الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12407 لسنة 48 ق. عليا: – جلسة 27 /02 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والخمسون – من أول أكتوبر سنة 2006 إلى آخر سبتمبر سنة 2007 – صـ 461


جلسة 27 من فبراير سنة 2007م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ كمال زكى عبد الرحمن اللمعى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ يحيى عبد الرحمن يوسف، ومنير صدقى يوسف خليل، وعبد المجيد أحمد حسن المقنن، وعمر ضاحى عمر ضاحى نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مصطفى عنان مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد عويس عوض الله سكرتير المحكمة

الطعن رقم 12407 لسنة 48 قضائية. عليا:

دعوى – أحكام عامة – لا يجوز اختصام ميت.
الخصومة القضائية حالة قانونية تنشأ عن مباشرة الدعوى، وقد حدد القانون الإجراءات التى يتعين التزامها ويترتب عليها انعقادها، وهى تقوم على اتصال المدعى بالمحكمة التى رفع أمامها الدعوى، وتكليف المدعى عليه بالمثول أمامها بحسبان الخصومة علاقة بين طرفيها من جهة وبينهما وبين القضاء من جهة أخرى، ولذلك فإنها لا تنعقد ألا بين أشخاص أحياء موجودين على قيد الحياة فإن وجهت إلى خصم ميت كانت معدومة – تطبيق.


الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق الثالث عشر من أغسطس ألفين واثنين أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل المقيد بجدولها برقم 12407 لسنة 48 ق عليا طعناً على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة – الدائرة الأولى – بجلسة 16/ 6/ 2002 فى الدعوى رقم 1126 لسنة 21ق القاضى بقبولها شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الدعوى. وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق، وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الدعوى.
وقد نُظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا، حيث قدمت الحاضرة عن الطاعن بصفته مذكرة بالدفاع، وبجلسة 1/ 6/ 2005، قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة عليا – موضوع – لنظره بجلسة 8/ 11/ 2005 حيث نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، حيث قدمت الحاضرة عن الهيئة بجلسة 13/ 2/ 2007 حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية لشهادة وفاة المطعون ضده بتاريخ 8/ 7/ 2001، وقد قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة:
من حيث إن المستقر عليه أن الخصومة القضائية حالة قانونية تنشأ عن مباشرة الدعوى، وقد حدد القانون الإجراءات التى يتعين التزامها ويترتب عليها انعقادها وهى تقوم على اتصال المدعى بالمحكمة التى رفع أمامها الدعوى وتكليف المدعى عليه بالمثول أمامها بحسبان الخصومة علاقة بين طرفيها من جهة، وبينهما وبين القضاء من جهة أخرى، ولذلك فإنها لا تنعقد إلا بين أشخاص أحياء موجودين على قيد الحياة فإن وجهت إلى خصم ميت كانت معدومة فلا ترتب أثرا سيما وأنه من المقرر أنه يقع على عاتق صاحب الشأن مراقبة ما يطرأ على خصمه فى النزاع المطروح أمام القضاء من تغير فى الصفة أو من وفاة حتى يوجه خصومته إلى من يصح اختصامه قانونا وذلك فى أية مرحلة يكون فيها النزاع.
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى المطعون فى الحكم الصادر فيها بتاريخ 14/ 6/ 1988 طعناً على قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 2837 فى 27/ 3/ 1988 فيما تضمنه من إلغاء انتفاعه بمساحة من الأرض الزراعية قدرها 2س 18ط 2ف كائنة بناحية الروضة مركز فارسكور بمحافظة دمياط، إلا أنه توفى بتاريخ 8/ 7/ 2001 أثناء نظر الدعوى ورغم ذلك أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه بجلسة 16/ 6/ 2002 دون اعتداد بواقعة الوفاة، ثم قامت الجهة الإدارية بالطعن على ذلك الحكم بإيداع تقريره قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 13/ 8/ 2002 واختصمت فيه المطعون ضده رغم وفاته من التاريخ سالف الذكر، الأمر الذى تكون معه الخصومة فى الطعن لم تنعقد لأنها وجهت ضد شخص ميت، ولا يغير من ذلك قيام الجهة الإدارية بإعلان ورثته بتاريخ 18/ 3/ 2004 أثناء نظر الطعن إذ إن الأمر لا يتعلق بخصومة انعقدت صحيحة ثم انقطعت بالوفاة وإنما بخصومة لم تنعقد أصلاً لبطلان تقرير الطعن بطلاناً ينحدر به إلى درجة الانعدام فلا يرتب أثراً ولا ينهض به أو يصححه إعلان بعد ذلك لمن كان يجب اختصامه قانونا، بل إن وفاة المذكور أثناء نظر الدعوى كانت تستوجب قطع الخصومة بحيث لا تعود إلا بعد اختصام ورثته وإعلانهم قانوناً حتى لا تفوت عليهم درجة من درجات التقاضى وهو ما لم يتم.
وعلى ذلك يتعين القضاء ببطلان تقرير الطعن مع إلزام الهيئة المصروفات عملاً بنص المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

ببطلان تقرير الطعن، وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات