الطعن رقم 1624 لسنة 45 ق – جلسة 08 /02 /1976
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 174
جلسة 8 من فبراير سنة 1976
برياسة السيد المستشار محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى محمود الاسيوطى، و محمد عادل مرزوق، ومحمد وهبة، وأحمد على موسى.
الطعن رقم 1624 لسنة 45 القضائية
(1 ،2) قانون. "قانون أصلح للمتهم". أحداث. اختصاص. "اختصاص محكمة
الأحداث". محكمة الأحداث. "اختصاصها".
القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث. ناسخ للأحكام الإجرائية والموضوعية الواردة
فى قانونى الإجراءات والعقوبات فى صدد محاكمة الأحداث ومعاقبتهم. القانون المذكور أصلح
للمتهم بما تضمنه من عقوبات.
اختصاص محكمة الأحداث دون غيرها بمحاكمة من لم يتجاوز سنه ثمانى عشرة سنة وقت
ارتكاب
الجريمة. مخالفة ذلك. خطأ فى القانون.
من المقرر أن القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث الصادر فى 9 مايو سنة 1974 – قبل
الحكم المطعون فيه – قد نسخ الأحكام الإجرائية والموضوعية الواردة فى قانونى الإجراءات
والعقوبات – فى صدد محاكمة الأحداث ومعاقبتهم ومن بين ما أورده ما نص عليه فى المادة
الأولى منه من أنه "يقصد بالحدث فى حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه ثمانى عشرة سنة
ميلادية كاملة وقت إرتكابه الجريمة…" وفى المادة 29 منه على أن تختص محكمة الأحداث
دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث عند اتهامه فى الجرائم، وفى المادة 32 منه "أنه لا يعتد
فى تقدير سن الحدث بغير وثيقة رسمية فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير" وفى المادة 15 منه أنه "إذا ارتكب الحدث الذى يزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا يتجاوز ثمانى عشرة سنة جريمة عقوبتها الاعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن مدة لا
تقل عن عشر سنوات، وإذا كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم بالسجن وإذا كانت
الجناية عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة أوالسجن تبدل هذه العقوبة بعقوبة الحبس مدة
لا تقل عن ستة أشهر وإذا كانت عقوبتها السجن تبدل العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة
أشهر، وفى جميع الأحوال لا تزيد على ثلث الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة، ويجوز
للمحكمة بدلا من الحكم على الحدث باحدى هذه العقوبات أن تحكم بايداعه إحدى مؤسسات الرعاية
الاجتماعية مدة لا تقل عن سنة طبقا لأحكام القانون. لما كان ذلك، وكان قانون الأحداث
رقم 31 لسنة 1974 بما نص عليه من رفع السن التى يعتبر فيها المتهم حدثا من خمسة عشرة
عاما إلى ثمانية عشر عاما وتخفيضه العقوبات التى نص عليها فيه عن العقوبات التى كان
منصوصا عليها فى المواد من 66 إلى 72 من قانون العقوبات التى ألغاها ذلك القانون هو
قانون أصلح للمتهم – وإذا كان الثابت من صورة قيد ميلاد المحكوم عليه المرفقة بملف
الطعن أنه ولد فى 12 من أغسطس سنة 1955 فإن سنه وقت ارتكاب الجريمة فى 26 يوليو سنة
1972 لم تكن قد تجاوزت ثمانى عشرة سنة مما تكون معه محكمة الأحداث هى المختصة دون غيرها
بمحاكمته طبقا لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 المنطبق على الواقعة باعتباره قانونا
أصلح للمتهم. وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
مما يتعين معه نقضه وإحالة القضية إلى محكمة الأحداث المختصة.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 26 يوليه سنة 1972 بدائرة مركز بلقاس محافظة الدقهلية هتك عرض …… بالقوة بأن أمسك بها عنوة وطرحها أرضا ومزق ملابسها وسروالها وجثم عليها وقبلها فى وجنتيها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بمواد الاتهام. فقرر ذلك، وادعى …… قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 268/ 1 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن سنتين وفى الدعوى المدنية بعدم قبولها. فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعنين أن الحكم المطعون فيه إذ دان المحكوم عليه
بجريمة هتك عرض قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن قانون الأحداث رقم 31 لسنة
1974 بما نص عليه من رفع السن التى يعتبر فيها المتهم حدثا من خمسة عشر عاما إلى ثمانية
عشر عاما وتخفيفه العقوبات عن مثيلتها التى كان منصوصا عليها فى المواد من 66 إلى 72
من قانون العقوبات هو قانون أصلح وإذ كان البين من كتاب مأمورية الضرئب العقارية أن
المحكوم عليه لم يبلغ ثمانية عشر سنة كاملة وقت ارتكابه الجريمة فإن محكمة الأحداث
تكون هى المختصة بنظر الدعوى دون محكمة الجنايات التى أصدرت الحكم المطعون فيه بالمخالفة
للقانون سالف الذكر.
وحيث إنه من المقرر أن القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث الصادر فى 9 من مايو
سنة 1974 – قبل الحكم المطعون فيه – قد نسخ الأحكام الإجرائية والموضوعية الواردة فى قانونى الإجراءات والعقوبات فى صدد محاكمة الأحداث ومعاقبتهم ومن بين ما أورده ما نص
عليه فى المادة الأولى منه من أنه "يقصد بالحدث فى حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه
ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة وقت إرتكابه الجريمة…" وفى المادة 29 منه على أن تختص
محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث عند اتهامه فى الجرائم، وفى المادة 32
منه "أنه لا يعتد فى تقدير سن الحدث بغير وثيقة رسمية فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه
بواسطة خبير" وفى المادة 15 منه أنه إذا ارتكب الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة
ولا يتجاوز ثمانى عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أوالأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه
بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات وإذا كانت العقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة يحكم بالسجن
وإذا كانت الجناية عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن تبدل هذه العقوبة بعقوبة
الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وإذا كانت عقوبتها السجن تبدل العقوبة بالحبس مدة لا
تقل عن ثلاثة أشهر وفى جميع الأحوال لا تزيد على ثلث الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة
ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على الحدث باحدى هذه العقوبات أن تحكم بايداعه إحدى مؤسسات
الرعاية الاجتماعية مدة لا تقل عن سنة طبقا لأحكام القانون. لما كان ذلك، وكان قانون
الأحداث رقم 31 لسنة 1974 بما نص عليه من رفع السن التى يعتبر فيها المتهم حدثا من
خمسة عشرة عاما إلى ثمانية عشر عاما وتخفيضه العقوبات التى نص عليها فيه عن العقوبات
التى كان منصوصا عليها فى المواد من 66 إلى 72 من قانون العقوبات التى ألغاها ذلك القانون
هو قانون أصلح للمتهم – وإذا كان الثابت من صورة قيد ميلاد المحكوم عليه المرفقة بملف
الطعن أنه ولد فى 12 من أغسطس سنة 1955 فإن سنه وقت ارتكاب الجريمة فى 26 يوليو سنة
1972 لم تكن قد تجاوزت ثمانى عشرة سنة مما تكون معه محكمة الأحداث هى المختصة دون غيرها
بمحاكمته طبقا لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 المنطبق على الواقعة باعتباره قانونا
أصلح للمتهم. وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن ذلك فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
مما يتعين معه نقضه واحالة القضية إلى محكمة الأحداث المختصة.
