الطعن رقم 5941 لسنة 49 ق. عليا: – جلسة 12 /05 /2007
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والخمسون – من أول أكتوبر سنة 2006 إلى آخر سبتمبر سنة 2007 – صـ 698
جلسة 12 من مايو سنة 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد أحمد عطية إبراهيم نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل، ومنير عبد الفتاح غطاس، وفوزى
على حسين شلبي، ود. حسن عبد الله قايد نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الوهاب السيد عبد الوهاب مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى سكرتير المحكمة
الطعن رقم 5941 لسنة 49 قضائية. عليا:
موظف – تسكين – فحص قرارات التسكين.
صدور قرارات فى شأن العامل بعد تسكينه على مجموعته الوظيفية، وتحصن هذه القرارات التى
أكسبته حقوقاً ومراكز قانونية ذاتية يجعل الدعوى المقامة طعناً على قرار التسكين بعد
فوات المواعيد المقررة غير مقبولة شكلاً – تطبيق.
(فى ذات المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 2927 لسنة 36 ق.ع – جلسة 8/
7/ 1995)
الإجراءات
بتاريخ 19/ 3/ 2003 أودع الأستاذ / عبد المنصف خليل المحامى المقبول
أمام المحكمة الإدارية العليا – بصفته وكيلاً عن الطاعن – قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً
بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة التسويات – فى الدعوى رقم
9229 لسنة 54ق بجلسة 20/ 1/ 2003، القاضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد،
وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار رقم 399 لسنة 1990 وما يترتب على ذلك من
آثار وفروق مالية وتسكينه فى مجموعة الاقتصاد والتجارة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد أعلن الطعن قانوناً على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن.
ثم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت إحالته إلى دائرة الموضوع بهذه المحكمة
التى نظرته أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر بجلسة 24/ 3/ 2007
إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند
النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل فى أن الطاعن كان قد أقام دعواه الصادر فيها الحكم
المطعون فيه بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 8/ 6/ 2000 طالباً
فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 339 لسنة 1990 بتسكينه على مجموعة التنمية الإدارية،
وفى الموضوع بإلغاء القرار والقضاء بتسكينه على مجموعة الاقتصاد والتجارة مع ما يترتب
على ذلك من آثار.
وذكر – شرحاً لدعواه – أنه كان قد عين بالقرار 509 لسنة 1987 بمديرية التموين بالجيزة
فى وظيفة من الدرجة الثالثة دون تسكينه على مجموعة وظيفية محددة بالمخالفة لأحكام القانون
رقم 47 لسنة 1978، وتم إلحاقه بإدارة التفتيش، ثم فوجئ بصدور القرار رقم 339 بتاريخ
15/ 5/ 1990 بتسكينه على المجموعة النوعية لوظائف التنميـــة الإدارية رغم أن القرارات
والمكاتبات التى كانت تصدر فى مواجهته تتضمن تسكينه على مجموعة الاقتصاد والتجارة.
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان.
وقد نظرت محكمة القضاء الإدارى الدعوى، وبجلسة 20/ 1/ 2003 أصدرت حكمها المطعون فيه
على سند من أنه كان قد صدر القرار رقم 210 لسنة 1996 بنقل المدعى من التفتيش الفنى
والإدارى بالمديرية للعمل رئيساً لقسم التفتيش الإدارى بإدارة تموين منشأة القناطر
ومشار فيه إلى شغل الدرجة الثالثة بمجموعة وظائف التنمية الإدارية، ومن ثم فإنه يكون
قد علم علماً يقينياً بالقرار المطعون فيه فى تاريخ صدور القرار رقم 210 لسنة 1996
المشار إليه، وإذ لم يبادر بإقامة دعواه خلال موعد غايته 4/ 7/ 1996 وأقامها بتاريخ
8/ 6/ 2000 فإنها تكون مقامة بعد الميعاد المقرر قانوناً، ولذلك قضت بعدم قبولها شكلاً.
ويقوم مبنى الطعن الماثل على أساس أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوباً بالبطلان حيث
كانت المحكمة قد حجزت الدعوى للحكم لجلسة 29/ 7/ 2002 ثم مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة
29/ 8/ 2002 ثم لجلسة 28/10/2002 ثم تقرر إعادتها للمرافعة لجلسة 20/ 1/ 2003 لتغير
تشكيل المحكمة، وفى ذات الجلسة صدر الحكم دون تمكين المدعى من إبداء دفاعه أمام الهيئة
الجديدة للمحكمة.
كما ينعى الطاعن على الحكم صدوره بالمخالفة لأحكام القانون لأن قرارات التسكين لا تتقيد
بالمواعيد لأنها من قبيل التسويات، وخلص إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق والمستندات المودعة ملف الطعن وعلى الأخص
ملف خدمة الطاعن أن الجهة الإدارية كانت قد أصدرت بتاريخ 15/ 5/ 1990 القرار رقم 339
متضمناً تسكين الطاعن مع باقى العاملين الجدد مع مجموعة وظائف التنمية الإدارية تنفيذاً
لمحضر لجنة شئون العاملين بجلسة 12/ 10/ 1988 المعتمد من محافظ الجيزة.
وكان الطاعن قد عين بالقرار رقم 509 لسنة 1987 بإدارة التفتيش الإدارى بمديرية التموين
بالجيزة وتوقع منه على كتاب إدارة التفتيش الفنى والإدارى رقم 260 لسنة 1987 بما يفيد
استلامه العمل بالإدارة كمفتش إدارى بتاريخ 2/ 9/ 1987، كما قدم عدة طلبات منها طلب
لتجديد رخصة قيادة وطلب للحصول على إجازة خاصة بدون مرتب موقعة منه على أنه مفتش إدارى
ثالث.
وبعد صدور قرار التسكين المطعون فيه صدر قرار المديرية رقم 479 لسنة 1990 بانتهاء فترة
اختباره كمفتش إدارى بمجموعة التنمية الإدارية بتاريخ 24/ 7/ 1990 وأودعت تقارير كفايته
عن أعوام 90 و 91 و 92 على أساس أنه مفتش إدارى ثالث.
وبتاريخ 14/ 12/ 1994 قدم الطاعن إقراراً باستلام العمل بعد العودة من الإجازة أثبت
فيه صفته الوظيفية كمفتش إدارى ثالث. كما صدر قرار المديرية رقم 210 لسنة 1996 بنقله
للعمل بإدارة تموين منشة القناطر رئيساً لقسم التفتيش الإدارى وموضحاً به أنه بالدرجة
الثالثة بمجموعة وظائف التنمية الإدارية وقدم الطاعن إقراراً باستلامه العمل المشار
إليه بهذه الصفة الوظيفية.
وذكر الطاعن أنه على مجموعه وظائف التنمية الإدارية، وذلك باستمارة قاعدة بيانات العمالة
والأجور بالقطاع الحكومى المحررة بمعرفته عن حالته فى 1/ 4/ 1998.
وإذ تبين مما تقدم جميعه أن الطاعن علم علماً يقينياً بقرار تسكينه على مجموعة وظائف
التنمية الإدارية الصادر بتاريخ 15/5/1990 ومن ثم فإن دعواه التى أقامها أمام محكمة
القضاء الإدارى طعناً على هذا القرار بتاريخ 8/ 6/ 2000 تكون مقامة بعد فوات المواعيد
المقررة وتكون لذلك غير مقبولة شكلاً.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد صدر صحيحاً متفقاً وحكم القانون ويكون
الطعن عليه فى غير محله متعيناً رفضه،
دون أن ينال من ذلك ما نعاه الطاعن على الحكم من بطلان بدعوى عدم تمكينه من الدفاع
أمام هيئة المحكمة التى أصدرت الحكم بعد تغير التشكيل لأن الثابت بمحاضر الجلسات أن
الدعوى كانت قد أعيدت للمرافعة لتغير التشكيل لجلسة 20/ 1/ 2003 ثم صدر الحكم فى الدعوى
بآخر الجلسة وكان يمكن للمدعى إبداء دفاعه – إن أراد ذلك – خلال الجلسة المشار إليها.
كما لا يغير من النظر المتقدم ما أشار إليه الطاعن من أن قرار تسكينه يعد من قبيل التسويات
التى لا يتقيد الطعن عليها بمواعيد ذلك أنه قد صدرت فى شأن الطاعن وأقرانه بعد قرار
التسكين المشار إليه العديد من القرارات التى اكسبتهم حقوقاً ومراكز قانونية ذاتية
وفقاً لما ارتأته جهة الإدارة محققاً للصالح العام، وقد تحصنت جميع هذه القرارات، وبالتالى
فإنه احتراماً للمراكز القانونية التى استقرت على مر السنين يكون القضاء بعدم قبول
الدعوى شكلاً متفقاً وصحيح حكم القانون.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات كنص المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات.
