رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 23 مكرر (ج) – السنة
الخامسة والخمسون
23 رجب سنة 1433هـ، الموافق 13 يونيه سنة 2012م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الثالث من يونيه 2012م، الموافق
الثالث عشر من رجب 1433هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز
الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش وتهانى محمد الجبالى ومحمود محمد غنيم نواب رئيس
المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 86 لسنة 27 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد/ محمد مسعد المعداوى.
ضـد
1 – السيد وزير العدل.
2 – السيد رئيس قلم محكمة الأسرة بمطوبس.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
5 – السيد رئيس الجمهورية.
الإجراءات
بتاريخ 4/ 4/ 2005، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة،
طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (20، 46) من لائحة المأذونين الصادرة بقرار
وزير العدل فى 4/ 1/ 1955.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
يعمل مأذونًا شرعيًا تابعًا لمحكمة الأسرة بمطوبس، وبموجب مذكرة من قلم كتاب تلك المحكمة،
نفاذًا للائحة المأذونين التى أوجبت التحرى عن نسبة 5% من العقود التى يبرمها المأذون
شهريًا، أحيل المذكور للمحاكمة التأديبية فى المادة 15 لسنة 2004 مأذونين مطوبس، استنادًا
إلى ما ورد بالمذكرة من أن عددًا من عقود الزواج الواردة بالدفترين رقمى 2288 و2335
خلال شهرى أغسطس وسبتمبر عام 2000 قد ورد بهما أسماء زيجات ليسوا من دائرة المأذون
الشرعى، مما يشكل مخالفة لنص المادتين (20، 46) من لائحة المأذونين، مما يستوجب مساءلته
تأديبيًا، تدوولت المادة بالجلسات وبجلسة 7/ 2/ 2005 دفع المدعى بعدم دستورية المادة
من لائحة المأذونين، فيما اشترطته من تقييد إرادة طرفى العلاقة الزوجية، عند رغبتهما
فى أن يوثق العقد مأذون آخر، بالحصول على إذن من المحكمة المختصة، وإذ قدرت الدائرة
جدية الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التمييز بين الأعمال القضائية وبين غيرها من
الأعمال التى تلتبس بها، إنما يقوم على مجموعة من العناصر، قد لا تتحدد بها ضوابط هذا
التمييز على وجه قطعى، ولكنها تُعين على إبراز الخصائص الرئيسية للعمل القضائى ولما
يعد جهة قضاء، ومن بينها أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع
بالفصل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محددًا بقانون وليس بأداة تشريعية
أدنى، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى، الذى يلزم أن توافر فى أعضائه ضمانات الكفاية
والحيدة والاستقلال، وأن يعهد إليها المشرع بسلطة الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة لا
تخضع لمراجعة أية سلطة غير قضائية، دون ما إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى
لا يجوز النزول عنها، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع
أطرافها وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفًا، ليكون القرار
الصادر فى النزاع مؤكدًا للحقيقة القانونية مبلورًا لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى
بها أو المتنازع عليها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان اختصاص دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية
بتأديب المأذونين قد نيط بها إعمالاً لأحكام لائحة المأذونين الصادرة بقرار من وزير
العدل، ولم يصدر قانون بإسناد هذا الاختصاص إليها، وكان بعض ما تصدره من قرارات فى
شأن هؤلاء المأذونين يخضع للتعديل والإلغاء من الوزير، فإن الدائرة المشار إليها حال
مباشرتها هذا الاختصاص إنما تباشر عملاً ولائيًا، وليس اختصاصًا قضائيًا، ولا تعد –
تبعًا لذلك – جهة قضائية أو هيئة ذات اختصاص قضائى مما عنته المادة من قانون المحكمة
الدستورية العليا، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة قد أقيمت على خلاف الأوضاع المقررة فى
قانونها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة حكمًا مماثلاً فى القضية رقم 21 لسنة 26 قضائية "دستورية".
