم عليهما مرة فى الاتجار بالمخدّرات ثم حكم عليهما مرة أخرى فى ذات هذا الاتجار أى أنهما حوكما مرتين على فعل واحد. وكان وجه طعنهما مقصورا على حرمانهما من الدفاع لأنهما يوم المحاكمة الثانية كانا محبوسين على ذمة قضية أخرى ولم يستحضرا من السجن. وعند نظر الدعوى بمحكمة النقض قرّرت النيابة أنهما حقيقة كانا مسجونين. ثم ظهر من جهة أخرى أن الحكم الذى يطعنان فيه عاقبهما على فعل بعينه سبق الحكم عليهما فيه مرة أخرى فلم يسع النيابة إلا طلب تبرئتهما وإن كان تقرير الأسباب لم يرد به هذا الدفاع بالتعيين. ولم يسع محكمة النقض أمام ظهور هذه المظلمة إلا أن تجيب طلب النيابة. ويلاحظ أن النقطة التى فصلت فيها محكمة النقض خلافية وأن الحل الذى ارتأته ربما اضطرت اليه فى خصوص الدعوى الصادر فيها الحكم. يدل لذلك ما أوردته فى حكمها من قولها إن الدفع الذى قبلته هو «من أخص ما يتعلق بالنظام العام» اذ وضعها كلمة «أخص» يفيد أن حكمها لا يحل المسألة نهائيا.
