الطعن رقم 4684 لسنة 57 ق عليا. – جلسة 27 /11 /2010
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
في شأن الأحزاب السياسية والطعون الانتخابية (في الفترة من 1/ 1/ 2010 إلى 30/ 6/
2011) – صـ 176
جلسة 27 من نوفمبر سنة 2010
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ مجدي حسين محمد العجاتي نائب رئيس
مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد التواب محمد موسى, وأحمد عبد الحميد حسن
عبود, وعادل سيد عبد الرحيم حسن بريك, ومنير عبد القدوس عبد الله. نواب رئيس مجلس الدولة
الطعن رقم 4684 لسنة 57 القضائية عليا.
انتخابات مجلس الشعب – صفة الفلاح – شروط تحققها(1)
– التأهيل العلمي.
المادة من دستور 1971 – المواد وومن القانون رقم لسنة 1972 بشأن
مجلس الشعب.
صدعا بأمر الدستور حدد المشرع المقصود بالفلاح، مبينا عدم توافر هذه الصفة في الشخص
إلا إذا توافر أمران: أحدهما يتعلق بعمله، والآخر يخص إقامته، حيث استلزم أن تكون الزراعة
عمله، وأن يكون الريف محل إقامته. واستلزم أن يتوافر بشأن العمل وصفان متلازمان غير
منفكين، بأن يكون هذا العمل هو عمل الشخص الوحيد، وأن يكون في ذات الوقت هو مصدر رزقه
الرئيس. وتطلب المشرع حتى تتحقق تلك الصفة بعنصريها (العمل والإقامة)، ويتحقق الأول
منهما بوصفيه المشار إليهما وجوب توافر شرط مؤداه: ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر
أكثر من عشرة أفدنة – لم يستلزم المشرع لكي تثبت للشخص صفة (الفلاح) للترشح لانتخابات
مجلس الشعب أن يكون غير مؤهل، أو أن يكون ذا تأهيل علمي أدنى من المؤهل العالي – ترتيبا
على ذلك: حصول الشخص على مؤهل عالٍ لا يؤدي إلى انحسار صفة (الفلاح) عنه متى تحققت
الشروط التي حددها المشرع في القانون المذكور – تطبيق.
الإجراءات
بتاريخ 22/ 11/ 2010، أودع الأستاذ/ … المحامي، بصفته وكيلا عن
الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها العام بالرقم عاليه،
طعنا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنوفية في الدعوى رقم 1107 لسنة 12
ق بجلسة 21/ 11/ 2010، الذي قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك
من آثار، على النحو المبين بالأسباب.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك
من آثار، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان. وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء
مجددا برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 23/ 11/ 2010، حيث مثل فيها طرفا الخصومة،
وأبدى الحاضر عن الدولة دفاعه، طالبا الحكم برفض الطعن، كما أبدى ممثل هيئة مفوضي الدولة
الرأي القانوني بشأن الطعن، على النحو الثابت بمحضر هذه الجلسة، حيث ارتأى الحكم برفض
الطعن، وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم آخر الجلسة، ثم قررت إحالة الطعن إلى
الدائرة الأولى (موضوع) لنظره بجلسة 23/ 11/ 2010، وفيها نظر الطعن على النحو المبين
بمحضرها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على
أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية، فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 20/ 11/ 2010
أقام المطعون ضده الخامس الدعوى رقم 1107 لسنة 12 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنوفية،
طالبا الحكم بقبولها شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار لجنة الفصل في الاعتراضات فيما
تضمنه من إثبات صفة (الفلاح) للمدعى عليه (المطعون ضده الخامس)، وتحويل صفته إلى (فئات)،
وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال المدعي شارحا دعواه: إنه عندما أعلنت كشوف المقبولين للترشح لعضوية مجلس الشعب
لعام 2010 تبين أن اللجنة أدرجت أمام اسم المدعى عليه المذكور صفة (فلاح)، فتقدم باعتراض
إلى لجنة الاعتراضات، طالبا تغيير هذه الصفة إلى (فئات)، فأصدرت قرارها الطعين. ولما
كان هذا القرار مخالفا صحيح حكم القانون؛ لأن المطعون ضده لا تتوافر بشأنه الشروط التي
تطلبها قانون مجلس الشعب في المادة الثانية لكي يصدق على المرشح وصف (فلاح)، حيث إنه
يفتقد كافة الشروط المتطلبة لذلك والمنصوص عليها في هذه المادة.
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة، وبجلسة 21/ 11/ 2010 صدر الحكم بقبول
الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، على النحو
الثابت بالأسباب.
وشيدت المحكمة حكمها على أساس أن البادي من ظاهر الأوراق أن المدعى عليه الخامس (…)
تقدم بأوراق ترشحه عن دائرة … على مقعد العمال والفلاحين، ولما كان البادي من الأوراق
أنه حاصل على بكالوريوس المعاهد العالية للخدمة الاجتماعية دور مايو 1982، وأدى الخدمة
العسكرية على أساس من هذا المؤهل، فإن القرار الصادر باعتبار صفته (فلاح) يكون مخالفا
لحكم القانون.
وإذ لم يرتض الطاعن هذا الحكم أقام طعنه الماثل، لأسباب محصلها مخالفة الحكم المطعون
فيه للقانون، حيث التفت عن المستندات المقدمة في الدعوى، والتي تثبت توافر صفة (الفلاح)
للطاعن، وذلك لأنه ليس له عمل غير الزراعة، ومقيم بالريف، وليس له سجل تجاري أو عمل
آخر، كما أنه يحوز تسعة أفدنة ونصف فقط.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن ولاية محاكم مجلس الدولة في وقف القرارات الإدارية
مشتقة من ولايتها في الإلغاء وفرع منها، ومردها إلى الرقابة القانونية التي يسلطها
القضاء الإداري على القرار، على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية،
إذ يتعين على القضاء ألا يوقف قرارا إداريا إلا إذا تبين له، بحسب الظاهر من الأوراق،
وبدون مساس بأصل الحق، أن طلب وقف التنفيذ قد توافر له ركنان: أولهما – ركن الجدية،
ويتمثل في قيام الطعن في القرار، بحسب الظاهر من الأوراق، على أسباب جدية من حيث الواقع
والقانون، تحمل على ترجيح الحكم بإلغائه عند نظر الموضوع وثانيهما – ركن الاستعجال،
بأن يكون من شأن استمرار القرار وتنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه.
وحيث إنه عن ركن الجدية: فإن المادة من الدستور تنص على أن: "يحدد القانون الدوائر
الانتخابية التي تقسم إليها الدولة، وعدد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين على ألا يقل عن
ثلاث مئة وخمسين عضوا نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، ويكون انتخابهم عن طريق
الانتخاب المباشر السري العام. ويبين القانون تعريف العامل والفلاح ".
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب على أنه: "في تطبيق
أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي، ويكون
مقيما في الريف، وبشرط ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر ملكا أو إيجارا أكثر من عشرة
أفدنة ".
وتنص المادة الثالثة منه على أن: "تقسم جمهورية مصر العربية إلى دوائر انتخابية لانتخاب
أربع مئة وأربعة وأربعين عضوا. كما تقسم إلى دوائر أخرى لانتخاب أربعة وستين عضوا يقتصر
الترشيح فيها على المرأة، ويكون ذلك لفصلين تشريعيين. وينتخب عن كل دائرة عضوان، أحدهما
على الأقل من العمال والفلاحين. وتحدد جميع هذه الدوائر طبقا لقانون خاص بذلك. ويشترط
لاستمرار عضوية أعضاء المجلس المنتخبين من بين العمال والفلاحين أن يظلوا محتفظين بالصفة
التي تم انتخابهم بالاستناد إليها، فإذا فقد أحدهم هذه الصفة أسقطت عنه العضوية بناء
على قرار يصدر من المجلس بأغلبية ثلثي أعضائه".
وتنص المادة الخامسة عشرة على أن: "ينتخب عضو مجلس الشعب بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات
الصحيحة التي أعطيت في الانتخاب، فإذا كان المرشحان الحاصلان على الأغلبية المطلقة
من غير العمال والفلاحين أعلن انتخاب الحاصل منهما على أكبر عدد من الأصوات، وأعيد
الانتخاب في الدائرة بين المرشحين من العمال والفلاحين اللذين حصلا على أكبر عدد من
الأصوات، وفي هذه الحالة يعلن انتخاب الحاصل منهما على أكبر عدد من الأصوات. وإذا لم
تتوافر الأغلبية المطلقة لأحد من المرشحين في الدائرة أعيد الانتخاب بين الأربعة الحاصلين
على أكبر عدد من الأصوات على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، وفي هذه
الحالة يعلن انتخاب الاثنين الحاصلين على أعلى الأصوات، بشرط أن يكون أحدهما على الأقل
من العمال والفلاحين".
ومفاد ذلك أن الدستور جاء نصه السالف الذكر مبينا الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها
الجمهورية والعدد الذي يتكون منه المجلس في حده الأقل، موجبا أن يكون نصف الأعضاء الذين
يكونون المجلس ممن يتصفون بصفة العمال والفلاحين، ومحيلا إلى القانون فيما يتعلق بتحديد
الدوائر الانتخابية وعدد هؤلاء الأعضاء ووضع تعريف للعامل والفلاح. وصدعا بأمر الدستور
جاء قانون مجلس الشعب محددا ومعرفا ما أحيل إليه أمر تحديده وتعريفه، وموجبا – اتساقا
مع ما أوجبه الدستور من أن يكون نصف عدد الأعضاء، على الأقل، من العمال والفلاحين –
انتخاب عضوين عن كل دائرة، أحدهما، على الأقل، من هذه الفئة، مشترطا لاستمرار عضوية
من يتم انتخابه على أساس من صفة الفلاح أو العامل أن يظل محتفظا بهذه الصفة، فإن فقدها
أسقطت عنه العضوية بالطريقة التي نصت عليها المادة الثالثة السالفة الذكر، وفصلت المادة
الخامسة عشرة ما يتبع بشأن إعلان الأعضاء المنتخبين، بحيث تكون دوما نسبة تمثيل العمال
والفلاحين في حدها الأقل المشار إليه مرعية ومستوفاة.
ومؤدى ذلك أن ثمة تمثيلا حتميا للعمال والفلاحين في عضوية مجلس الشعب، وثمة نصيبا مفروضا
لهذا التمثيل، انبثاقا عن إرادة قاصدة للشعب، معبر عنها بالنص الدستوري، بحسبان أن
هذه الفئة هي مكونه الرئيس، الأمر الذي تعين معه أن تشارك فيما يضطلع به المجلس من
مهام وما يقع على عاتقه من مسئوليات وما يؤديه من رقابة، وفاقا مع مساهمتها حقا مع
غيرها من الفئات التي يتكون منها هذا المجلس في صنع الحياة على تراب هذا الوطن. وقد
ارتأت تلك الإرادة لكي يؤتي هذا التمثيل ثماره المرجوة ألا يقل عن ذاك النصيب المفروض
حدا، وألا يقل عن نصف مجموع الأعضاء المنتخبين عددا، ومن ثم تحقيقا لهذه الإرادة الصريحة
يكون لزاما توافر صفة (الفلاح) أو (العامل) في المرشح واقعا وقانونا؛ حتى يأتي تكوين
المجلس متطابقا مع مقصود الدستور، مؤديا إلى تحقيق غايته من عنايته بتمثيل هذه الفئة،
وبما يكون انعكاسا صادقا لإرادة الناخبين، بأن تكون إرادتهم قد تعلقت بمن استوفى إحدى
هاتين الصفتين على وجه الحقيقة واقعا.
ومن حيث إن المشرع حدد المقصود بالفلاح مبينا عدم توافر هذه الصفة في الشخص إلا إذا
توافر أمران: أحدهما يتعلق بعمله، والآخر يخص إقامته، حيث استلزم أن تكون الزراعة عمله،
وأن يكون الريف محل إقامته، واستلزم أن يتوافر بشأن العمل وصفان متلازمان غير منفكين،
بأن يكون هذا العمل هو عمل الشخص الوحيد، وأن يكون في ذات الوقت هو مصدر رزقه الرئيس.
وتطلب المشرع حتى تتحقق تلك الصفة بعنصريها: (العمل) و(الإقامة)، ويتحقق الأول منهما
بوصفيه المشار إليهما وجوب توافر شرط – توافقا مع ما استلزمه من أن يتخذ الشخص الزراعة
عملا – مؤداه ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر أكثر من عشرة أفدنة.
ومؤدى ذلك ولازمه أنه يتعين لتحقق تلك الصفة أن يجتمع الأمران سالفا الذكر بالنسبة
لمن يدعي توافرها فيه، وأن يتوافر لعنصر العمل وصفاه، وألا ينفك أي من ذلك جميعا عن
الشخص، وبحيث يتوافر الشرط الذي تطلبه المشرع بالنسبة للمساحة التي يحوزها الشخص من
الأرض الزراعية، ومن ثم يلزم أن يأتي التطبيق عملا تجسيدا لتعريف الفلاح بمدلوله الحق،
من غير انتقاص منه بتضييق أو افتئات عليه بتوسيع، حيث إن تضييق هذا المدلول أو توسيعه
مؤد لا محالة إلى إفراز مجلس غير متطابق مع مراد المشرع دستوريا، وغير متوافق على وجه
حقيقي مع إرادة الناخبين قانونا.
وإنه ترتيبا على ذلك إذا ما قامت قرائن الحال وتضافرت ظروف الواقع وجاء هذا الواقع
متعارضا قانونا ومنطقا مع ما يدعيه الشخص من توافر صفة (الفلاح) له، كان لزاما رد مدعاه،
وتطبيق حكم القانون الحق، ومن باب الأولى عدم الاعتداد بما يدعيه إن انتفى أحد عناصر
هذه الصفة بأوصافها أو انتفى كذلك شرطها، على اختلاف الصور التي يفرزها واقع التطبيق
وفقا لجميع ذلك.
ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق أن الزراعة هي عمل الطاعن الوحيد، ومصدر رزقه الرئيس،
وأنه مقيم بالريف (قرية … مركز … منوفية)، وأن جملة حيازته هو وزوجته وأولاده القصر
تقل عن العشرة أفدنة، ومن ثم يكون الطاعن قد استجمع عناصر صفة (الفلاح)، دون أن ينال
من ذلك حصوله على مؤهل عالٍ، وتأديته الخدمة العسكرية على أساس من هذا المؤهل؛ إذ المشرع
لم يستلزم لكي تثبت للشخص صفة (الفلاح) للترشح لانتخابات مجلس الشعب أن يكون غير مؤهل،
أو أن يكون ذا تأهيل علمي أدنى من المؤهل العالي، كما أن الأوراق قد جاءت خلوا مما
ينال من أن عمله الوحيد هو الزراعة، أو يدحض ما أثبت ببطاقة الرقم القومي الخاصة به
من أنه (مزارع)، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون، ويكون
ركن الجدية متخلفا بالنسبة لطلب وقف تنفيذه، مما لا حاجة معه لاستظهار مدى توافر ركن
الاستعجال لعدم جدواه، ويتعين بالتالي رفض طلب وقف تنفيذ القرار الطعين، وإلزام المدعي
مصروفات هذا الطلب.
وحيث إن الحكم المطعون فيه ذهب مذهبا مغايرا لذلك، فإنه يكون مخالفا لصحيح حكم القانون،
مما يتعين معه الحكم بإلغائه، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وحيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته، عملا بالمادة مرافعات، ومن ثم يلزم المطعون
ضده الخامس مصروفات الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام المطعون ضده الخامس المصروفات عن درجتي التقاضي.
(1) يراجع الحكمان الصادران عن ذات الدائرة في الطعنين رقمي 4562 و 4563 لسنة 57 القضائية عليا بجلسة 23/ 11/ 2010، المنشوران بهذه المجموعة، والمبادئ المستخلصة منهما.
