الطعن رقم 90 سنة 46 ق – جلسة 20 /12 /1928
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة بين 8 نوفمبر سنة 1928 وبين 27 فبراير سنة 1930) – صـ 72
جلسة الخميس 20 ديسمبر سنة 1928
برياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات مسيو سودان وأصحاب العزة محمد لبيب عطيه بك وزكى برزى بك وحامد فهمى بك المستشارين.
القضية رقم 90 سنة 46 قضائية (عبد الغنى ابراهيم الجحش ضدّ النيابة العمومية)
( أ ) حقوق الدفاع فى تحقيق ما يطلبه. الأحوال المستثناة.
(المواد 35 و75 و135 و136 و160 ت. ج و44 تشكيل)
(ب) طريقة استدعاء الطبيب الشرعى.
(المواد 17 و20 و21 و46 تشكيل)
(جـ) المحامى الأصيل حضور محام عنه.
(المادتان 26 و28 تشكيل)
1 – إن القانون كما اهتم بحقوق الاتهام فانه قدّس حقوق الدفاع ورتب للمتهمين ضمانات
لا يجوز الإخلال بها. أولاها أنه أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه.
وهذه الضمانة فوق كونها قاعدة أساسية عامة مستفادة من حق الدفاع ذاته تلازمه فى كل
مواطن استعماله فهى قد نص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة 35 من قانون تحقيق الجنايات
فى الباب الخاص بالتحقيق بالنيابة العامة. وهى وإن لم تتكرر فى القانون بصيغتها تلك
الشاملة إلا أن لها فيه تطبيقات منها ما ورد بالمواد 75 و135 و160 من قانون تحقيق الجنايات
وبالمادة 44 من قانون تشكيل محاكم الجنايات.
وهذه القاعدة العامة لا يحد منها إلا أحد أمرين: (الأوّل) أن يكون وجه الدفاع الذى
يبديه المتهم ويطلب من المحكمة تحقيقه غير متعلق بالموضوع ولا جائز القبول. (والثانى)
أن يكون القاضى قد وضحت لديه الواقعة المبحوث فيها وضوحا كافيا. ففى هاتين الحالتين
يجوز للقاضى أن لا يستمع لوجه الدفاع وأن لا يحققه. غير أنه اذا كان للقاضى ألا يستمع
لوجه الدفاع وأن لا يحققه فى هاتين الصورتين فإن من واجبه أن يبين لماذا هو يرفض الطلب.
وعلة ذلك أن طلب التحقيق حق للمتهم. وكل مطالبة بحق يرفضها القاضى لابد من بيان سبب
رفضه إياها.
2 – استدعاء الطبيب الشرعى بطريقة الإعلان ليس واجبا قانونا. لأن علة الإعلان الاحتياط
ضد المطلوب حضوره لترتيب حكم القانون عليه إن تخلف عن الحضور. فإن أمكن للمحكمة أو
للنيابة أن تستحضره بغير هذا فلا مصلحة فى الاعتراض على ذلك.
3 – إخطار المحامى الأصيل عن المتهم ليحضر مناقشة الشاهد المستدعى محتوم. لأنه ما دام
القانون يأمر وجوبا بأن يكون للمتهم أمام محكمة الجنايات محام يدافع عنه فكل إجراء
فى القضية يقع فى غير مواجهته يكون باطلا. على أنه إن كان المحامى الأصيل قد أناب عنه
زميلا له وحضر الزميل الجلسة فحضوره يزيل هذا البطلان سواء أكان حصل إخطار للأصيل أم
لم يحصل. وكذلك يزول هذا البطلان لو أن من حضر عن المحامى الأصيل قد قبل المتهم حضوره
صراحة وإن لم يكن هناك إنابة عن المحامى الأصيل.
4 – حضور أحد المحامين عن المحامى الأصيل فى الجلسة تطوعا من باب المجاملة المحضة وبدون
قبول المتهم لا يجعل مناقشة المحكمة للشهود فى الجلسة المذكورة حاصلة فى وجه المحامى
الأصيل ويكون ذلك إجراءً مبطلا للحكم لإخلاله بحق الدفاع.
الوقائع
اتهمت النيابة المذكور بأنه فى يوم 24 نوفمبر سنة 1926 الموافق
19 جمادى الأولى سنة 1345 بناحية الودى مركز الصف مديرية الجيزة ضرب عمدا عرفه مكاوى
شعبان ضربا لم يقصد به قتله ولكنه أفضى إلى موته يوم 5 ديسمبر سنة 1926 وطلبت من حضرة
قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 200 من قانون العقوبات.
وبتاريخ 16 فبراير سنة 1927 أصدر حضرته قرارا بإحالته على محكمة جنايات مصر لمحاكمته
بالمادة المذكورة.
وبعد أن سمعت محكمة الجنايات هذه الدعوى فصلت فيها حضوريا بتاريخ 12 مايو سنة 1927
وعملا بالفقرة الأولى من المادة 200 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة
مدة خمس سنوات.
فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض والإبرام بتقرير فى 14 مايو سنة 1927 وقدم حضرة
المحامى عنه تقريرا بوجوه طعنه فى 31 منه.
المحكمة
بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على أوراق القضية والمداولة
قانونا.
حيث إن الطعن قدّم وتلاه تقرير الأسباب فى الميعاد فهو مقبول شكلا.
عن الوجه الأول:
أساس هذا الوجه – على ما يقول الطاعن – أن الطبيب الذى كشف على المجنى عليه عقب إصابته
والطبيب الآخر الذى شرح جثته قد قال كلاهما إن برأسه جروحا رضية تحدث من عصا وجرحا
قطعيا يحدث من آلة حادة مثل فأس وهو الذى يكون سبب الوفاة. ولكن الطبيب الشرعى الذى
عرضت عليه النيابة العمومية الأمر أثناء التحقيق قال إن الاصابات التى وجدت برأس المجنى
عليه كلها تنشأ من ضربة واحدة بمثل العصا التى ضبطت مع المتهم. فمحامى المتهم لما وجد
هذا الخلاف بين الطبيبين الأوّلين وبين الطبيب الشرعى رأى من مصلحة الدفاع – وقد شهد
الشهود بأن المجنى عليه لم يضربه سوى المتهم وكان ضربه إياه ضربة واحدة بعصا على رأسه
– أن يطلب استدعاء الأطباء الثلاثة. وفعلا أبدى للمحكمة بجلسة 12 مايو سنة 1928 أن
الفصل فى الدعوى يتوقف على مناقشة هؤلاء الأطباء فيما بين أوّلهم والثالث من الخلاف
وطلب استدعاءهم لهذا الغرض. ولكن المحكمة كلفته بالدفاع فى الموضوع وأفهمته أنها ستنظر
بعد فى هذا الطلب. وبعد المرافعة والتقرير بأن الحكم يكون بعد المداولة أعادت المحكمة
الجلسة وفتحت باب المرافعة واستدعت الطبيب الشرعى فقط وناقشته فثبت على رأيه الأول
ولم يكن المحامى الأصيل عن المتهم حاضرا بل حضر عنه زميل له حضورا هو من باب المجاملة.
وبعد هذه المناقشة قررت استمرار المرافعة لجلسة 14 مايو سنة 1928 وفيها طلبت من المحامى
الأصيل عن المتهم إبداء أقواله فيما قرره الطبيب الشرعى فقال إنه من جهةٍ قد طلب الأطباء
الثلاثة معا ومن جهة أخرى لا يستطيع إبداء أقوال فيما يتعلق بتقريرات الطبيب الشرعى
لأنه لم يناقشه. ويقول الطاعن إن فتح باب المرافعة واستدعاء الطبيب الشرعى على هذه
الصفة بدون إعلان وعدم إخطار محاميه بأنها ستستدعيه وعدم إعلان الطبيبين الآخرين –
كل هذا إخلال بحقوق الدفاع مبطل للإجراءات وموجب لنقض الحكم.
وحيث إن هذا الوجه يثير البحث فى مسألتين:
الأولى – هل للمحكمة حق استدعاء الطبيب الشرعى وحده دون الطبيبين الآخرين اللذين طلبهما
الدفاع أيضا أم لا؟ وهل لها بعد مناقشة الطبيب الشرعى فى غير مواجهة هذين الطبيبين
أن تفصل فى الدعوى أم لا؟
والثانية – هل استدعاؤها للطبيب الشرعى على الصورة الواردة فى الطعن هو إجراء صحيح
أم كان لابد من إعلانه وإخطار المحامى الأصيل عن المتهم أم لا؟ وهل حضور الزميل الذى
حضر عن المحامى الأصيل كاف قانونا لصحة الاجراء أم لا؟
عن المسألة الأولى:
لا شك أن بحث وجوه الاستدلال والبت فى كفايتها وعدم كفايتها للفصل فى الدعوى هو أمر
يختص به قاضى الموضوع ومتى بت فيه برأى فلا معقب لقوله على شريطة أن لا يتعدّى فى ذلك
حدود القانون.
وحيث إن القانون كما اهتم بحقوق الاتهام فإنه قدّس حقوق الدفاع ورتب للمتهم ضمانات
لا يجوز الإخلال بها. أولى هذه الضمانات أنه "أوجب سماع ما يبديه" "المتهم من أوجه
الدفاع وتحقيقه". ولئن كان القانون نص على هذه الضمانة فى الفقرة الثالثة من المادة
35 من قانون تحقيق الجنايات فى الباب الخاص بالتحقيق بالنيابة العمومية غير أنها قاعدة
أساسية عامة مستفادة من طبيعة حق الدفاع ذاته فهى تلازمه فى كل مواطن استعماله. وإذا
كان الأخذ بها فى التحقيق الابتدائى لدى النيابة واجبا فمراعاته فى التحقيق النهائى
لدى المحكمة أشدّ بالبداهة وجوبا. على أن هذه القاعدة وإن كانت لم تتكرر فى القانون
بصيغتها تلك الشاملة إلا أن لها فيه تطبيقات فيما يتعلق بشهادة النفى وهى من بين وجوه
الدفاع أكثر الصور حدوثا. من تلك التطبيقات ما ورد بالمادة 75 التى توجب على قاضى التحقيق
الأمر بطلب حضور كل شاهد طلب المتهم استشهاده وبالمادة 135 الواردة فى الباب الخاص
بمحكمة المخالفات التى تنص على أنه بعد شهادة الإثبات "يبدى المتهم أوجه دفاعه" "ويصير
طلب شهود النفى واستجوابهم" وبالمادة 160 الواردة فى الباب الخاص بمحاكم الجنح وبالمادة
44 من قانون تشكيل محاكم الجنايات وكلتاهما تحيل فى الإجراء إحالة تنتهى إلى المادة
135 من قانون تحقيق الجنايات المذكورة. تلك القاعدة العامة التى توجب تحقيق ما يطلب
المتهم تحقيقه من أوجه دفاعه لا يحدّ منها إلا أحد أمرين يدل عليهما المنطق ويؤيدهما
القانون: (الأول) أن يكون وجه الدفاع الذى يبديه المتهم ويطلب من المحكمة تحقيقه غير
متعلق بالموضوع ولا جائز القبول. (والثانى) أن يكون القاضى قد وضحت لديه الواقعة المبحوث
فيها وضوحا كافيا. ففى هاتين الحالتين للقاضى أن لا يستمع لوجه الدفاع وأن لا يحققه.
أما دلالة المنطق على هذا فواضحة، وأما دلالة القانون فمستفادة – فيما يتعلق بشهادة
الشهود – من صريح نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 136 من قانون تحقيق الجنايات،
وفيما يتعلق بغير الشهادة من طرق الاستدلال فمستفادة من القياس على هذا النص الصريح.
غير أن القاضى إذا كان حرا فى عدم تحقيق وجه الدفع فى الصورتين المذكورتين فإن من واجبه
أن يبين لماذا هو يرفض الطلب. وعلة هذا الإيجاب أن طلب التحقيق حق للمتهم وكل مطالبة
بحق يرفضها القضاء لابد من بيان سبب رفضه إياها. إذ لو أجيز للقاضى رفض طلبات مقدّمة
بصفة صريحة متميزة من أحد الخصوم بدون بيان السبب لكان معنى ذلك أن الشارع يكون أعطاه
سلطة استبدادية وهذا غير واقع ولا جائز أن يقع. على أن أى عبارة يبين بها القاضى سبب
الرفض مهما وجزت وضؤلت فهى كافية ما دام يفهم منها أنه يرفض لكون تحقيق الطلب غير منتج
أو لكون هذا الطلب غير جائز القبول أو لكون المسألة الخاص بها الطلب وضحت لديه وضوحا
كافيا لا حاجة معه إلى أن يستزيد من أدلة الاثبات أو النفى.
وحيث إنه متى تقرّر ذلك يعلم أن رفض الطلب الخاص باستدعاء الطبيبين الآخرين اللذين
قررا فى كشفيهما ما فيه مصلحة للمتهم على رأى محاميه هو رفض فى غير محله إن لم يكن
له سبب بينته المحكمة.
وحيث إنه بالرجوع للحكم ولمحضر الجلسة لا يرى من سبب لذلك سوى ما ورد بمحضر جلسة 14
مايو سنة 1928 من قول المحكمة لمحامى المتهم: "إنها لم تر داعيا" "لذلك". وهذه العبارة
مبهمة تشبه أن تكون صيغة رفض للطلب لا بيانا لسبب هذا الرفض.
وحيث إن المحضر يدل على أن المحامى أبى بعد ذلك أن يقول شيئا سوى تصميمه على ما كان
قد طلب فقررت المحكمة أن المرافعة تمت ثم نطقت بالحكم المطعون فيه ولم تشر بكلمة ما
فى الحكم إلى سبب عدم إجابة طلب المحامى استدعاء الطبيبين المذكورين.
وحيث إنه يبين مما سلف أن إجراءات المحاكمة فى هذه الدعوى قد وقع فيها خلل جوهرى ضار
بحقوق الدفاع وهذا الخلل يعيب الحكم فيتعين نقضه.
عن المسألة الثانية:
إن استدعاء الطبيب الشرعى بطريقة الإعلان لم يكن واجبا. لأن علة الإعلان الاحتياط ضد
المطلوب حضوره لترتيب حكم القانون عليه إن هو تخلّف عن الحضور أمام المحكمة. فاذا أمكن
للمحكمة أو للنيابة أن تستحضره بغير هذا الإعلان فلا يرى وجه المصلحة فى الاعتراض على
هذا وخصوصا لمثل الطاعن طالب الاستدعاء. على أن المادة 46 من قانون تشكيل محاكم الجنايات
صريحة فى أن للمحكمة أثناء نظر الدعوى استدعاء أى شخص لسماع أقواله. وظاهر من عبارتها
أن هذا الاستدعاء يكون حتى بلا إعلان جاء وفق أصول القانون الخاصة بالإعلانات.
وأما إخطار المحامى الأصيل عن المتهم ليحضر مناقشة الشاهد المستدعى فمحتوم. لأن القانون
يأمر وجوبا بأن يكون للمتهم أمام محكمة الجنايات من يدافع عنه من المحامين. ومتى عرف
هذا المدافع لدى المحكمة كان هو فكر المتهم الجائش ولسانه الناطق وشخصه الحر الطليق
ووجب بمقتضى قواعد القانون أن لا يحصل أى إجراء فى القضية فى غير مواجهته وإلا كان
إجراء باطلا. غير أنه من جهة أخرى لكل محام أن ينيب عنه من شاء من زملائه المحامين
ما دام توكيله غير مانع من هذه الإنابة. فإن كان المحامى الأصيل قد أناب زميلا وحضر
الزميل الجلسة فحضوره يزيل هذا البطلان سواء أكان حصل إخطار للأصيل أم لم يحصل. وكذلك
يزول هذا البطلان لو أن من حضر عن المحامى الأصيل قد قبل المتهم حضوره صراحة وإن لم
يكن لديه إنابة من المحامى الأصيل.
وحيث إنه بالرجوع لمحضر الجلسة وللحكم لم يتبين أن المحكمة إذ قررت استدعاء الطبيب
الشرعى قد أخطرت المحامى الأصيل ليحضر مناقشته بل كل الثابت فى محضر الجلسة يفيد أن
المحكمة ناقشت الطبيب الشرعى فى غير مواجهة هذا المحامى وبدون سبق إخطاره وأن المناقشة
إنما كانت بحضور محام آخر قيل فى المحضر إنه حضر عن المحامى الأوّل. وكأن المحكمة لاحظت
أن حضور هذا المحامى الآخر لم يكن عن إنابة له من المحامى الأصيل أو قبول من المتهم
بل كان تطوعا منه ومن باب المجاملة فى موطن لا مساغ للمجاملة فيه وأنه لم يكن دارسا
للقضية بدليل أنه لم يتدخل فى مناقشة الطبيب الشرعى بأى كلمة – كأنها لاحظت ذلك وأن
هذا الإجراء ضار بحق الدفاع ففتحت باب المرافعة لجلسة 14 مايو سنة 1928. ولكن لما حضر
المحامى الأصيل وصمم على طلب الطبيبين الآخرين كما اعترض على عدم مناقشة الطبيب الشرعى
فى مواجهتهما ومواجهته لم تعتدّ المحكمة بطلبه ولا باعتراضه بل كلفته بإبداء قوله فى
المناقشة التى أجرتها هى فى غيابه مع الطبيب الشرعى فأبى وأصر على طلباته السابقة فأقفلت
باب المرافعة وأصدرت حكمها ومن أسسه تلك المناقشة. ولا شك أن للمحامى الحق فى اعتراضه
وأن مناقشة الطبيب الشرعى فى غير مواجهته إجراء باطل ملحق الضرر بحقوق الدفاع التى
هى من أهم ما تجب مراعاته فى المحاكمات. وهذا العيب يقتضى أيضا نقض الحكم.
وحيث إنه يتعين لما قدّمنا فى كلتا المسألتين المنحصر فيهما وجه الطعن الأوّل التقرير
بنقض الحكم وإرجاع الدعوى للحكم فيها مرة أخرى. وبهذا التقرير لا محل للبحث فى وجه
الطعن الثانى.
فبناءً عليه
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية لمحكمة جنايات مصر للحكم فيها مجدّدا من دائرة أخرى.
