الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 281 سنة 46 ق – جلسة 03 /01 /1929 

مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة بين 8 نوفمبر سنة 1928 وبين 27 فبراير سنة 1930) – صـ 119

جلسة يوم الخميس 3 يناير سنة 1929

برياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات مسيو سودان وأصحاب العزة محمد لبيب عطيه بك وزكى برزى بك وحامد فهمى بك المستشارين.


القضية رقم 281 سنة 46 قضائية (طعن أحمد أحمد تونى ضدّ النيابة العامة)

سبق الإصرار. عدم قيام نية القتل إلا وقت مقارفة الجريمة. لا يعتبر سبق إصرار.
(المادة 195 ع)
إذا ذهب رجل ليقتل زيدا فوجد معه بكرا فظن أنه جاء مع خصمه ليساعده فقتل بكرا هذا فإن سبق إصراره على قتل زيد لا ينصب على قتل بكر وتكون تهمته بقتل بكر إذًا قتلا عمدا بدون سبق إصرار.


وقائع الدعوى

اتهمت النيابة هذا الطاعن بأنه فى ليلة 14 أكتوبر سنة 1927 الموافق 18 ربيع الثانى سنة 1346 بأراضى ناحية الشيتاب مركز العياط بمديرية الجيزة قتل هدهود مرسى الحويحى عمدا وذلك بأن ذبحه بآلة حادة مع سبق الإصرار وطلبت من حضرة قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 194 عقوبات.
وحضرة قاضى الإحالة أصدر قرارا فى 9 نوفمبر سنة 1927 بإحالته إلى محكمة جنايات مصر لمحاكمته بالمادة المذكورة.
وبعد أن سمعت محكمة الجنايات الدعوى قضت فيها حضوريا بتاريخ 28 مارس سنة 1928 وعملا بالمادة المتقدمة مع تطبيق المادة 17 بالأشغال الشاقة المؤبدة.
فطعن عليه الطاعن بطريق النقض والإبرام فى يوم صدوره وقدم حضرة المحامى عنه تقريرا بالأسباب فى 12 أبريل سنة 1928.


المحكمة

بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على أوراق القضية والمداولة قانونا.
حيث إن الطعن مقبول شكلا.
وحيث فيما يخص الموضوع فإنه يتلاحظ بأنه وإن كانت الوقائع والظروف التى أثبتها الحكم المطعون فيه اليوم يؤخذ منها أن ركن سبق الإصرار كان متوفرا عند المتهم لقتل خصمه محمود أحمد فايد إلا أنه ثابت من نفس هذه الوقائع أنه لم يكن بين المتهم وبين المجنى عليه سبق خصومة أو أى ضغينة وأن المتهم اعتقد فقط وقت أن رأى المجنى عليه مصاحبا لخصمه الحقيقى محمود أحمد فايد أنه جاء لمساعدة هذا الخصم فاستشاط غضبا وعمد فى الحال إلى قتله. ومن ذا يرى أنه وإن كان المتهم تعمد فى الواقع قتل هدهود موسى المجنى عليه إلا أنه مما لا شك فيه – وذلك واضح من نفس الوقائع الثابتة فى الحكم المطعون فيه اليوم – أن نية قتل هذا الأخير لم تقع فى نفس المتهم إلا فى ساعة ارتكاب الجريمة ولا يصح قانونا أن ما كان عند المتهم من سبق الإصرار على قتل محمود أحمد فايد ينصب على هدهود موسى الحويحى المذكور.
وحيث إنه مما توضح يتبين أن ما وقع من المتهم إنما هو قتل عمد بدون سبق إصرار مما تكون عقوبته بالفقرة الأولى من المادة 198 من قانون العقوبات. وعليه يتعين قبول الطعن الحالى موضوعا والحكم فى الدعوى طبقا للقانون على الوجه المتقدّم بيانه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع باعتبار أن ما وقع من المتهم هو قتل عمد بدون سبق إصرار مما تنطبق عليه الفقرة الأولى من المادة 198 عقوبات ومراعاة المادة 17 التى طبقتها محكمة الجنايات ومعاقبة الطاعن بالسجن خمس عشرة سنة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات