الطعن رقم 13723 لسنة 49 ق. عليا: – جلسة 08 /02 /2007
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثانية والخمسون – من أول أكتوبر سنة 2006 إلى آخر سبتمبر سنة 2007 – صـ 404
جلسة 8 من فبراير سنة 2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ إدوارد غالب سيفين نائب رئيس مجلس
الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عبد الله عامر إبراهيم، وسامى حامد إبراهيم عبده،
ومحمد لطفى عبد الباقى جودة، وعبد العزيز أحمد حسن محروس نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ جمال عبد الحميد عبد الجواد سكرتير المحكمة
الطعن رقم 13723 لسنة 49 قضائية. عليا:
موظف – تأديب – سلطة الوزير المختص فى تأديب العاملين بالمديريات
التابعة لوزارته.
اختصاص الوزير بإصدار قرارات توقيع الجزاءات على العاملين بالمديريات التابعة لوزارته
بجانب المحافظ استناداً إلى القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة
– أساس ذلك: أن سلطة أحدهما لا تحجب سلطة الآخر، فكلاهما مختص بتأديب العاملين بالمديريات
– تطبيق.
الإجراءات
فى يوم الثلاثاء الموافق 12/ 8/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل فى الحكم المشار إليه، القاضى
منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعنان (بصفتهما) – فى ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب – الحكم بقبول
الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه، والقضاء مجدداً برفض الطعن التأديبى
المقام من المطعون ضدها.
وقد أعلن تقرير الطعن، وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى التزمت
فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 13/ 2/ 2005 أمام الدائرة الثامنة عليا فحص وبها نظر وبجلسة
23/ 10/ 2005 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع، وقد تحدد لنظره جلسة 26/ 1/
2006 وبها نظر وفيها حضر عن المطعون ضدها محام بموجب توكيل مثبت رقمه، وبجلسة 18/ 1/
2007 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على
أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن: فإن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضدها سبق وأن أقامت الطعن
التأديبى والمطعون على حكمه طالبة الحكم بإلغاء القرار الصادر بمجازاتها بخصم عشرة
أيام من راتبها لما نُسب إليها من قيامها بالتنبيه على الطالبين ……، و…… بالمدرسة
بالإدلاء بأقوال مغايرة للحقيقة فى واقعة كانت محلاً للتحقيق.
وبجلسة 23/ 6/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه.
وشيدت قضاءها على أساس أن القرار المطعون فيه صدر من وزير التربية والتعليم حال كون
الطاعنة تعمل بمديرية التربية والتعليم بالمنوفية، وأن المحافظ هو المختص قانوناً بإصدار
قرار الجزاء دون الوزير، فمن ثم يضحى القرار المطعون فيه قد صدر من غير مختص بإصداره
مما تقضى معه المحكمة بإلغائه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله،
ذلك أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضدها ثابتة فى حقها على وجه اليقين مما يعد إخلالاً
منها بواجبات وظيفتها مما يضحى القرار الصادر بمجازاتها قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون.
إضافة إلى أن القانون قد نص على اختصاص الوزير بجانب المحافظ.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على اختصاص الوزير بإصدار قرارات توقيع الجزاءات
على العاملين بالمديريات التابعة لوزارته بجانب المحافظ استناداً إلى القانون رقم 47
لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة لأن سلطة أحدهما لا تحجب سلطة الآخر فكلاهما
مختص بتأديب العاملين بالمديريات.
وإذ ذهب الحكم المطعون عليه غير ما تقدم فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله،
مما تقضى معه المحكمة بإلغائه.
ومن حيث إن ما نُسب للمطعون ضدها وصدر بناءً عليه القرار المطعون فيه بمجازاتها بخصم
عشرة أيام من راتبها قيامها بتلقين الطالبين ….. و …… أقوالاً بقصد تغير الحقيقة
فى التحقيق بأن يقولاً فى واقعة ضرب ناظر المدرسة الإعدادية لهما وتهجمه على ولى أمر
الطالبين أثناء تواجده بمكتب مدير عام الإدارة التعليمية (بأنه كان ذاهباً لدورة المياه
ولا يذكر تواجده بفناء المدرسة حيث حدث الضرب، فإن ذلك ثابت فى حقها من واقع أقوال
الشهود والطالبين المذكورين وكان ذلك بغرض عدم إدانة ناظر مدرسة الإعدادى فى واقعة
ضرب الطالبين بفناء المدرسة على مؤخرة الرأس، مما يضحى ما قامت به المطعون ضدها يعد
خروجاً على مقتضى الواجب الوظيفى خاصة وأنها تعمل أخصائية إجتماعية بالمدرسة وطبيعة
عملها يستدعى منها تقويم سلوك الطلبة وليس حثهم على الكذب وتغيير الحقيقة وبذلك يكون
القرار المطعون فيه والصادر بمجازاتها قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون متناسباً مع
ما اقترفته المطعون ضدها من ذنب إدارى يستوجب مؤاخذتها عليه، مما تقضى معه المحكمة
بإلغاء الحكم المطعون عليه وبرفض الطعن التأديبى رقم 369 لسنة 1ق.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه، وبرفض الطعن التأديبى رقم369 لسنة 1ق.
