الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 17615 لسنة 75 ق – جلسة 3/ 3/ 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الثلاثاء ( أ )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وعبد التواب أبو طالب نواب رئيس المحكمة وإسماعيل خليل وسامح حامد.

الطعن رقم 17615 لسنة 75 قضائية
جلسة 3/ 3/ 2009م


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر "الهيروين المخدر" بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ رد – بما لا يصلح ردا – على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها، وقد رد الحكم على الدفع بقوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة لعدم جدية التحريات فمردود ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ولما كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن إلى جدية التحريات التي بني عليها الإذن وأنها كافية لإصداره وقد ذكر فيها البيانات الكافية عن المتهم ومحل إقامته ومن ثم فإن ما ينعاه الدفاع في هذا الخصوص في غير محله". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وأن ترد عليه بالقبول أو الرفض وذلك بأسباب سائغة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطعن بالعبارة العامة المار بيانها وهي عبارة قاصرة تماماً لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن وأخصها ترجيح نسبة المخدر إلى الطاعن مع أنها أقامت قضاءها بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الإذن فإن الحكم يكون قد تعيب بالقصور في التسبيب بما يبطله، ولا يغير من ذلك أن يورد الحكم في مجمل بيان الواقعة ما تضمنته التحريات من أن الطاعن يحرز المخدر ما دام أن الحكم في معرض رده على الدفع لم يركن إلى سبق ما حصله مؤكداً كفايته لتحديد شخص المأذون بتفتيشه وصلته بالمخدر. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة. وذلك دون ما حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات