الطعن رقم 1202 سنة 45 ق – جلسة 15 /11 /1928
مجموعة القواعد القانونية التى قررتها محكمة
النقض والإبرام فى المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الأول (عن المدة بين 8 نوفمبر سنة 1928 وبين 27 فبراير سنة 1930) – صـ 18
جلسة الخميس 15 نوفمبر سنة 1928
برياسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة. وحضور حضرات مسيو سودان وأصحاب العزة محمد لبيب عطية بك وزكى برزى بك وحامد فهمى بك المستشارين.
القضية رقم 1202 سنة 45 قضائية
( أ ) شهادة ضابط على عمل قام به جائزة.
(المواد 204 مرافعات و25 ع و46 تشكيل)
(ب) تقدير شهادة الشهود من سلطة قاضى الموضوع وحده.
1 – لا مانع قانونيا يمنع ضابط المباحث من أن يكون شاهدا لدى المحكمة على عمل قام به
وقدم عنه تقريرا لسلطة التحقيق. ولا مانع من قبول المحكمة شهادته لا على سبيل الاستدلال
فقط بل مع الحلف ثم تقديرها بما تستحق والاستناد إليها فى تكوين عقيدتها. ذلك لأنه
لم يرد بالقوانين ما يسقط عدالة الشاهد القادر على التمييز ويحرمه من التمتع بهذا الحق
ويجعل أقواله لا تؤخذ فى مجالس القضاء إلا على سبيل الاستدلال – شأن المميز الذى لم
يبلغ الرابعة عشرة – سوى ما ورد بالفقرة الثالثة من المادة 25 عقوبات من أن كل حكم
بعقوبة جناية يستلزم حتما حرمان المحكوم عليه من حق الشهادة أمام المحاكم مدّة العقوبة
إلا على سبيل الاستدلال. ولأن المادة 204 من قانون المرافعات المقرّرة لحق القضاة وأعضاء
الضبطية القضائية فى ألا يجبروا على بيان مصدر علمهم بالتوضيحات المتعلقة بالجرائم
تفيد – بموضعها بين أحكام الشهادات وبمفهومها الصريح – جواز استدعاء الضباط القضائيين
بل وقضاة التحقيق وأعضاء النيابة المحققين شهودا فى القضايا التى لهم عمل فيها. لأن
هذا الجبر وعدمه لا يكونان بالبداهة إلا من لدن سلطة يستشهد بهم أمامها. وفوق ذلك فان
المادة 46 من قانون تشكيل محاكم الجنايات صريحة فى أن للمحكمة أن تستدعى أى شخص وتسمع
أقواله وأن على من تستشهده بهذه الكيفية حلف اليمين. ولم تستثن هذه المادة الضباط القضائيين
من متناول حكمها.
2 – لمحكمة الموضوع السلطة فى تقدير شهادة الشهود وترجيح رواية أحدهم على رواية الآخر
دون أن يكون لمحكمة النقض رقابة عليها فى ذلك.
3 – الاستنتاج من شهادة الشاهد بحسب ما تسوغه هذه الشهادة وظروف الدعوى مسألة داخلة
فى سلطة محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك.
