الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 338 سنة 46 ق – جلسة 17 /01 /1929 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة بين 8 نوفمبر سنة 1928 وبين 27 فبراير سنة 1930) – صـ 141

جلسة يوم الخميس 17 يناير سنة 1929

برآسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة. وحضور حضرات مسيو سودان وأصحاب العزة محمد لبيب عطيه بك وزكى برزى بك وحامد فهمى بك المستشارين.


القضية رقم 338 سنة 46 قضائية

محكمة النقض. مدى اختصاصها.
(المواد 229 و231 و232 تحقيق جنايات)
لا تختص محكمة النقض إلا بتقويم المعوج من جهة القانون ليس إلا. فهى مكلفة بأن تأخذ ما أثبته قاضى الموضوع قضية مسلمة وأن تبحث فيه. فإن وجدت ما أثبته قاضى الموضوع لا عقاب عليه أو أن هذا القاضى أخطأ فى وصف ما أثبته فطبق مادة ليست هى المنطبقة أو أنه أهمل إجراء من الإجراءات القانونية الأساسية التى بدونها تفسد المحاكمة أو أنه أخل بضمانة قانونية من ضمانات الاتهام أو الدفاع أو أنه أهمل بيان ركن من أركان الجريمة أو ظرف مشدّد مثلا مع أنه عاقب على اعتبار ثبوت هذا الذى أهمله أو غير ذلك مما يخالف نصا صريحا فى القانون أو مبدأ قانونيا متفقا عليه – إن وجدت محكمة النقض شيئا من تلك الأمور وأشباهها التى تأتى مخالفة للقانون فهنالك فقط يكون لها حق التدخل فيما أثبته قاضى الموضوع. أما أن يتظلم المتهم لديها من ضعف أدلة الثبوت أو من عدم احسان القاضى تقديرها أو من عدم الدوران مع الدفاع فى كل منحى ومسلك من مناحى أقواله ومسالكها والإجابة فى حكمه عن كل صغيرة وكبيرة من بياناته واستنتاجاته – إلا ما كان طلبا معينا صريحا مأمورا قانونا بإجابته أو رفضه رفضا مسببا – فهذا التظلم لا سبيل لمحكمة النقض إلى النظر فيه مهما يكن فى ذاته مؤيدا بأمتن الأدلة. ذلك بأن محكمة النقض ليست درجة استئنافية تعيد عمل قاضى الموضوع فتنظر فى الأدلة وتقوّمها بما تستأهل وترى إن كانت منتجة للإدانة أو غير منتجة. وإنما هى درجة استثنائية محضة ميدان عملها مقصور على ما سلف من الرقابة على عدم مخالفة القانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات