الطعن رقم 23929 لسنة 77 ق – جلسة 23/ 2/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى كامل وهاني حنا وعلي حسن ومحمد هلالي نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 23929 لسنة 77 قضائية
جلسة 23/ 2/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم اختلاس مبلغ 92212
جنيهاً، 250 مليم سلمت إليه بسبب وظيفته وبصفته من الأمناء على الودائع والصيارفة المنوطين
بحساب النقود والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، قد شابه التناقض في التسبيب ذلك
أنه أثبت في بيانه لواقعة الدعوى أن المبالغ التي اختلسها الطاعن بمفرده هي 92221 جنيهاً
و250 مليم ثم عاد وأثبت في معرض بيانه لأقوال أعضاء لجنة الفحص أن المبلغ سالف الذكر
هو المختلس من الطاعن والمحكوم عليه الآخر ثم خلص الحكم إلى أن الطاعن بمفرده اختلس
المبلغ المذكور دون أن يورد في أسبابه علة اطمئنانه إلى أي من المبلغ هو المختلس دون
الآخر، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى في قوله "…… إن المتهمين
الأول ممدوح عبد الستار أحمد سلام بصفته موظفاً عاماً أمين خزينة المعهد العالي للتعاون
الزراعي بشبرا الخيمة والمتهم الثاني محمود محيي الدين دسوقي بصفته موظفاً عاماً كاتب
بشئون الطلاب بذات الجهة عمل المتهم الأول قد تنكبا الطريق الصحيح للعيش الآمن وأضلهما
شيطانهما فسلكا طريقاً غير سليم للكسب الحرام فقام المتهم باختلاس مبلغ 92221 جنيهاً
و250 مليم اثنين وتسعون ألف ومائتين وواحد وعشرون جنيهاً ومائتين وخمسين مليماً والمملوكة
لجهة عمله والتي وجدت في حيازته بسبب وظيفته بأن تسلم قيمة الرسوم الدراسية من بعض
الطلاب ومنهم شهود الإثبات من الثاني حتى السابع ولم يوردها كاملة لخزينة المعهد حال
كونه من الأمناء على الودائع وسلم إليه المال بهذه الصفة وذلك خلال الفترة من ديسمبر
سنة 1995 حتى ديسمبر 1997 وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير في محررات رسمية واستعمالها
وهي التزوير في إيصالات سداد الرسوم الدراسية بأن أثبت بها على خلاف الحقيقة مبالغ
أقل من تلك التي قام بتحصيلها واستعمل هذه المحررات المزورة فيما زورت من أجله بأن
قدمها لجهة عمله للاحتجاج بها مع علمه بتزويرها على النحو المبين بالتحقيقات كما استولى
المتهم الثاني بغير حق وبنية التملك على مبلغ 2673 جنيهاً و400 مليم ألفين وستمائة
وثلاثة وسبعون جنيهاً وأربعمائة مليم والمملوكة لجهة عمله بأن تلقى مبالغ نقدية من
بعض طلاب المعهد لتوريدها للخزينة بالمعهد إلا أنه استولى عليها لنفسه على النحو المبين
بالتحقيقات وهو الأمر المؤثم بالمواد 112/1، 2 فقرة أ، ب، 113/1، 118، 118 مكرر، 119
أ، 119 مكرر/ أ من قانون العقوبات". ودلل على ثبوت هذه الوقائع لديه بأقوال شهود الإثبات
وما جاء بتقرير لجنة الفحص وإقرار المتهمين بتحقيقات النيابة العامة. لما كان ذلك،
وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن اختلس مبلغ 92221
جنيهاً و250 مليم واستولى المحكوم عليه الآخر على مبلغ 2673 جنيهاً و400 مليم ثم حصل
أقوال الشهود الثامن والتاسع والعاشر "أعضاء لجنة الفحص" في مدوناته بما مؤداه أن جملة
المبالغ التي اختلسها الطاعن والمحكوم عليه الآخر هي 92221 جنيه و250 مليم – ثم خلص
إلى إدانة الطاعن باختلاس مبلغ 92221 جنيهاً و250 مليم فإن تعويل الحكم على أقوال الشهود
المذكورين في إدانة الطاعن على الرغم مما بينها من اختلاف عن المبلغ الذي خلص الحكم
إلى ثبوت اختلاسه يدل على اضطراب الواقعة في ذهن المحكمة واختلال فكرتها عن عناصر الدعوى
وعدم استقرارها في عقيدتها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما يعيب
حكمها بالتناقض في التسبيب ويوجب نقضه والإعادة للطاعن فقط دون المحكوم عليه الآخر
إذ أن الحكم بالنسبة له صدر غيابياً وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنها لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
