الطعن رقم 7482 لسنة 50 ق. عليا: – جلسة 14 /04 /2007
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والخمسون – من أول أكتوبر سنة 2006 إلى آخر سبتمبر سنة 2007 – صـ 618
جلسة 14 من إبريل سنة 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار د/ محمد أحمد عطية إبراهيم نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ بخيت محمد إسماعيل، وبلال أحمد نصار، وناجى سعد
الزفتاوى، ود. حسين عبد الله قايد نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ/ عبد الوهاب سيد عبد الوهاب مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ سيد رمضان عشماوى أمين سر المحكمة
الطعن رقم 7482 لسنة 50 قضائية. عليا:
موظف – تقرير كفاية – تقرير كفاية العامل بمرتبة ضعيف – ضرورة الإخطار.
المادتان و من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/ 1978.
المشرع أوجب على جهة الإدارة إخطار العاملين الذين يقرر رؤساؤهم أن مستوى أدائهم أقل
من المستوى العادى للأداء بأوجه النقص فى هذا الأداء قبل تقرير كفايتهم ولا ريب فى
أن هذا الإجراء إنما يشكل ضمانة جوهرية للعامل حتى يكون على بينة من أمرة وتتاح له
الفرصة لتدارك ما عسى ان يكون قد شاب أداءه من نقص أو قصور فتتحقق بذلك المصلحة العامة
والمصلحة الخاصة للعامل فى الوقت ذاته وترتيباً على ذلك فإن هذا الإجراء هو إجراء جوهرى
يترتب على إغفاله البطلان على أن هذا الالتزام لا يكون واجباً على جهة الإدارة إلا
بالنسبة إلى العاملين المزمع تقرير كفايتهم بمرتبة ضعيف دون سواهم – تطبيق.
الإجراءات
إنه فى يوم الاثنين الموافق 29/ 3/ 2004م أودع الأستاذ / ……..
المحامى المقبول للمرافعة أمام هذه المحكمة قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن فى الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 21732 لسنة 56 ق بجلسة 18/ 1/ 2003،
القاضى بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً، وإلزام المدعية المصروفات.
وطلبت الطاعنة – استناداً للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً،
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء تقدير كفايتها عن عام 2001 بدرجة ضعيف
وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد حضر ممثل الجهة الإدارية أثناء نظر الطعن بدائرة فحص الطعون.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فيه، انتهت فى ختامه إلى طلب الحكم
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بإلغاء تقرير
كفاية الطاعنة عن عام 2001 وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات
عن درجتى التقاضي.
وقد تدوول الطعن بجلسات دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضرها إلى أن قررت إحالته
إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 3/ 12/ 2005، وتدوول جلسات هذه الدائرة على النحو الثابت
بمحاضرها إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على
منطوقه وأسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فيكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فيخلص فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 21732 لسنة 56 بتاريخ
29/ 8/ 2002 أمام محكمة القضاء الإدارى، وطلبت الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع
بإلغاء تقرير الكفاية عن عام 2001 بدرجة ضعيفة واعتباره بدرجة ممتاز وما يترتب على
ذلك من آثار.
وقالت – شرحاً لدعواها – إنها علمت بتاريخ 7/ 5/ 2002 بأن تقرير كفايتها عن الفترة
من 1/ 1/ 2001 إلى 31/ 12/ 2001 قدر بدرجة ضعيف وقد تظلمت منه بتاريخ 18/ 5/ 2002 إلى
لجنة التظلمات بالمعهد دون جدوى، وقد نعت على هذا التقرير مخالفته المادة من القانون
رقم 47 لسنة 1978 الصادر بنظام العاملين المدنيين بالدولة التى تلزم الجهة الإدارية
بإخطار العاملين الذى يرى رؤسائهم أن مستوى أدائهم أقل من مستوى الأداء العادى بأوجه
النقص فى هذا الأداء طبقاً للقياس الدورى للأداء أول بأول، حيث خلت الأوراق مما يفيد
ذلك، بل إنها حصلت على خطابات شكر وتقدير من رؤسائها ورئيس المعهد لما قدمته من جهد
فائق لإظهار المعهد فى الصورة المشرفة بالإضافة لحصولها على جميع مستحقاتها المالية
ومكافآت تشجيعية خلال عام 2001، فهذا يتناقض مع التقرير ولم يوقع عليها جزاءات تفيد
التقاعس أو الامتناع أو نقص فى الأداء، مما يؤكد كفاءتها، وإزاء وجود خصومات قضائية
بينها وبين رئيسها المباشر ويدعى المهندس ……. العضو بلجنة التظلمات من تقارير الكفاية
وكذا مع العضو القانونى بهذه اللجنة ويدعى السيد …….. المحامى وهذه الخصومات مؤيدة
بالمستندات وهو ما يشوب هذا التقرير بالانحراف ويجعله محلاً للشك والريبة وأضافت المدعية
بأنها حصلت فى تقاريرها السابقة حتى عام 2000 على مرتبة ممتاز واختتمت عريضة دعواها
بطلب الحكم بطلباتها السابق الإشارة إليها.
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الدعوى انتهت فى ختامه إلى
طلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء تقرير كفاية المدعية عن عام 2001
فيما تضمنه من تقدير كفايتها بدرجة ضعيف، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبجلسة 18/
1/ 2003 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها محل الطعن بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً
وألزمت المدعية المصروفات، وقد شيدت هذا القضاء بعد أن استعرضت المادة من القانون
رقم 47 لسنة 1978 الصادر بنظام العاملين المدنيين بالدولة والمادة مكرراً من اللائحة
التنفيذية لهذا الفانون، المضافة بقرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية
الإدارية رقم 75 لسنة 1992 على أن المشرع نص على حظر قانونى مؤداه عدم تقدير كفاية
العامل مرتبة ممتاز أو جيد جداً أو جيد إذا وقع عليه جزاء تأديبى خلال السنة الموضوع
عنها التقدير بعقوبة الخصم من الأجر أو الوقف عن العمل لمدة تزيد على عشرة أيام أو
بمجموعة جزاءات تزيد على خمسة عشر يوماً خلال العام الموضوع عنه التقدير وهذا الحظر
مستمد من القانون ولا دخل للسلطة التقديرية للجهة الإدارية فيه.
واستطرد الحكم قائلاً بأن التقدير المطعون فيه مر بجميع المراحل القانونية المقررة
وفقاً للإجراءات والأوضاع القانونية المرسومة وعرض على لجنة شئون العاملين التى قدرت
كفاية المدعية بمرتبة ضعيف فى ضوء الجزاء الذى وقع عليها بالوقف عن العمل لمدة ستة
أشهر بالقرار رقم 102 لسنة 2001 لما نُسب إليها من تحريض العاملين ضد إدارة المعهد
وقد تم خفض هذا الجزاء إلى الخصم خمسة عشر يوماً بموجب حكم المحكمة التأديبية لوزارة
التعليم بجلسة 24/ 6/ 2002، ومن ثم فلا يجوز تقدير كفايتها بمرتبة ممتاز أو جيد جداً
أو جيد مما يجعل هذا التقدير متفقاً مع القانون.
ولم ترتضِ الطاعنة هذا القضاء وبادرت بالطعن عليه وقد نعت عليه الخطأ فى تطبيق القانون،
وذلك لأنه شابه خطأ فى تحصيل الوقائع والقصور فى الاستدلال، حيث التفت المحكمة التى
أصدرت الحكم المطعون فيه عن مذكرة دفاع الطاعنة وحافظة مستندات ولم تقم بالرد على تقرير
مفوض الدولة فى الدعوى المطعون فى حكمها، الذى انتهى إلى إلغاء هذا التقرير، فضلاً
عن أن الطاعنة قدمت ما يفيد وجود خصومة قضائية بينها وبين رئيسها المباشر، إذ أقامت
الدعوى رقم 3715 لسنة 55 ق بتاريخ 25/ 2/ 2001 طعناً على القرار رقم 99 لسنة 2001 بندبه
للقيام بأعمال مدير الإدارة الهندسية حال كونها الأقدم والأكفأ منه مما يدل على وجود
مصلحة ظاهرة له فى خفض مرتبة كفايتها وأشارت فى هذا الصدد إلى ما سبق أن قضت به هذه
المحكمة من ضرورة توافر الحيدة فيمن يشارك فى وضع تقارير الكفاية [الطعن رقم 23111
لسنة 37 ق جلسة 15/ 3/ 1997] مما دفعه إلى وقفها عن العمل لمدة ستة أشهر والذى تعدل
بخصم خمسة عشر يوماً بالطعن رقم 12813 لسنة 40 ق.ع وما زال متداولاً.
واختتمت الطاعنة تقرير طعنها بما سلف الإشارة إليه من طلبات.
ومن حيث إن الفصل فى هذا الطعن يتوقف على بيان ما إذا كان تقرير الكفاية موضوع الحكم
الطعين قد استوفى كافة الإجراءات والشروط القانونية اللازمة لإصداره من عدمه.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 الصادر بنظام العاملين المدنيين
بالدولة والمعدلة بالقانون رقم 34 لسنة 1992 تنص على أن "تضع السلطة المختصة نظاماً
يكفل قياس كفاية الأداء الواجب تحقيقه بما يتفق مع طبيعة نشاط الوحدة وأهدافها ونوعية
الوظائف بها.
ويكون قياس الأداء مرة واحدة خلال السنة قبل وضع التقرير النهائى لتقرير الكفاية وذلك
من واقع السجلات والبيانات التى تعدها الوحدة لهذا الغرض ونتائج التدريب المتاح وكذلك
أية معلومات أو بيانات أخرى يمكن الاسترشاد بها فى قياس كفاية الأداء.
ويعتبر الأداء العادى هو المعيار الذى يؤخذ أساساً لقياس كفاية الأداء، ويكون تقرير
الكفاية بمرتبة ممتاز أو جيد جداً أو جيد أو متوسط أو ضعيف، ويجب أن يكون التقدير بمرتبتى
ممتاز أو ضعيف مسبباً ومحدداً لعناصر التميز أو الضعف التى أدت إليه ولا يجوز اعتماد
التقرير إلا باستيفاء ذلك.
ويصدر الوزير المختص بالتنمية الإدارية قراراً بمعادلة مراتب الكفاية المعمول بها حالياً
بمراتب الكفاية المنصوص عليها بالفقرة السابقة.
" …. ويكون وضع التقارير النهائية عن سنة تبدأ من أول يناير وتنتهى فى آخر ديسمبر
وتقدم خلال شهرى يناير وفبراير وتعتمد خلال شهر مارس … ".
وتنص المادة من هذا القانون على أنه "يجب إخطار العاملين الذين يرى رؤساؤهم أن
مستوى أدائهم أقل من مستوى الأداء العادى بأوجه النقص فى هذا الأداء طبقاً لتنمية القياس
الدورى للأداء أولاً بأول "وقد قضت هذه المحكمة قى ضوء النصوص المتقدمة " … بأن المستفاد
منها أن المشرع أوجب على جهة الإدارة إخطار العاملين الذين يقرر رؤساؤهم أن مستوى أدائهم
أقل من المستوى العادى للأداء بأوجه النقص فى هذا الأداء قبل تقرير كفايتهم، ولا ريب
فى أن هذا الإجراء إنما يشكل ضمانة جوهرية للعامل حتى يكون على بينة من أمره وتتاح
له الفرصة لتدارك ما عسى أن يكون قد شاب أداءه من نقص أو قصور فتحقق بذلك المصلحة العامة
والمصلحة الخاصة للعامل فى الوقت ذاته، وترتيباً، على ذلك فإن هذا الإجراء الذى أوجبه
المشرع يكون إجراءً جوهرياً يترتب على إغفاله البطلان، على أن هذا الالتزام لا يثقل
كاهل الإدارة إلا فى حالة تقدير الرؤساء أن مستوى الأداء يقل عن المستوى العادى، فلا
تلتزم بواجب الإخطار إلا بالنسبة إلى العاملين المزمع تقرير كفايتهم بمرتبة ضعيفة دون
سواهم."
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه "من ضمانات تقدير تقارير الكفاية أن يتوافر فيمن
يشترك فى وضع التقرير شرط الحيدة فإذا كان بين العامل وبين الرئيس المباشر خصومة قائمة
فإن ذلك يستوجب تنحيته عن الاشتراك فى وضع تقرير العامل بأى وجه".
ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن الطاعنة تعمل بوظيفة مهندسة بمعهد بحوث أمراض العيون
وتشغل الدرجة الثانية منذ 1/ 9/ 2000 وقد قدرت كفايتها بمرتبة ضعيف عن عام 2001 وقد
استند هذا التقرير إلى قيام الطاعنة بالنشر فى الصحف بما يخالف الآداب الوظيفية وفقاً
للقانون رقم 47 لسنة 1978 وقامت بنشر ما يخالف الواقع بقصد التشهير بالمعهد وقيادته
وذلك فى 30/ 10/ 2001، وتم إحالة الأمر للشئون القانونية بالمعهد، كما قام المعهد بالرد
على ما نشر بذات الصحيفة، فضلاً عن صدور الأمر التنفيذى رقم 96 بتاريخ 3/ 6/ 2001 بإيقافها
عن العمل اعتباراً من 1/ 7/ 2001 مع صرف نصف الأجر لتحريضها العاملين بالإدارة الهندسية
على التجمهر، وقد ألغى هذا الأمر ثم صدر الأمر التنفيذى رقم 102 فى 25/ 7/ 2001 بإيقافها
لمدة ستة أشهر والأمر التنفيذى رقم 112 فى 21/ 8/ 2001 بخصم يومين من أجرها لخروجها
بدون إذن. وقد وقع على هذا التقرير المهندس …….. " الرئيس المباشر "والدكتور ……
"الرئيس الأعلى".
وقد قدمت الطاعنة صورة عريضة دعوى مرفوعة منها أمام محكمة القضاء الإدارى بطلب وقف
تنفيذ وإلغاء القرار رقم 99 لسنة 2000 الصادر بندب المهندس/….. للقيام بأعمال مدير
الإدارة الهندسية لكونها أقدم منه .
ومن حيث إنه وأيا ما كانت الأسباب التى تأسس عليها تقرير كفاية الطاعنة عن عام 2001
بمرتبة ضعيف فإن المشرع قد قرر ضمانة جوهرية للعامل فى حالة اتجاه نية الإدارة لتقرير
كفايته بمرتبة ضعيف ألا وهى ضرورة تبصيره أول بأول بأوجه القصور فى أدائه سواء كان
هذا القصور منصباً على أدائه الوظيفى أو يتمثل فى انحراف فى مسلكه الوظيفى على نحو
يؤدى إلى خفض مرتبة إلى ضعيف، وذلك لما قدره المشرع من خطورة تقرير كفاية الموظف بمرتبة
ضعيف، إذ يترتب على حصول الموظف على تقريرين سنويين متتاليين بمرتبة ضعيف عرض أمره
على لجنة شئون العاملين لتقرير مدى صلاحيته للبقاء فى العمل أو نقله لوظيفة أخرى، وإذا
كان التقرير التالى مباشرة بمرتبة ضعيف يفصل عن الخدمة من اليوم التالى لصيرورة التقرير
نهائياً، وإذ خلت الأوراق مما يفيد إخطار الطاعنة بما يعتور مسلكها من شطط من شأنه
أن يقود إلى خفض مرتبة كفايتها إلى ضعيف فإن هذا التقرير يكون قد أهدر ضمانة جوهرية
لها مما يلحق به البطلان، وبالإضافة لما تقدم فإن الثابت يقينا من الأوراق أنه توجد
دعوى قضائية بين الطاعنة وبين رئيسها المباشر أقيمت أمام محكمة القضاء الإدارى وقيدت
برقم 3715 لسنة 55 ق وذلك بسبب تكليفه بعمل مدير الإدارة الهندسية إبان فترة وضع التقرير
كفايتها عن عام 2001 حال كون الطاعنة أقدم منه، حيث إن ترتيبها الأولى فى الإدارة الهندسية
إذ كان يتعين عليه أن يتنحى عن الاشتراك فى إعداد تقرير كفايتها على غرار ما قامت به
الطاعنة من التنحى عن المشاركة فى إعداد تقرير كفايته إبان تكليفها برئاسة الإدارة
بالقرار رقم الصادر فى 1/ 6/ 2005 وهو الأمر الذى يلقى بشبهة التحيز والميل والتشفى
فى جانب رئيسها المباشر آنذاك وينزع عنه الحيدة اللازم توافرها فيمن يشارك فى وضع تقرير
الكفاية بحسبان أن الحيدة والتجرد من الشروط اللازم توافرها فيمن يشارك فى وضع التقرير
وهو ما يصم هذا التقرير بالبطلان ويجعله جديراً بالإلغاء أيضاً لعدم استيفائه للإجراءات
والشروط القانونية اللازمة لإصداره، ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه الحكم الطعين من أن
تقرير كفاية الطاعنة بمرتبة ضعيف كان مرجعه لمجازاتها بخصم خمسة عشر يوماً من أجرها
إذ إن مجازاتها بالخصم ولئن كان مانعاً من تقرير كفايتها بمرتبة ممتاز أو جيد جداً
أو جيد إلا أنه لا يجيز مشاركة من توجد خصومة قضائية معه فى وضع تقرير كفايتها، كما
أنه لا يؤدى وجوباً إلى تقرير مرتبة كفايتها بمرتبة ضعيف إنما يمكن تقرير كفايتها بمرتبة
متوسط.
ومن حيث إن الحكم الطعن قد أخذ منهجاً مغايراً لما تقدم ذكره، الأمر الذى يلحق به مخالفة
القانون ويجعله جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر دعواه يلتزم مصروفاتها عملاً بالمادة مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار المطعون فيه بتقرير كفاية الطاعنة عن عام 2001 بدرجة ضعيف، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى.
