الطعن رقم 1763 سنة 45 ق – جلسة 15 /11 /1928
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة بين 8 نوفمبر سنة 1928 وبين 27 فبراير سنة 1930) – صـ 20
جلسة الخميس 15 نوفمبر سنة 1928
برياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة. وحضور حضرات مسيو سودان وأصحاب العزة محمد لبيب عطية بك وزكى برزى بك وحامد فهمى بك المستشارين.
القضية رقم 1763 سنة 45 قضائية
( أ ) مواد مخدّرة. القصد الجنائى فيها.
(قانون 21 مارس سنة 1925 والمادتان 229 و231 تحقيق)
(ب) احراز مادة مخدرة بموجب تذكرة طبية لا يبرر إحراز أخرى.
(جـ) قانون المخدرات الصادر فى 21 مارس سنة 1925. مرماه.
1 – كل الجرائم المنصوص عنها فى قانون المواد المخدرة الصادر فى 21 مارس سنة 1925 لا
يشترط فيها لتوفر ركن العمد إلا مجرّد العلم والإرادة. ولا يفتقر تحققها الى وجود فكر
تدليسى أو قصد سىء خاصين. فوجود ركن العمد فيها هو مسألة موضوعية محضة يمكن استخلاصها
ضمنا من تسليم قاضى الموضوع بصفة عامة بثبوت الواقعة المعاقب عليها.
2 – إحراز شخص وتعاطيه مادة محظورة بموجب تذكرة طبية قانونية لا يشفع له فى إحراز مادة
محظورة أخرى حتى ولو كانت أقل تأثيرا من المادة المصرح له بها. بل إن حصوله على هذه
المادة المحظورة بدون تذكرة طبية لا تبرره مطابقة هذه المادة من بعض الوجوه لبيانات
التذكرة الطبية التى تحت يده من قبل ما دام لم يثبت أن المادة المذكورة وصفت له هى
أيضا.
3 – إنه وإن يكن الغرض الأساسى من القانون الصادر فى 21 مارس سنة 1925 الخاص بالمواد
المخدّرة هو وضع حدّ لاستعمال تلك المواد باعتبارها مكيفات فإن هذا القانون لم يميز
بين العلل والبواعث الحاملة على إحراز تلك المواد فيما عدا أحوال إباحة الاستعمال التى
ذكرها على سبيل الحصر. ويتبين من ذلك أن هذا القانون قد رمى أيضا الى حماية المرضى
أنفسهم من كل ما قد يؤدى الى الخطأ فى استعمال المواد المحظورة أو سوء استعمالها أو
الإفراط فيه حتى ولو بصفة مؤقتة.
