الطعن رقم 411 سنة 46 ق – جلسة 31 /01 /1929
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة بين 8 نوفمبر سنة 1928 وبين 27 فبراير سنة 1930) – صـ 153
جلسة يوم الخميس 31 يناير سنة 1929
برياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة. وبحضور حضرات مسيو سودان وأصحاب العزة محمد لبيب عطية بك وزكى برزى بك وحامد فهمى بك المستشارين.
القضية رقم 411 سنة 46 قضائية
اشتراك القاضى الذى حكم ابتدائيا فى الدعوى والذى أصدر الحكم الغيابى
الاستئنافى عند نظر القضية بالاستئناف. لا بطلان. أثر الحكم فى المعارصة على الحكم
المذكور.
(المواد 125 و156 و179 تحقيق جنايات)
المعارضة فى الأحكام الغيابية تعيد الدعوى لحالتها الأصلية وتجعل للقضاة مطلق الحرية
فى نظرها من كافة وجوهها. فإذا ما أصدروا حكمهم فيها فإن هذا الحكم وحده هو الذى يحتج
به على المتهم. أما الحكم الغيابى فينعدم تماما. فلو أصدر قاض حكما بمحكمة أوّل درجة
وكان له بذلك رأى فى الدعوى مانع له من نظرها بصفة استئنافية ومبطل لحكمه لو نظرها
فإن محل الاحتجاج بذلك أن يكون حكمه الاستئنافى حكما قائم الأثر كأن يكون الحكم الاستئنافى
الذى اشترك فيه صدر حضوريا أو يكون صدر غيابيا ولم تحصل فيه معارضة فى الميعاد أو حصلت
ثم اعتبرت كأن لم تكن. إذ فى هذه الصورة يكون حكمه الاستئنافى قائم الأثر ومستوجبا
للبطلان. أما إذا كان لم يشترك إلا فى إصدار حكم استئنافى غيابى وقد عورض فيه فامحى
بالمعارضة وبالحكم الذى صدر فيها وأصبح هذا الحكم الأخير هو وحده القائم فإن اشتراكه
فى إصدار الحكم الاستئنافى الغيابى الذى امحى بالحكم الصادر فى المعارضة لا يبطل هذا
الحكم القائم الأثر ولا يوجب نقضه.
