الطعن رقم 889 لسنة 72 ق – جلسة 23/ 2/ 2009
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ج)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب
رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ زغلول البلشي ورفعت حنا ومحمود مكي وعلي نور الدين الناطوري
نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 889 لسنة 72 قضائية
جلسة 23/ 2/ 2009م
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبية
لم تبلغ ستة عشر عاماً بالقوة قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يحصل دفاع الطاعن
الذي ينفي ارتكابه للواقعة والمؤيد بإقرار والد المجني عليها بتلفيقها التهمة للطاعن
لتعديه عليها بالضرب بسبب إتلافه طلمبة المياه الخاصة به، فلم يمحصه أو يعرض له بما
يفنده مما يعيبه بما يبطله ويوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 29/ 10/ 2001 أن الطاعن
أنكر التهمة وقدم المدافع عنه أمام المحكمة إقراراً صادراً من والد المجني عليها يتضمن
أن نجلته المجني عليها أخبرته بعدم صحة اتهامها للطاعن وأن بعض الصبية حرضوها على ذلك
وأن الواقعة لا تعدو قيام المتهم بضربها لقيامها بإتلاف طلمبة المياه الخاصة به مما
تسبب في سقوطها على الأرض وانحسار ملابسها عنها دون قصد وأنه على استعداد للشهادة بذلك
هو وابنته المجني عليها أمام أية جهة وأن هذا الإقرار صدر عنه في حضور محاميه، كما
أن الثابت في ذات محضر الجلسة إقرار وكيل المدعي بالحقوق المدنية بصحة هذا الإقرار،
ويبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين الواقعة على النحو الذي استقر لديه وساق
أدلة الثبوت المستمدة من أقوال شهود الإثبات انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن يورد دفاعه
السالف بيانه أو يعرض لمضمون الإقرار المؤيد له. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة
لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها
ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت
بينهما، أما وقد التفتت كلية عن دفاع الطاعن وموقفه من التهمة التي وجهت إليه ما يكشف
عن أن المحكمة قد أطرحت هذا الدفاع وهي على بينة من أمره، فإن حكمها يكون قاصر البيان
مستوجباً نقضه وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين
نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بني سويف لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
