الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8112 لسنة 49 ق. عليا: – جلسة 22 /02 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والخمسون – من أول أكتوبر سنة 2006 إلى آخر سبتمبر سنة 2007 – صـ 431


جلسة 22 من فبراير سنة 2007م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ أحمد شمس الدين خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ لبيب حليم لبيب، وعبد المنعم أحمد عامر، وأحمد سعيد مصطفى الفقى، وسعيد سيد أحمد نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد محمد يسري مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ محمد السيد أحمد سكرتير المحكمة

الطعن رقم 8112 لسنة 49 قضائية. عليا:

موظف – تسوية – ضم مدة خدمة عسكرية – عدم جواز ضمها عند إعادة التعيين بالمؤهل العالي.
مدة الخدمة العسكرية تختلف باختلاف المؤهل الدراسى فهى سنتان للحاصلين على مؤهلات متوسطة أو فوق المتوسطة، وسنة واحدة للحاصلين على مؤهلات عليا، ومن ثم لا يجوز لمن أدى الخدمة العسكرية بمؤهل متوسط أن يطلب ضمها إلى مدة خدمته بالمؤهل العالى، لأن ذلك يتعارض مع مفهوم الزميل، ويؤدى إلى إهدار مبدأ المساواة بين أصحاب المؤهل الواحد – تطبيق.


الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 6/ 5/ 2003 أقيم هذا الطعن بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بجلسة 12/ 3/ 2003 فى الدعوى رقم 231 لسنة 11 ق، والذى قضى فيه بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا، وبإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بأحقية الطاعن فى ضم مدة خدمته العسكرية فى الفترة من 17/ 11/ 1976 وحتى 1/ 10/ 1978 واحتياطيًا بضمها إلى معاشه مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم: بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بأحقية الطاعن فى ضم مدة خدمته العسكرية.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 15/ 5/ 2006 قررت إحالته إلى دائرة الموضوع.
وتدوول الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 1/ 2/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية المقررة قانونًا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص- حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 231 لسنة 11 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بأسيوط، وطلب فى ختامها الحكم بضم مدة خدمته العسكرية فى الفترة من 7/ 11/ 1976 حتى 1/ 10/ 1978، واحتياطيًا بضمها إلى معاشه.
وبجلسة 12/ 3/ 2003 قضت المحكمة المذكورة برفض الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الطاعن أدى الخدمة العسكرية بعد حصوله على مؤهل متوسط، ثم عُين بالإدارة التعليمية بديروط ثم حصل أثناء الخدمة على ليسانس الحقوق عام 1982 وعُين بالهيئة العامة لمشروعات الصرف فى 26/ 9/ 1989 بمؤهله العالي، ومن ثم لا يجوز له ضم مدة خدمة عسكرية قضيت بعد المؤهل المتوسط.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب تخلص فى أن الطاعن لم يضم مدة خدمته العسكرية فى جهة عمله السابقة، ومن ثم يحق له ضمها فى جهة عمله الجديدة بشرط مراعاة قيد الزميل فى الجهة التى عُين بها ابتداء، وأن مدلول الزميل ينصرف إلى زميل الدراسة فى الكلية أو المعهد الذى أنهى الدراسة معه فى الوقت نفسه أو فى تاريخ سابق على المجند وعُين قبله من باب أولى.
ومن حيث إن المادة من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 والمعدل بالقانون رقم 103 لسنة 1982 – تنص على أنه:
"تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العاملة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية، وتحسب هذه المدة فى الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة، كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام…
وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة…. أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم فى التخرج الذين عينوا فى ذات الجهة…..".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفهوم الزميل المقيد لضم مدة الخدمة العسكرية هو زميل الدراسة فى الكلية أو المعهد أو المدرسة، الذى ينهى الدراسة معه فى ذات تاريخ دفعة التخرج، ولا يشترط أن يكون زميل التخرج حاصلاً على المؤهل ذاته، بل كل ما اشترطه المشرع فى هذا الخصوص أن يكون تاريخ التخرج واحدًا وفى السنة ذاتها وهو ما يتفق مع المذكرات الإيضاحية لقوانين التجنيد المتعاقبة، ومع المادة التى تنص على أنه "لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم فى التخرح الذين عينوا فى الجهة ذاتها".
(الحكم الصادر من دائرة توحيد المبادئ بجلسة 3/ 6/ 1999 طعن رقم 7 لسنة 42 ق. عليا)
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 127 لسنة 1980 المشار إليه تنص على أن:
"أولاً مدة الخدمة العسكرية الإلزامية العاملة ثلاث سنوات…..".
وتنص المادة على أن: "تخفض مدة الخدمة العسكرية الإلزامية العاملة المنصوص عليها فى البند أولاً من المادة لتكون:
أ – سنة واحدة لخريجى كليات الجامعات والمعاهد العليا…..
ب – سنتين للحاصلين على الشهادات المتوسطة أو فوق المتوسطة…….".
ومفاد النصين السابقين أن مدة الخدمة العسكرية تختلف باختلاف المؤهل الدراسي، فهى سنتان للحاصلين على مؤهلات متوسطة أو فوق المتوسطة، وسنة واحدة للحاصلين على مؤهلات عليا، ومن ثم لا يجوز لمن أى الخدمة العسكرية بمؤهل متوسط أن يطلب ضمها إلى مدة خدمته بالمؤهل العالى؛ لأن ذلك يتعارض مع مفهوم الزميل ويؤدى إلى إهدار مبدأ المساواة بين أصحاب المؤهل الواحد.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن حصل على مؤهل متوسط، ثم أدى الخدمة العسكرية فى الفترة من 17/ 11/ 1976 حتى 1/ 10/ 1978، وعُين بمؤهله المتوسط بالإدارة التعليمية بديروط، ثم حصل أثناء الخدمة على ليسانس الحقوق عام 1982، وعُين بموجبه بالهيئة العامة لمشروعات الصرف المغطى فى 26/ 9/ 1989، ومن ثم يكون طلب ضم مدة خدمته العسكرية التى قضاها بمؤهل متوسط ضمن مدة خدمته بالمؤهل العالى غير قائم على سند من القانون.
وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تلك النتيجة فإنه يكون متفقًا وصحيح حكم الواقع والقانون، مما يتعين معه – والحال كذلك – القضاء برفض الطعن.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات