رئيس المحكمةلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 23 مكرر (ج) – السنة
الخامسة والخمسون
23 رجب سنة 1433هـ، الموافق 13 يونيه سنة 2012م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الثالث من يونيه سنة 2012م،
الموافق الثالث عشر من رجب سنة 1433هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق ومحمد عبد العزيز الشناوى وبولس فهمى
إسكندر والدكتور/ حمدان حسن فهمى ومحمود محمد غنيم والدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوى
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 184 لسنة 26 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد/ زين زين العابدين حسين، عن نفسه وبصفته رئيس مجلس إدارة شركة ليموزين
ضـد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير المالية.
4 – السيد رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات.
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من سبتمبر سنة 2004، أقام المدعى الدعوى المعروضة،
بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة، طلبًا للحكم بعدم دستورية المادة من
قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، فيما تضمنته
من تفويض وزير المالية مد ميعاد تعديل الإقرار المقدم من المسجل، وسقوط قرارى وزير
المالية رقمى 231 لسنة 1991 و143 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًا: بعدم قبول الدعوى لعدم توافر
المصلحة الشخصية المباشرة، واحتياطيًا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مصلحة
الضرائب على المبيعات، كانت قد قامت بفحص أعمال شركة ليموزين للنقل السياحى بالإسكندرية
– التى يتولى المدعى إدارتها – وتبين لها، أولاً: تقديم الشركة لإقراراتها الشهرية
بعد الميعاد القانونى عن شهر نوفمبر سنة 1995، ومن شهر سبتمبر إلى شهر ديسمبر سنة 1996،
وشهر ديسمبر سنة 1997. ثانيًا: عدم تقديم الشركة لإقراراتها الشهرية عن المدة من شهر
مايو إلى شهر نوفمبر سنة 1997. ثالثًا: قيام الشركة بتضمين إقراراتها الشهرية بيانات
خاطئة تجاوز (10%) عن المدة من شهر ديسمبر سنة 1996 إلى إبريل سنة 1997، وشهر ديسمبر
سنة 1997. وقامت النيابة العامة بتقديم المدعى للمحاكمة الجنائية، فى الجنحة رقم 16980
لسنة 2000 جنح العطارين، بطلب عقابه بالمواد (1، 16، 41/ 1، 43، 44/ 2، 6، 10، 45)
من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وقضى فيها
بجلسة 15/ 1/ 2001، بتغريم المتهم – المدعى – خمسمائة جنيه، وإلزامه بأداء الضريبة
والضريبة الإضافية وتعويض قدره جنيهًا. طعن المتهم على ذلك الحكم بالاستئناف
رقم 4512 لسنة 2001 جنح مستأنف شرق الإسكندرية، وحال نظره، دفع بعدم دستورية المادة
من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وسقوط قرارى وزير المالية رقمى 231
لسنة 1991 و143 لسنة 1992. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية،
فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المصلحة الشخصية المباشرة،
وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة
فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية لازمًا للفصل
فى الدعوى الموضوعية. وإذ كان ذلك، وكان شق من الاتهام الجنائى المسند إلى المدعى أمام
محكمة الموضوع، قيام الشركة التى يديرها، بتقديم بيانات خاطئة تجاوز (10%)فى إقراراتها
خلال المدة من شهر ديسمبر سنة 1996 إلى شهر أبريل سنة 1997، وشهر ديسمبر سنة 1997،
وذلك للأسباب التى ارتأتها مصلحة الضرائب على المبيعات، وحدا بها إلى عدم الاعتداد
بما ورد بتلك الإقرارات، واللجوء إلى أسلوب تقدير حجم الخدمات التى قدمتها الشركة خلال
المدة المشار إليها، ونجم عن ذلك فروق ضريبة مستحقة قدرها مبلغ (580530.15) جنيه، واستحقاق
تعويض يعادل المبلغ ذاته، فضلاً عن الضريبة الإضافية بواقع نصف المائة عن كل أسبوع
تأخير. وإذ واجهت المدعى بذلك فى المحضر المؤرخ 8/ 3/ 1999، ولرفضه التصالح لقاء الوفاء
بتلك المبالغ، فقد أذنت بتحريك الدعوى الجنائية ضده. مما مؤداه: أن مصلحة الضرائب قد
ارتكنت فى تعديل إقرارات الشركة التى يمثلها المدعى، بعد ما يزيد على سنتين من تاريخ
تقديمها، إلى الفقرة الثالثة من المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه،
قبل تعديله بالقانون رقم 9 لسنة 2005، فيما أجازته لوزير المالية مد مدة تعديل المصلحة
للإقرار المقدم من المسجل، وقيام وزير المالية بإصدار القرار رقم 231 لسنة 1991، ثم
القرار رقم 143 لسنة 1992، بمد مدة الستين يومًا، التى يجوز للمصلحة تعديل الإقرار
المقدم من المسجل، إلى سنة ثم إلى ثلاث سنوات. ومن ثم تتوافر للمدعى مصلحة شخصية ومباشرة
فى الطعن على نص الفقرة الثالثة من المادة من القانون المشار إليه فى ذلك النطاق
وحده، ويكون الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لعدم توافر المصلحة،
مفتقدًا لسنده.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى
المعروضة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 13 من نوفمبر سنة 2011، فى القضية الدستورية رقم
113 لسنة 28 القضائية، والذى قضت فيه، أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة
من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، قبل
تعديله بالقانون رقم 9 لسنة 2005، فيما تضمنه من تخويل وزير المالية سلطة مد المدة
التى يجوز فيها لمصلحة الضرائب تعديل الإقرار المقدم من المسجل. ثانيًا: بسقوط قرارى
وزير المالية رقمى 231 لسنة 1991 و143 لسنة 1992 – وقد نشر هذا الحكم بالعدد رقم (47
مكرر) من الجريدة الرسمية بتاريخ 27/ 11/ 2011. وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من
قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه
المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها
المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون
المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة فى الدعوى الدستورية
المعروضة – وقد أقيمت قبل صدور الحكم المشار إليه – تعتبر منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
