الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1496 لسنة 45 ق – جلسة 08 /02 /1976 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 27 – صـ 171

جلسة 8 من فبراير سنة 1976

برياسة السيد المستشار محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى محمود الاسيوطى، و محمد عادل مرزوق، وأحمد جنينة، ويعيش محمد رشدى.


الطعن رقم 1496 لسنة 45 القضائية

دفوع "الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى". محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى". أسباب الإباحة "دفاع شرعى". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
حق الدفاع الشرعى عن النفس. شرع لرد الاعتداء على نفس المدافع أو غيره. تقدير قيامه. العبرة فيه بالظروف المحيطة بالمدافع وقت رد العدوان. محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن هذه الظروف.لا تصح.
لما كان المدافع عن الطاعن تمسك بأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس، مستشهدا فى ذلك بما أثبته مفتش الصحة من إصابات به وبالمحكوم عليه الآخر. ويبين من المفردات – التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لهذا الوجه من أوجه الطعن – إن مفتش الصحة أوقع الكشف الطبى على كل من الطاعن والمحكوم عليه الآخر وأثبت أن بهما عدة إصابات يجوز حدوثها بالنسبة للأول نتيجة تماسك بالأيدى وضرب بكف اليد وتصادم بجسم صلب راض، ويجوز حدوثها بالنسبة للآخر نتيجة تصادم بجسم صلب راض كعصا أو ما أشبه – لما كان ذلك وكان حق الدفاع الشرعى عن النفس قد شرع لرد أى اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره، وتقدير مقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية يراعى فيها مختلف الظروف التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الظروف، وكان الحكم المطعون فيه إذ عرض للرد على دفاع الطاعن قد اقتصر فى نفى حالة الدفاع الشرعى على قول مقتضب هو أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر أقدما على الاعتداء قاصدين الضرب فى ذاته لا ليردا ضربا موجها إليهما حسبما كشفت عنه التحقيقات، دون أن يعرض لإصابات الطاعن التى جعل منها ركيزة لدفاعه والمؤيدة بالكشف الطبى الموقع عليه لاستظهار ظروف حدوثها ومدى صلتها بواقعة الاعتداء على المجنى عليه التى دين بها. وذلك للتحقق من قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفائها، فإنه يكون مشوبا بقصور يستوجب نقضه.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة كلا من …… (الطاعن) …… بأنهما فى يوم 16 من أكتوبر سنة 1970 بدائرة مركز منوف محافظة المنوفية – المتهم الأول – ضرب … … … عمدا بآلة (مطواة) فى صدره فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته – المتهم الثانى – ضرب المجنى عليه سالف الذكر عمدا بفأس على رأسه فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بتقرير الصفة التشريحية.وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا عملا بالمادتين 236/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريم المتهم الثانى عشرة جنيهات. فطعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة ضرب أفضى إلى الموت قد شابه قصور فى التسبيب. ذلك بأنه أغفل الإشارة إلى ظروف الواقعة وإلى إصاباته التى استشهد بها للتدليل على قيام حالة الدفاع الشرعى والمؤيده بالكشف الطبى الموقع عليه مما أدى به إلى نفى هذه الحالة بما لا يصلح لنفيها.
وحيث إنه يبين من محضرى جلستى 22 من أكتوبر سنة 1973 و21 من أبريل سنة 1974 أن المدافع عن الطاعن تمسك بأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن النفس، مستشهدا فى ذلك بما أثبته مفتش الصحة من إصابات به وبالمحكوم عليه الآخر. ويبين من المفردات – التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لهذا الوجه من أوجه الطعن – إن مفتش الصحة أوقع الكشف الطبى على كل من الطاعن والمحكوم عليه الآخر وثبت أن بهما عدة إصابات يجوز حدوثها بالنسبة للأول نتيجة تماسك بالأيدى وضرب بكف اليد وتصادم بجسم صلب راض، ويجوز حدوثها بالنسبة للآخر نتيجة وتصادم بجسم صلب راض كعصا أو ما أشبه – لما كان ذلك، وكان حق الدفاع الشرعى عن النفس قد شرع لرد أى اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره، وتقدير مقتضياته أمر اعتبارى يجب أن يتجه وجهة شخصية يراعى فيها مختلف الظروف التى أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ البعيد عن تلك الظروف، وكان الحكم المطعون فيه إذ عرض للرد على دفاع الطاعن قد اقتصر فى نفى حالة الدفاع الشرعى على قول مقتضب هو أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر أقدما على الاعتداء قاصدين الضرب فى ذاته لا ليردا ضربا موجها إليهما حسبما كشفت عنه التحقيقات، دون أن يعرض لاصابات الطاعن التى جعل منها ركيزة لدفاعه والمؤيدة بالكشف الطبى الموقع عليه لاستظهار ظروف حدوثها ومدى صلتها بواقعة الاعتداء على المجنى عليه التى دين بها، وذلك للتحقق من قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفائها، فإنه يكون مشوبا بقصور يستوجب نقضه والإحالة بالنسبة إلى الطاعن وإلى المحكوم عليه الآخر الذى لم يقرر بالطعن، لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات