الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1577 لسنة 45 ق – جلسة 09 /02 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 183

جلسة 9 من فبراير سنة 1976

برياسة السيد المستشار جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حسن على المغربى، ومحمد صلاح الدين الرشيدى، وقصدى إسكندر عزت، ومحمد صفوت القاضى.


الطعن رقم 1577 لسنة 45 القضائية

دعوى مدنية – دعوى جنائية. "تحريكها".
رفع الدعوى المدنية بالطريق المباشر – أثره: "تحريك الدعوى الجنائية تبعا لها". انعقاد الخصومة فى الدعوى المدنية. بحصول التكليف بالحضور صحيحا.
دعوى جنائية. تحريكها – نيابة عامة. "التحقيق بمعرفتها". تحقيق.
مباشرة الدعوى الجنائية بعد تحريكها من حق النيابة العامة وحدها.
اتصال سلطة الحكم بالدعوى يسقط حق النيابة فى مباشرة التحقيق فيها. بالنسبة للمتهم المقدم للمحاكمة. عن ذات الواقعة.
قرار النيابة الصادر بعد اتصال المحكمة بالدعوى لا يحوز حجية.
1 – المقرر قانونا أن رفع الدعوى المدنية بطريق الادعاء المباشر أمام المحكمة الجنائية يترتب عليه تحريك الدعوى الجنائية تبعا لها وتنعقد الخصومة فى تلك الدعوى عن طريق تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة تكليفا صحيحا.
2 – متى تحركت الدعوى الجنائية أصبحت مباشرتها من حق النيابة العامة وحدها دون المدعى بالحقوق المدنية وذلك بالنسبة لجميع من تحركت قبلهم.
ويترتب على اتصال سلطة الحكم بالدعوى زوال حق النيابة فى مباشرة التحقيق الابتدائى بالنسبة إلى المتهم المقدم للمحاكمة عن الواقعة ذاتها. لما كان ذلك، وكانت دعوى الطاعن "المدعى بالحقوق المدنية". قد انعقدت فيها الخصومة من قبل صدور قرار النيابة بندب مأمور الضبط القضائى – فلا جدوى من الخوض فى بحث شرعية هذا القرار على النحو الذى صدر به، أو فى آثاره ما دام أنه قد صدر ونفذ من بعد زوال ولاية سلطة التحقيق باتصال المحكمة بدعوى الطاعن، وصيرورته عديم الحجية فى خصوص الواقعة موضوع الدعوى المنسوبة إلى المطعون ضده.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية (الطاعن) دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة عابدين الجزئية ضد المطعون ضده متهما إياه بأنه فى يوم 12 من أبريل سنة 1972 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: أعطاه شيكا بمبلغ ستة آلاف جنيه على بنك مصر المركزى الرئيسى ليس له رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات مع إلزامه بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة عابدين الجزئية ادعى المتهم مدنيا قبل المدعى بالحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ثم قضت المحكمة حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ وبإلزامه أن يدفع للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت ورفض دعوى التعويض المرفوعة من المتهم وإلزامه بالمصروفات ومائتى قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية. فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه المدعى بالحقوق المدنية على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية قد اخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه ذهب إلى أن أحد ضباط الشرطة قد قام بتحقيق واقعة الدعوى بناء على ندبه من النيابة العامة، فسقط بذلك حق المدعى بالحقوق المدنية فى مباشرة الدعوى بالطريق المباشر فى حين أن دعواه كانت مرفوعة من قبل القرار الصادر من النيابة العامة بذلك.
وحيث إنه يبين من المفردات أن الطاعن أقام دعواه بالطريق المباشر بصحيفة أعلنت إلى المطعون ضده فى 25 من أبريل سنة 1972 بوصف أنه فى 12 من أبريل سنة 1972 أصدر له شيكا بمبلغ ستة ألاف جنيه على بنك مصر دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب، وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له قرشا على سبيل التعويض المؤقت. ثم لما كان الثالث من مايو سنة 1972 – تقدم الطاعن بشكوى إلى النيابة العامة نسب فيها إلى المطعون ضده وآخرين اقتراف جريمة النصب لحصولهم منه على مبلغ ستة آلاف جنيه بطريق الاحتيال فندب وكيل النيابة فى اليوم ذاته أحد ضباط قسم الشرطة لتحقيق الواقعة وقد تطرق هذا التحقيق للواقعة مثار الطعن، وفى يوم 10 من مايو سنة 1972 أمرت النيابة العامة بحفظ الشكوى إداريا. وبجلسة 18 من أكتوبر سنة 1972 دانت محكمة أول درجة المطعون ضده وألزمته بأن يدفع للطاعن – المدعى بالحقوق المدنية – التعويض المطلوب، فاستأنف هذا الحكم وبجلسة 19 من مايو سنة 1974 قضت المحكمة الاستئنافية – بحكمها المطعون فيه – بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية استنادا إلى أن حق المدعى بالحقوق المدنية الطاعن فى مباشرة الدعوى بالطريق المباشر قد سقط بالتحقيق الذى باشره الضابط المندوب من النيابة العامة فى 3 من مايو سنة 1972.
وحيث إنه من المقرر قانونا أن رفع الدعوى المدنية بطريق الادعاء المباشر أمام المحكمة الجنائية يترتب عليه تحريك الدعوى الجنائية تبعا لها وتنعقد الخصومة فى تلك الدعوى عن طريق تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة تكليفا صحيحا، ومتى تحركت الدعوى الجنائية أصبحت مباشرتها من حق النيابة العامة وحدها دون المدعى بالحقوق المدنية وذلك بالنسبة لجميع من تحركت قبلهم، ويترتب على اتصال سلطة الحكم بالدعوى زاول حق النيابة فى مباشرة التحقيق الابتدائى بالنسبة إلى المتهم المقدم للمحاكمة عن الواقعة ذاتها. لما كان ما تقدم، وكانت دعوى الطاعن – المدعى بالحقوق المدنية – الماثلة قد انعقدت فيها الخصومة من قبل صدور قرار النيابة بندب مأمور الضبط القضائى، فلا جدوى من الخوض فى بحث شرعية هذا القرار على النحو الذى صدر به، أو فى آثاره ما دام أنه قد صدر ونفذ من بعد زوال ولاية سلطة التحقيق باتصال المحكمة بدعوى الطاعن وصيرورته عديم الحجية فى خصوص الواقعة موضوع الدعوى المنسوبة إلى المطعون ضده. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجبه عن نظر موضوع الدعوى مما يتعين معه نقضه والإعادة مع الزام المطعون ضده المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات