الطعن رقم 4120 لسنة 43 ق – جلسة 29 /11 /2000
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الأول (من أول 15 أكتوبر سنة 2000 إلى آخر فبراير
سنة 2001) – صـ 201
جلسة 29 من نوفمبر سنة 2000
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: السيد محمد السيد الطحان، وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم، ومصطفى محمد عبد المعطى أبو عيشة، وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 4120 لسنة 43 القضائية
جامعات -طلاب – تقدير تراكمى
المادة 85 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والمعدلة بالقرار
الجمهورى رقم 370 لسنة 1989 – غاير المشرع فى حساب التقدير العام للطلاب فى درجة الليسانس
أو البكالوريوس فجعله على أساس المجموع الكلى للدرجات التى حصلوا عليها فى كل السنوات
الدراسية وليس على أساس تقدير السنة النهائية فقط – ونص على سريان هذا الحكم على الطلاب
المقيدين أو اللذين يتم قيدهم بالصف الأول أو الإعدادى اعتباراً من تاريخ العمل بهذا
القرار فى 21/ 9/ 1989 – ومقتضى ذلك أن العبرة بقيد الطالب بالسنة الأولى فى كليات
التى ليس بها سنة إعدادية أو فى السنة الإعدادية اعتباراً من 21/ 9/ 1989.
إجراءات الطعن
فى يوم الأربعاء الموافق 28/ 5/ 1997 أودع السيد الأستاذ …….
المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد
بجدولها تحت رقم 4120 لسنة 43ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بأسيوط فى الدعوى رقم 89 لسنة 8 ق بجلسة 8/ 4/ 1997 والقاضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام
الجامعة المدعى عليها المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وقد أعلن
تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا
وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الأولى جلسة 17/ 5/ 99 وبجلسة 6/
3/ 2000 قررت احالته إلى الدائرة الأولى موضوع والتى أحالته بدورها إلى هذه المحكمة
للاختصاص حيث نظرته وتقرر إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وبها صدر الحكم وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق فى أن المطعون ضدهما بتاريخ
13/ 7/ 1996 أقاما الدعوى رقم 89 لسنة 8ق أمام محكمة القضاء الإدارى بأسيوط طالباً
فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الجامعة
المدعى عليها فيما تضمنه من تقدير نجاح الطالبين فى درجة البكالوريوس فى الطب البيطرى على أساس المجموع الكلى للدرجات التى حصلا عليها فى كل سنوات الدراسة وإعادة تقدير
نجاحهما وترتيبهما وفقا للمجموع الذى حصلا عليه فى السنة النهائية فحسب وفى الموضوع
بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجامعة المدعى عليها المصروفات والأتعاب – وقالا
شرحا للدعوى أنهما حصلا على بكالوريوس الطب البيطرى من جامعة أسيوط دون مايو سنة 1993
وفوجئا بالكلية المذكورة تحسب تقدير نجاحهما فى البكالوريوس على أساس مجموع الدرجات
التى حصلا عليها فى السنوات الخمس، ونعى المدعيان على هذا القرار مخالفته للقانون إذ
كان من المتعين على الكلية أن تقوم بحساب تقدير نجاحهما على أساس السنة النهائية فقط
إعمالا لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 الصادرة بالقرار
الجمهورى رقم 809 لسنة 1989.
وبجلسة 8/ 4/ 1997 صدر الحكم المطعون فيه وأقامت الحمكمة قضاءها على أن البادى من ظاهر
الأوراق أن المدعيين قيدا بالفرقة الإعدادية بكلية الطب البيطرى عام 88/ 1989 واجتازا
الامتحان بنجاح ونقلا إلى الفرقة الأولى عام 1989 ومن ثم فلا يكونا مخاطبين بأحكام
المادة 85 بعد تعديلها ويتعين حساب تقديرهما العام على أساس مجموع الدرجات التى حصلا
عليها فى السنة النهائية فقط، وإذ خالفت الجامعة ذلك وحسبت تقديرهما على أساس المجموع
الكلى للدرجات التى حصلا عليها فى كل السنوات الدراسية ومن ثم يكون قرارها بحسب الظاهر
مخالفا للقانون مرجح الالغاء عند الفصل فى الموضوع فضلا عن توافر ركن الاستعجال لما
يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى التأبيد على ترتيب المدعيين
بين زملائهما وبالتالى تفويت فرص كل منهما فى الالتحاق بالوظائف العامة.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
وذلك وتأويله وذلك تأسيساً على أن المشرع قرر احتساب التقدير العام للطلاب فى درجة
الليسانس أو البكالوريوس على أساس المجموع الكلى للدرجات التى حصلوا عليها فى كل السنوات
الدراسية وذلك اعتباراً من 21/ 9/ 1989 تاريخ العمل بالقرار الجمهورى رقم 370 لسنة
1989 وذلك بالنسبة للطلاب المقيدين والذين يتم قيدهم الصف الأول أو الإعدادى اعتباراً
من 21/ 9/ 1989، والمطعون ضدهما قيدا بالفرقة الإعدادية عام 1988 ونقلا إلى الصف الأول
فى عام 1989 أى أنهما كانا مقيدين بالصف الأول فى 21/ 9/ 1989 منذ العمل بالقرار سالف
الذكر.
ومن حيث إن المادة 83 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972
الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 809 لسنة 1975 تنص على أن "يحسب التقدير العام لنجاح
الطالب عن كل فرقة وفقا للتقديرات التى يحصل عليها مع مراعاة …".
كما تنص المادة 85 من ذات اللائحة والمعدلة بالقرار الجمهورى رقم 370 لسنة 1989 على
أن "يقدر نجاح الطالب فى درجة الليسانس بأحد التقديرات التالية: ممتاز – جيد جداً
–
جيد – مقبول.
ويحسب التقدير العام للطلاب فى درجة الليسانس أو البكالوريوس على أساس المجموع الكلى للدرجات التى حصلوا عليها فى كل السنوات الدراسية، كما يتم ترتيبهم وفقا لهذا المجموع…"
وتنص المادة الثالثة من القرار الجمهورى رقم 370 لسنة 1989 سالف البيان على أن "ينشر
هذا القرار فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره، وذلك عدا وذلك عدا الفقرة
الثانية من المادة 85 فلا يسرى حكمها إلا على الطلاب المقيدين والذين يتم قيدهم بالصف
الأول أو الاعدادى اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القرار".
ومن حيث إن القرار الجمهورى رقم 370 لسنة 1989 بتعديل نص المادة 85 من اللائحة التنفيذية
لقانون تنظيم الجامعات المشار إليه قد غاير فى حساب التقدير العام للطلاب فى درجة الليسانس
أو البكالوريوس فجعله على أساس المجموع الكلى للدرجات التى حصلوا عليها فى كل السنوات
الدراسية وليس على أساس تقدير السنة النهائية فقط وقد نص القرار الجمهورى المشار إليه
على سريان هذا الحكم على الطلاب المقيدين أو الذين يتم قيدهم بالصف الأول أو الإعدادى اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القرار فى 21/ 9/ 1989 ومن ثم وفقا لصريح هذا الحكم فالعبرة
بقيد الطالب بالسنة الأولى فى الكليات التى ليس بها سنة إعدادية أو فى السنة الإعدادية
اعتباراً من 21/ 9/ 1989.
ومن حيث إنه لا يحاج فى هذا الشأن بتضمين اللائحة الداخلية لكلية الطب البيطرى بأسيوط
على أساس مغاير وأن ذلك كان مطبقا قبل القرار الجمهورى المشار إليه ويظل مطبقاً بعده
وأنه يتماثل فى الحكم معه ومن ثم يطبق على الحالة الراهنة – هذا القول مردود بأنه فى مجال التدرج التشريعى فالعبرة بنص القانون ثم اللائحة الصادرة بقرار جمهورى ثم اللائحة
الداخلية الصادرة بقرار وزارى ولا ينطبق نص اللائحة الداخلية إذا ما تعارض نصها مع
اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار جمهورى – ولما كان البادى من ظاهر الأوراق أن المطعون
ضدهما قيدا بالفرقة الإعدادية بكلية الطب البيطرى بأسيوط فى عام 1988 ونجحا فيها ونقلا
إلى الصف الأول بالكلية فى عام 1989 ومن ثم فإن التعديل الوارد بالقرار الجمهورى رقم
370 لسنة 1989 لا يطبق عليهما حيث أنهما مقيدان بالفرقة الإعدادية قبل العمل بهذا القرار
وعليه يتعين حساب تقديرهما العام على أساس نتيجة السنة النهائية فقط طبقا للنصوص التى كانت تطبق قبل تعديل اللائحة التنفيذية المشار إليه، وإذا انتهى الحكم المطعون فيه
إلى هذه النتيجة ومن ثم يكون قد صادف صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس
جديرا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكل، ورفضه موضوعا وألزمت الجامعة الطاعنة المصروفات.
